عقب اتفاق كاراباخ المذل.. مظاهرات تطالب برحيل رئيس وزراء أرمينيا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نظمت أحزاب معارضة في أرمينيا، مظاهرة ضد رئيس الوزراء نيكول باشينيان، احتجاجًا على توقيعه اتفاق وقف المعارك في إقليم "كاراباخ" مطالبين باستقالته، فيما فرّقت الأجهزة الأمنية المتظاهرين وشنت حملة اعتقالات واسعة وسط يريفان.

 

 المتظاهرون زاد غضهم تجاه باشينيان بعد تصريحه اليوم الأربعاء الذي قال فيه إنّ أرمينيا اضطرت لتوقيع اتفاق إنهاء الحرب في إقليم ناجورني كاراباخ لتجنب الانهيار العسكري.



وردد المتظاهرون قبل أن تفرقهم الشرطة هتافات "باشينيان خائن"، و"ارحل يا باشينيان"، كما شهدت التظاهرة اعتقال عدد من المحتجين، بينهم ممثلون عن أحزاب المعارضة، إثر وقوع أحداث شغب وشجار مع عناصر الشرطة.

 

إنهاء الحرب ضروري لتجنب «كارثة»

وبحسب " سبوتنيك" أوضح باشينيان خلال بث مباشر على حسابه الرسمي على فيس بوك: "كان هناك احتمال كبير للغاية أن تسقط ستيباناكيرت (عاصمة كاراباخ) ومارتوني وأسكيران، في حال استمرت الأعمال العدائية، كما كان يمكن أن يحاصر الآلاف من جنودنا بعد مرور الوقت، أي سيحدث انهيار (كارثة). لقد أجبرنا التوقيع على هذا الاتفاق".

 


دعوات للاحتجاج في أرمينيا

والثلاثاء، دعت أحزاب معارضة في أرمينيا، إلى تنظيم احتجاجات ضد سياسات باشينيان، بسبب توقيعه اتفاق وقف المعارك في إقليم "كاراباخ".

 

وأفاد بيان مشترك صادر عن 17 حزبا معارضا في أرمينيا، أن "باشينيان" وبتوقيعه على الاتفاق، أقدم على "خطوة غير وطنية". ووصف البيان، الاتفاق، بأنه "أكثر الصفحات مدعاة للعار والخجل في تاريخ أرمينيا".


 

أذربيجان تحتفل بنصر كاراباخ

في المقابل احتفلت أذربيجان في جميع مدنها وأقاليمها، بالنصر في حرب «كاراباخ»، عقب إعلان الاتفاق الموقع مع أرمينيا الذي يقضي بإنهاء الصراع المسلح في الإقليم بعد نحو 46 يومًا من الحرب والقتال بين الطرفين.

 

ورفرف العلم الأذربيجاني على شرفات المنازل ونوافذ السيارات وفي أيدي الناس، فيما قرر العديد من المواطنين تكريس هذا اليوم  لـ«إحياء ذكرى الشهداء» الذين قتلوا في الحرب الأخيرة.

 

وشهدت العاصمة باكو  تجمعات للمواطنين وسط حالة من الرقص والفرحة بانتصار أذربيجان وإنهاء العمليات القتالية مع أرمينيا. بحسب "سبوتنيك".



 

ومساء الإثنين 9 نوفمبر، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، توصل أذربيجان وأرمينيا لاتفاق ينص على وقف إطلاق النار في "كاراباخ"، مع بقاء قوات البلدين متمركزة في مناطق سيطرتها الحالية.

 

وقال الرئيس  الورسي فلاديمير بوتين إن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل 10 نوفمبر الجاري بتوقيت موسكو.


وينص إعلان وقف إطلاق النار على بقاء القوات الأرمينية والأذربيجانية في مواقعها الحالية، ونشر قوات حفظ سلام روسية على امتداد خط التماس في كاراباخ والممر الواصل بين أراضي أرمينيا كاراباخ.

 

وفي خطاب بثه التلفزيون الرسمي لأذربيجان، أعلن إلهام علييف انتصار بلاده بعد حرب استمرت بضعة أسابيع، مؤكدا أنه وقع اتفاقا مع قادة أرمينيا وروسيا يقضي بالوقف النهائي للمعارك التي اندلعت في 27 سبتمبر الماضي، عقب قصف أرميني على منطقة أذرية.

 

وبيّن علييف أن الاتفاق ينص على استعادة بلاده السيطرة على 3 محافظات تحتلها أرمينيا، خلال فترة زمنية محددة وهي كلبجار حتى 15 نوفمبر الجاري وأغدام حتى 20 من الشهر نفسه، ولاتشين حتى 1 ديسمبر المقبل.


 

بدوره علق باشينيان على الاتفاق بقوله "لم يكن لدي خيار إلا التوقيع عليه" و"القرار الذي اتخذته يستند لتقييم أشخاص على علم بالواقع العسكري على الأرض".  

 

وبموجب القانون الدولي، يعد إقليم ناجورني كاراباخ جزءا من أذربيجان، لكن الأرمن الذين يشكلون الأغلبية العظمى من سكانه يرفضون حكم باكو.

 

ويدير الإقليم شؤونه الخاصة بدعم من أرمينيا منذ انشقاقه عن أذربيجان، خلال صراع نشب عند انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

 

وفي 27 سبتمبر الماضي، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية في إقليم "كاراباخ" المحتل، ردا على هجوم أرميني استهدف مناطق مدنية.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق