إثيوبيا.. خيانة بصفوف الجيش مع تصاعد مواجهات تيجراي

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كشفت وسائل إعلام إثيوبية، اليوم الأربعاء، عن إلقاء السلطات القبض على ضباط عسكريين بتهمة «الخيانة والتواطؤ» مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، فيما جرى لقاء سوداني إريتري في الخرطوم بين مسؤولين كبيرين مع تصاعد مواجهات الإقليم الإثيوبي.

 

وأفادت إذاعة "فانا" الإثيوبية ـ مقربة من الحكومة، بأن 17 ضابطا عسكريا أُلقي القبض عليهم لتهيئتهم "أرضية خصبة" للمجلس العسكري للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي بهدف تنفيذ هجوم على قوات الدفاع الوطني.

 

وأوضحت مفوضية الشرطة الفيدرالية أنّ الضباط الموقوفين ارتكبوا الخيانة من خلال خلق ظروف مواتية للجبهة الشعبية بعد قطع أنظمة الاتصال بين القيادة الشمالية والقيادة المركزية.
 

 

وأضافت المفوضية: "بصرف النظر عن المسؤولية التي أوكلتها إليهم الحكومة والشعب الإثيوبي وجيش الدفاع، انضموا إلى مؤامرة الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي من خلال تعريض قوات الدفاع للهجوم" وفقا لما نقلته وكالة الأناضول.

 

ومن بين الموقوفين، جبريميدين فيكادو، الملقب بـ "ويدي نيشو"، الذي ألقي القبض عيه بعد العملية المشتركة التي نفذها جيش الدفاع وقوات الشرطة الاتحادية.

 

إثيوبيا تنفي مشاركة إريتريا بعملياتها العسكرية

في سياق متصل، نفت إثيوبيا، ادعاءات "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" بشأن مشاركة إريتريا في العملية العسكرية الجارية في الإقليم الإثيوبي.
 

وصرح المدير عام لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، اللواء محمد تيسيما  بأن "ادعاءات" الجبهة بأن الجيش الإريتري يشارك في العملية العسكرية الجارية لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية "لا أساس لها من الصحة".

 

ونوه إلى أن الجبهة "تحاول خداع الجمهور في ظروف مختلفة"، وأن "مثل هذه التصريحات هي جزء من افتراءات تهدف إلى إحداث ارتباك حول الواقع على الأرض".

  

لقاء سوداني إريتري 

في سياق آخر، شهدت الخرطوم، لقاءً بين مسؤولين من السودان وإريتريا، تزامنًا مع تصاعد المواجهات في إقليم تيجراي الإثيوبي حيث التقى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ومبعوث الرئيس الإريتري يماني قرايب، ووزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، بالقصر الرئاسي.


وبحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا) أوضح بيان لمكتب إعلام مجلس السيادة السوداني أن "اللقاء تطرق للعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها بما يخدم مصالح الشعبين"، كما اتفقا "على أهمية العمل الإفريقي المشترك وتوحيد وجهات النظر في القضايا التي تهم المنطقة".


حمدوك يدعو للتفاوض السلمي
بدوره، دعا رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، اليوم الأربعاء، أطراف النزاع في إثيوبيا إلى التفاوض السلمي وتجنب الحرب.


ولدى لقائه مبعوث الرئيس الإريتري يماني قبراب، ووزير الخارجية عثمان صالح، بمقر مجلس الوزراء السوداني، أكد حمدوك أهمية الأمن الإقليمي والعمل على إيقاف النزاع في إثيوبيا بأسرع ما يمكن، والعودة للتفاوض السلمي وتجنب الحروب.  

 

وتزامنت زيارة المبعوث الإريتري ووزير خارجيتها مع التطورات المتصاعدة في إقليم تيجراي الإثيوبي، على الحدود مع السودان وإريتريا.

 

وأمس الثلاثاء، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، دعم الخرطوم للحكومة الإثيوبية في مواجهة الظروف التي تمر بها لدى لقائه، في الخرطوم، مبعوث رئيس الوزراء الإثيوبي مستشار الأمن القومي قدو أندار كاجو.


وحذر مراقبون دوليون من مخاطر حرب أهلية في إثيوبيا، وذلك بسبب الصراع المحتدم في منطقة تيجراي والذي قد يؤدي لزعزعة استقرار القرن الإفريقي المضطرب بالفعل.

 

وقبل يومين قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ردًا على ذلك: إنه «لا أساس للمخاوف من انزلاق إثيوبيا إلى الفوضى وسننهي عمليتنا من أجل إنفاذ القانون كدولة ذات سيادة».

 

وذكرت مصادر عسكرية أنّ الصراع في إقليم تيجراي، أسفر عن مقتل مئات الأشخاص . 

للمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:  فيديو| صراع تيجراي بإثيوبيا.. هل يزعزع استقرار القرن الإفريقي؟

 

ويشهد إقليم تيجراي معارك عسكرية بين القوات الفيدرالية و"الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي"، أدت إلى نزوح عشرات الإثيوبيين من الإقليم، وإقليم أمهرة المجاور باتجاه ولاية القضارف السودانية.

 

وهيمنت "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة، عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية "أورومو".

 

وانفصلت "الجبهة" التي تشكو من تهميش عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد، بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر الماضي، وصفتها الحكومة بأنها "غير قانونية"، في ظل قرار فيدرالي بتأجيل الانتخابات في ظل جائحة كورونا.

 

وخلال الأشهر القليلة الماضية، ارتفع منسوب التوتر بين الحكومة والجبهة التي تطالب بالانفصال، بسبب اتهامات متبادلة بالسعي لتحقيق أهداف سياسية باستخدام السلاح.

 

وعلى مدار أعوام مضت حظي مواطنو الولاية بأغلب مواقع السلطة إلى حين تم انتخاب أبي أحمد رئيسا للوزراء في 2018.



اضطرابات عرقية

وتخشى دول المنطقة من أن تتصاعد الأزمة إلى حرب شاملة في ظل حكم أبي، الذي نال جائزة نوبل للسلام عام 2019 لإنهائه صراعا دام عقودا مع إريتريا، لكنه اضطر لمواجهة تفجر اضطرابات عرقية.

 

وتصاعد التوتر مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي منذ سبتمبر عندما أجرى الإقليم انتخابات برلمانية في تحد للحكومة الاتحادية، التي وصفت التصويت بأنه "غير قانوني". 

 

وقالت مصادر: إن جهودا تُبذل خلف الكواليس لتشجيع الطرفين على الدخول في محادثات بضغط من الاتحاد الأفريقي. لكن المبادرة قوبلت بمقاومة من أديس أبابا التي تصر على ضرورة القضاء على التهديد الذي تمثله الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، بحسب وكالة رويترز.
 

مسألة داخلية

وأوضح مصدر دبلوماسي أن "الإثيوبيين يقولون إنها مسألة داخلية وسيتعاملون معها، ويقولون إنها عنصر مارق داخل حدودهم وإن الأمر (التصدي لها) يتعلق بسيادة القانون".

 

والنزاع مع تيجراي ليس الوحيد في إثيوبيا، فقد شهدت البلاد في يوليو الماضي أكثر الاضطرابات صخبًا في ولاية أوروميا، حيث اندلعت موجات من الاحتجاجات منذ مقتل فنان وناشط شهير من الأورومو في العاصمة أديس أبابا.
 


وقتل نحو 180 شخصا في أعمال العنف، بعضهم على يد حشود، وآخرون برصاص قوات الأمن، وأضرمت النيران في المنازل والمصانع والشركات والفنادق واعتقل عدة آلاف من الأشخاص، بمن فيهم قادة المعارضة.

 

ولطالما شعر مجتمع الأورومو بأنهم مستبعدون من السلطة، ومزايا اقتصاد إثيوبيا المزدهر، واكتسبت حركة احتجاج الأورومو زخمًا منذ العام 2015 وساهمت في تعيين آبي أحمد، وهو من الأورومو، رئيسا للحكومة، حيث وعد بالديمقراطية والازدهار للجميع. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق