بالصو| اختتام معرض الصين الدولي للواردات بصفقات تجاوزت 72 مليار دولار

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اختتم معرض الصين الدولي الثالث للواردات، فعالياته اليوم الثلاثاء، بحسب الموقع الرسمي لوكالة "شينخوا"، وبلغ إجمالي قيمة الصفقات لعمليات الشراء المعتزمة للبضائع والخدمات لمدة عام 72.62 مليار دولار أمريكي، زيادة بنسبة 2.1 % عن المعرض الماضي.

 

شارك فى المعرض هذا العام 400 ألف زائر متخصص وسط إجراءات صارمة للوقاية من وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19».

 

وللسيطرة على وباء كورونا خلال فترة انعقاد المعرض، خصصت شانغهاي 33 مستشفى للمعرض، وخمس محطات طبية في موقع المعرض، إلى جانب 12 سيارة إسعاف و25 موقعًا مؤقتًا للمراقبة والعلاج مع وجود ما يقرب من 400 عامل طبي.

 ونجح المعرض هذا العام فى اجتذاب، عارضين عالميين بأعداد كبيرة، مع مساحة عرض إجمالية موسعة، حيث شارك ما يقرب من 50 شركة مدرجة على قائمة مجلة "فورتشن 500" وشركات رائدة لأول مرة، بالإضافة إلى عرض مئات المنتجات والتقنيات والخدمات الجديدة على مستوى العالم لأول مرة.

 

بلغت المساحة الإجمالية للمعرض في دورته الثالثة 360 ألف متر مربع، تمَّ تقسيم المنطقة إلى ستة أقسام لعرض المنتجات الغذائية والزراعية والسيارات والمعدات التقنية والسلع الاستهلاكية والأجهزة الطبية ومنتجات الرعاية الصحية، فضلًا عن تجارة الخدمات، إضافةً إلى أربعة أقسام فرعية خاصة بالصحة العامة، والنقل الذكي، والحفاظ على الطاقة، وحماية البيئة، والسلع الرياضية.

 

وشارك سبع من أفضل شركات صناعة السيارات في العالم في المعرض للعام الحالي، وعرضت العديد من السيارات من دول مثل ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية والسويد، وجرى عرض سيارة ابولو انتينسا ايموزيوني في جناح عرض السيارات.

 

وفى يوم السبت الماضى وقعت مجموعة شركات مملوكة للدولة من شانغهاي 16 اتفاقا، خلال فعاليات المعرض، وأوضح باي تينغ هوي، مدير لجنة الرقابة على أصول الدولة وإدارتها في شانغهاي، أن "الشركات المملوكة للدولة تستغل فرصة إقامة معرض الصين الدولي للواردات، في تعزيز التعاون والتبادلات والانفتاح والاندماج بفاعلية في الاقتصاد العالمي".

 

وقالت شركة الصين الوطنية لصناعة الماكينات (سينوماك)، وهي تكتل من شركات الماكينات المملوكة للدولة، إنها تتوقع إبرام اتفاقات تقدر قيمتها بأكثر من 5 مليارات دولار أمريكي في مجالات الماكينات والمعدات والمواد الخام وغيرها من السلع، فضلا عن عدد من مشروعات التعاون الهندسية.

 

وتركز الاتفاقات الموقعة بين شركة الصين لهندسة الماكينات، وهي شركة تابعة لـ(سينوماك) وشركة (جنرال إليكتريك)، على التعاون بشأن توربينات رياح شاطئية كبيرة، ودعم دخول منتجات الشركة القابضة الأمريكية متعددة الجنسيات إلى السوق الصينية.

 

وتوصلت الشركات في مقاطعة تشجيانغ بشرقي الصين، إحدى أنشط المقاطعات الصينية على الصعيد الاقتصادي، إلى اتفاقات تعاون ووقعت عقودا خلال المعرض.

 

وأظهرت الإحصاءات الصادرة عن دائرة التجارة بالمقاطعة أن 28 من الشركات المعروفة في المقاطعة و28 جهة عارضة من أكثر من 10 من دول ومناطق، مثل ألمانيا واليابان والولايات المتحدة، وقعت 31 مشروعا تشمل معدات ميكانيكية ومعدات طبية، بقيمة تعاقدية تصل إلى 12.79 مليار يوان (نحو 2 مليار دولار أمريكي).

 

وقال هان جيه، نائب رئيس الدائرة، إن تشجيانغ ستستغل بنشاط "الأثر الممتد" للمعرض وستعجل من إقامة منطقة رائدة لتيسير تجارة الواردات.

 

وفى تصريح له، خلال فترة انعقاد المؤتمر ذكر ليو شياو بينغ، نائب المدير العام لشركة ((ناتشي- فوجيكوشي)) (الصين) المحدودة، أن معرض الصين الدولي للواردات عبارة عن منصة شاملة للصناعات توفر فرصا تجارية في العديد من المجالات.

قال ليو "يمكننا التشاور والتواصل مع أشخاص من العديد من المجالات الأخرى، وهو ما يعطينا الكثير من مصادر الإلهام المتعمقة لاستكشاف مجالات جديدة"، لافتا إلى أن شركته تشتهر بما تصنعه من روبوتات صناعية، وأدوات وأنظمة تصنيع، ومكونات آلات.

 

وأضاف ليو أن المعرض ساعد الشركة اليابانية، التي تأسست قبل 92 عاما، على بيع حوالي 10 أنظمة لشركة معدات طبية من جيانغسو، مضيفا "نتوقع بيع آلاف الروبوتات لهم".

 

من جانبه قال سون تشنغ هاي نائب مدير مكتب المعرض إن عدد الشركات الرائدة المشاركة في المعرض وصل إلى المستوى في السنة السابقة، وستقوم العديد من الشركات بتنفيذ "العرض الأول في العالم، العرض الأول في الصين"، وستعكس المعروضات والخدمات المستوى العالمي من الدرجة الأولى.

 

وأفاد لي لينغ المدير العام للفرع الصيني لشركة ((سي بي آر إي)) الأمريكية التي تشارك في معرض الصين الدولي للواردات لأول مرة، لـ((شينخوا))، بأن هذا المعرض لا يقتصر على تشجيع التبادل التجاري فحسب، بل أيضا يشجع على الاستثمار؛ ولا يقتصر على توفير الواردات من السلع فحسب، بل يساعد أيضا الشركات على الحصول على الخدمات، موضحا أن "المشاركة في المعرض فرصة جيدة لزيادة شهرتنا وتوسيع عملياتنا".

 

وخلال فترة انعقاد المعرض الذى انطلق قبل عدة أيام، حرص الزوار  على تجربة أجهزة اللياقة البدنية في منطقة عرض السلع الاستهلاكية خلال معرض الصين الدولي الثالث للواردات، وجذبت المعاطف الطويلة العملاقة في كشك لعلامة "يونيكلو" التجارية للملابس غير الرسمية، الزوار في منطقة عرض السلع الاستهلاكية خلال المعرض  المقام في شانغهاي بشرقي الصين.

 

وخلال الدورة الحالية للمعرض، تم عرض عشرات المنتجات من أكثر من 10 دول عربية من بينها مصر وسوريا والسودان والإمارات والمغرب وتونس وغيرها، حيث يتواجد السمسم من السودان، والصابون وزيت الزيتون من سوريا، والخدمات المالية من مصر، ومستحضرات التجميل من الإمارات والمغرب، وصولا إلى منتجات خدمية مثل السفر والخدمات المالية من الإمارات ولبنان وغيرها.

 

وبالإضافة الى المنتجات العربية المتواجدة بالفعل في السوق الصينية، هناك العديد من المنتجات العربية المتميزة الأخرى، مثل الصلصة الحارة التونسية (الهريسة) ومسحوق التبلدي من السودان وغيرها، التي تتطلع لدخول السوق الصينية للاستفادة من منصة المعرض وأُدرجت على قائمة التسويق الخاصة بالشركات العربية.    

 

 وبعد مشاركتها القوية فى الدورتين السابقتين من المعرض، وتركز مشاركة مصر في العام الجاري على مجال تجارة الخدمات والمعدات التقنية، ويعتبر البنك الأهلي المصري أحد هذه المؤسسات المصرية التي قررت أن تشارك هذا العام في المعرض.

 

ويعتبر البنك الأهلي المصري أول بنك مصري وعربي وأفريقي يفتتح فرعا له في الصين ومقره شانغهاي، وهو أيضا أول بنك عربي وأفريقي حاصل على رخصة من السلطات النقدية الصينية للتعامل باليوان الصيني.

 

ويعمل البنك كجسر بين السوق الصينية والمؤسسات والشركات التجارية والصناعية المصرية والعربية، ويمثل المعرض الحالي وسيلة تواصل مباشرة مع العملاء الذين يرغبون في الاستفادة من خدمات البنك.

ويُجسد معرض الصين الدولي للواردات، وعد الصين الرسمي بالانفتاح، ويبرز التزامها الراسخ بدعم العولمة الاقتصادية وبناء اقتصاد عالمي مفتوح.

 

ورغم جائحة كورونا، إلا أن وعد الصين الثابت بالانفتاح وممارستها الراسخة له يجدان صدى لدى جميع أولئك الذين يكرسون جهودهم لمكافحة فيروس كورونا الجديد ويعززهم، وهو ما يدعم التنمية المشتركة ويبني مستقبلا أكثر إشراقا للبشرية.

 

ويوضح معرض الصين الدولي للواردات، الذي يزداد قوة منذ ولادته، عزم الصين الثابت على الانفتاح على نطاق أوسع على العالم بغض النظر عن كيفية تغير الوضع الخارجي.

 

وخرج المعرض إلى حيز الوجود بعد مرور عقد من الزمان على الأزمة المالية العالمية لعام 2008، حيث كان الانتعاش الاقتصادي العالمي يفقد زخمه، والحمائية التجارية والنزعة الأحادية في ازدياد، والعولمة الاقتصادية تواجه رياحا معاكسة قوية.

 

وخلال العامين الماضيين، نما المعرض ليصبح قناة رئيسية تجد من خلالها المنتجات في جميع أنحاء العالم طريقها إلى السوق الصينية، وتُظهر الإحصاءات الرسمية أنه قد تم التوصل إلى صفقات مبدئية بقيمة حوالي 57.83 مليار و71.13 مليار دولار في الدورتين السابقتين على التوالي.

 

ولم يقف معرض الصين الدولي للواردات فقط شاهدًا على التزام الصين الراسخ بالشروع في جولة جديدة من الانفتاح على مستوى عالٍ، وإنما أظهر أيضا إحساسها بالمسؤولية كدولة كبرى تجاه تقاسم فرص التنمية ودعم الاقتصاد العالمي.

 

كما أن افتتاح أحدث دورة من معرض الصين الدولي للواردات يبدد الشكوك حول موقف الصين تجاه الانفتاح الناتجة عن جهود الصين لتشكيل نمط تنمية جديد يتسم باتخاذ السوق المحلية دعامة أساسية مع قيام الأسواق المحلية والدولية بتعزيز بعضها البعض.

 

وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ، ألقى خطابًا هامًا، في الحفل الافتتاحي لمعرض الصين الدولي الثالث للواردات الذي يعقد في شانغهاي يوم الأربعاء الماضى، كشف فيه عن سلسلة من الإجراءات الجديدة لتوسيع الانفتاح الشامل.

 

وتوقع الرئيس الصيني أن تتجاوز القيمة التراكمية لواردات بلاده من السلع في السنوات العشر القادمة 22 تريليون دولار.

 

وقال بينج -في كلمته التى ألقاها عبر الفيديو - إن الصين ستصدر قائمة سلبية لتجارة الخدمات عبر الحدود، وستواصل توسيع الانفتاح في مجالات الاقتصاد الرقمي والإنترنت وغيرها، وتعميق الإصلاحات والابتكارات في مجالات التجارة الحرة وتسهيل الاستثمار، وتقليل الحظر والتقييد المفروض على استيراد التكنولوجيا.

 

وأضاف بينج أن الصين أصدرت بعد وباء "كوفيد-19" سلسلة من السياسات بهدف مساعدة الشركات على حل مشاكلها ومعاملة الشركات المسجلة في الصين على قدم المساواة، وأن الصين ستواصل تحسين نظام قانوني متعلق بالشوؤن الأجنبية وجعله أكثر شفافية وانفتاحا، وتعزيز حماية الملكية الفكرية، وضمان الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الأجنبية، مشيرا إلى أن الصين مستعدة للتفاوض وتوقيع اتفاقيات تجارة حرة رفيعة المستوى مع المزيد من الدول.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق