فيديو| مع تصاعد مواجهات تيجراي.. 11 ألف نازح إثيوبي يصلون السودان

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ارتفع عدد النازحين الذين عبروا إلى الأراضي السودانية، إلى أكثر من 11 ألفا، جراء النزاع المسلح في إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا، وفقًا لمفوضية اللاجئين السودانية.

 

وتصاعدت وتيرة الصراع في منطقة تيجراى في شمال أثيوبيا بين قوات الجيش الإثيوبي وقوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراى مما أجبر الآلاف على الهروب من منازلهم جراء الصراع المتصاعد، حيث استقبلت الحدود السودانية الإثيوبية الآلاف اللاجئين الفارين من الصراع فى منطقة تيجراى.

 

بات الصراع بين حكومة إثيوبيا برئاسة رئيس الوزراء آبي أحمد، وإقليم تيجراي، أحد أبرز حلقات الصراع داخل القرن الإفريقي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعدما تحول من صراع سياسي إلى حرب مفتوحة تهدد بانقسام الدولة الأكبر في شرق إفريقيا.

 

أشار رئيس مفوضية اللاجئين السودانية (حكومية) عبدالله سليمان، إلى ارتفاع أعداد القادمين اليوم (الخميس) إلى أكثر من 11 ألفا، وسط توقعات بوصول اللاجئين إلى أكثر من 20 الفا، حال تواصل التوترات العسكرية والنزاعات المسلحة".

 

جاء ذلك خلال تفقده برفقة وزير الداخلية السوداني الطريفي إدريس دفع الله، أوضاع النازحين الإثيوبيين بولاية القضارف (شرق)، حسب وكالة الأنباء السودانية "سونا" مضيفًا أن "الزيارة تهدف للاطلاع على الخطط الرامية لإنشاء معسكرات للاجئين (في القضارف)، توطئة لتقديم العون اللازم للاجئين".

 

من جهته، شدد وزير الداخلية، على أن "زيارته تأتي ضمن الخطة الخاصة لترتيب أحوال اللاجئين، واتخاذ التدابير اللازمة في الجوانب الصحية وتأمين اللاجئين وفق القانون الدولي"، مشيرًا إلى  "دعم الحكومة ووقوفها مع الولاية (القضارف) فيما يلي، لإيجاد مواقع ومعسكرات لحين عودة الأوضاع إلى طبيعتها".

 

والأربعاء، وجه حاكم ولاية القضارف، سليمان علي محمد موسى، نداء إلى المجتمع الدولي والحكومة الاتحادية للوقوف مع ولايته ومساعدتها في قضية اللاجئين.

وفي اليوم نفسه، قالت الأمم المتحدة إنها تعمل مع السودان، من أجل تقديم المساعدة لأكثر من 7 آلاف نازح، فروا من إقليم تيجراي؛ نتيجة الحرب المندلعة هناك.

 

والثلاثاء، أعلن السودان، عبور 6 آلاف نازح إلى أراضيه عبر حدوده الشرقية، بسبب الصراع في إقليم تيجراي، شمالي إثيوبيا، إلى ولاية القضارف، فيما وصل 1100 نازح إلى ولاية كسلا، بحسب الوكالة الرسمية.

والجمعة، أعلنت السلطات السودانية إغلاق حدود القضارف مع إثيوبيا، بعد إغلاق حدود ولاية كسلا، بسبب مواجهات مسلحة بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" في الإقليم حيث تمتد المنطقة الحدودية بين ولاية القضارف السودانية، وإقليمي تيجراي وأمهرا الإثيوبيين، لمسافة 265 كم.

 

وأسفرت المعارك المحتدمة منذ أيام بين الجيش الفيدرالي الإثيوبي وقوات إقليم تيجراي عن مقتل المئات من الأشخاص، بحسب رويترز..

ويهدد الصراع الدائر بين القوات الاتحادية والقوات الموالية لجبهة تحرير شعب تيجراي بإشعال حرب أهلية بعد أن أعطت الحكومة أوامر بشن هجمات جوية تستهدف مخازن الأسلحة التابعة للجبهة تزامنا مع احتدام الاشتباكات بين الجانبين.

 

وتكشف التطورات الجارية الآن في الإقليم، أن وحدة ثاني أكبر دولة أفريقية، من حيث عدد السكان، باتت على المحك، ويُخشى أن تنزلق إلى أتون صراع يتم فيه استخدام الإثنيات، وهذا سيكون زلزالا يضرب كل دول القرن الأفريقي جراء التداخل الإثني والجغرافي بينها.

 

 

فالإقليم يحد ولايتين من الولايات السودانية (كسلا والقضارف) المضطربتان أصلا، بسبب انتشار النزاعات القبلية فيهما، كما أن الإقليم يشرف على منطقة الفشقة الزراعية السودانية التي تسيطر مليشيات إثيوبية على أجزاء منها.

 

كما تنتشر على طول الشريط الحدودي بين السودان والإقليم عمليات تهريب السلاح والبشر، ويبدو أن حالة السيولة الأمنية في إقليم تيجراي ستزيد من تعقيدات الوضع في السودان، وتهدد الاستقرار في ولايتي كسلا والقضارف، وهو ما قد يساعد المجموعات التي تمارس هذه الأنشطة غير القانونية على زيادة نشاطها.

 

أما في الجانب الإنساني ففي حال تطورت الاشتباكات، فيتوقع أن يفر مئات الآلاف من الإثيوبيين إلى داخل الأراضي السودانية، ما يتوقع أن يخلق أزمة إنسانية في ظل أوضاع اقتصادية معقدة بلغ معها معدل التضخم في البلاد 212%، وفق إحصاءات حكومية.

 

ويضم إقليم تيجراي ما يقدر بنحو ربع مليون مقاتل مسلح بأسلحة متنوعة، ومن بين ستة فرق ميكانيكية تابعة للجيش الإثيوبي، تتمركز أربعة في تيجراي.

 

يشار إلى أن "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" كانت تهيمن على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة، عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية "أورومو".

 

وانفصلت "الجبهة" التي تشكو من تهميش عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد، بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر الماضي، وصفتها الحكومة بأنها "غير قانونية"، في ظل قرار فيدرالي بتأجيل الانتخابات في ظل جائحة كورونا.

 

وخلال الأشهر القليلة الماضية، ارتفع منسوب التوتر بين الحكومة والجبهة التي تطالب بالانفصال، بسبب اتهامات متبادلة بالسعي لتحقيق أهداف سياسية باستخدام السلاح.

 

وعلى مدار أعوام مضت حظي مواطنو الولاية بأغلب مواقع السلطة إلى حين تم انتخاب أبي أحمد رئيسا للوزراء في 2018.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق