بقاعدة السودان العسكرية.. هل تستغل روسيا «فوضى واشنطن» لتوسيع نفوذها في أفريقيا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

هل تستغل روسيا الفوضى في واشنطن لتوسيع نفوذها في أفريقيا؟.. سؤال طرحته وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية، ردًا على الأنباء التي تتحدث عن إنشاء موسكو قاعدة عسكرية لها في السودان.

 

وقالت الوكالة في تقرير متلفز لها: إن روسيا كشفت عن مسودة اتفاق مع السودان تنص على إنشاء مركز عسكري بحري لها على البحر الأحمر.. متسائلة، ما طبيعة وأهداف هذا المركز؟ وما دلالات توقيت الإعلان عن هذا الاتفاق؟ .

 

كانت الحكومة الروسية أعلنت عن مشروع اتفاق مع الخرطوم، لإنشاء مركز لوجستي للأسطول الروسي على ساحل السودان في البحر الأحمر.

 

وورد في نص المرسوم الحكومي الصادر عن رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين يوم الجمعة الماضي 6 نوفمبر، أن مشروع الاتفاق الذي تم بحثه مبدئيا من الجانب السوداني، سيرفع للرئيس الروسي.

 

وورد في نص المشروع: "السودان يعرب لروسيا عن موافقته على إنشاء ونشر مركز لوجستي على أراضيه، وتطوير وتحديث بنيته التحتية بهدف صيانة السفن الحربية الروسية وتموينها واستراحة أفراد طواقمها".

 

وينص الاتفاق على أن المركز المقترح سيكون قادرا على استيعاب السفن المزودة بتجهيزات نووية "مع مراعات متطلبات السلامة النووية والبيئية"، على ألا يزيد عدد السفن الراسية فيه في وقت واحد عن أربع، وألا يتجاوز الحد الأقصى لعدد أفراد المركز 300 شخص.

 

وحسب المشروع فإن الاتفاق نابع عن "الرغبة المتبادلة في تعزيز وتطوير التعاون العسكري الهادف لزيادة القدرة الدفاعية لروسيا والسودان"، وأن "المركز اللوجيستي الروسي في السودان يتوافق وجوده وأهداف الحفاظ على السلم والاستقرار في المنطقة، ويحمل طابعا دفاعيا وليس موجها ضد دول أخرى".

 

ومدة الاتفاق 25 سنة قابلة للتجديد تلقائيا لفترات 10 سنوات متتالية في حال عدم إخطار أي من الطرفين خطيا بنيته إنهاء الاتفاق.

 

من جهتها، ستقدم روسيا للسودان مجانا أسلحة ومعدات عسكرية بهدف تنظيم الدفاع الجوي للمركز اللوجيستي المقترح.

 

يذكر أنه عام 2017 صرح عمر البشير رئيس السودان السابق، أنه بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع سيرغي شويغو إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية على البحر الأحمر في السودان، فيما أوضح السفير الروسي في الخرطوم لاحقا أن الحديث يدور عن مركز لوجستي لا قاعدة عسكرية متكاملة.

 

وبعد الإطاحة بالبشير، أكدت السلطات السودانية الجديدة العام الماضي تمسك الخرطوم بالاتفاقيات السياسية الاقتصادية والعسكرية الموقعة مع روسيا.

 

عودة ليست سهلة

العودة للبحر الأحمر، لن تكون بهذه السهولة بالنسبة لروسيا، هكذا أضافت الوكالة الأمريكية في تقريرها، مشيرة إلى أنه منذ عشرين سنة، وتحت رئاسة فلاديمير بوتين، أعادت الديبلوماسية الروسية تأكيد حضورها في الشرق الأوسط وفي قرن إفريقيا. وقد وضعت موسكو لنفسها هدفا في إطار هذه “العودة” يتمثل في إقامة قاعدة عسكرية على ضفاف البحر الأحمر، كما في فترة الاتحاد السوفياتي.

 

بعد نجاح التدخل الروسي في الحرب الأهلية السورية، تطورت العلاقات بين روسيا والبلدان المطلة على البحر الأحمر، ملوحة لموسكو بإمكانية الحصول على تراخيص لإقامة قواعد عسكرية في المنطقة، وعلى وجه الخصوص في جيبوتي والسودان وإريتريا واليمن وأرض الصومال – وهي جمهورية صومالية منشقة لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي. فهل سنشهد قريبا عودة روسيا إلى مضيق باب المندب؟.

 

ففي نوفمبر 2017، زار الرئيس السابق للسودان عمر البشير سوتشي للقاء نظيره الروسي، على خلفية برنامج يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في عدة مجالات، من بينها الأمن والدفاع. صحيح أن إمكانية إقامة قاعدة عسكرية لم ترد في الوثائق التي أمضاها الرئيسان، لكنهما تطرقا إلى الموضوع.

 

كانت الخرطوم راغبة في هذا الالتزام المعزز بسبب تدهور علاقاتها مع واشنطن. فبعد نجاح روسيا في منع سقوط نظام بشار الأسد، كان البشير يرى في روسيا مزود أمن محتمل لنظامه ضد أي تدخل غربي. وقد باتت نتائج اتفاقيات الأمن ملموسة عندما تم الإعلان عن الاتفاق القاضي باستعمال منشآت بورتسودان من قبل البحرية الروسية في مايو 2019. وإلى حد الآن، يُعد هذا الاتفاق أهم إنجاز روسي في مجال الاستقرار العسكري على ضفاف البحر الأحمر.

 

النص الأصلي اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق