أنباء عن مجزرة وإلقاء جثث عارية للذئاب.. ماذا يحدث في تيجراي؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد تقارير عن مجزرة استهدفت مدنيين في إقليم تيجراي الإثيوبي، طالبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، بتحقيق شامل في احتمال حصول جرائم حرب في إثيوبيا.

 

وقالت ميشيل باشليه مفوضة المنظمة الدولية:" إذا تأكد أن أحد أطراف النزاع الحالي نفذ ذلك عمدا، فإن عمليات قتل المدنيين هذه ستكون بالطبع جرائم حرب"، داعية إلى "المحاسبة الكاملة".

 

نصريحات باشليه جاءت إثر إعلان منظمة العفو الدولية أن الإقليم الواقع بشمال إثيوبيا شهد "مذبحة"، نسبها شهود إلى قوات تدعم "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي".

 

وجاء في تقرير للمنظمة أن "عشرات، ومن المرجح مئات، من الناس طعنوا أو قطعوا حتى الموت في بلدة ماي كاديرا بجنوب غربي منطقة تيجراي ليل 9 نوفمبر".

 

وأوضحت أنها "تحققت رقميا من صور وفيديوهات مروعة لجثث متناثرة في البلدة أو يجري حملها على نقالات"، مضيفة أن "الجثث تحمل جروحا خطيرة يبدو أنها ناتجة عن أسلحة حادة مثل السكاكين والسواطير".

 

ةفي هذا الإطار قال مسؤول عسكري كبير في جيش إثيوبيا، إن "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي"، ارتكبت مجزرة مروعة بحق قيادة المنطقة الشمالية في الجيش، في وقت يشتد القتال بين أديس أبابا والولاية المتمردة.

 

 

 

وأضاف الجنرال باتشا ديبيلي للصحفيين بعد زيارته لولاية تيجراي إن:"الجبهة الشعبية" استخدمت أساليب مروعة لتدمير الجيش الوطني الإثيوبي، حيث أقامت

حفلا للجيش واختطفت ضباطا عسكريين كبار، وقطعت الاتصالات اللاسلكية لتعطيل التسلسل القيادي.

 

واتهم المسؤول العسكري الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي بأنها استغلت اليوم الذي يتلقى فيه عناصر الجيش الرواتب واستولت عليها ووزعتها على مقاتليها، ولم يتمكن الجيش من الحصول على الطعام والماء لمدة ثلاثة أيام.

 

وقال ديبيلي إن جنود جبهة تحرير أورومو شاركوا في المجزرة المروعة التي ارتكبتها الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، لكن جنود الجيش الوطني الإثيوبي قاتلوا حتى النهاية، وقد تم إلقاء جثثهم عراة لتأكلهم الذئاب البرية، وفق تعبيره.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، أعلن اليوم الخميس، أن الجيش الوطني عثر على جثث من أفراده وقد تم تقييدهم وإطلاق النار عليهم في ولاية تيجراي.

 

بات الصراع بين حكومة إثيوبيا برئاسة رئيس الوزراء آبي أحمد، وإقليم تيجراي، أحد أبرز حلقات الصراع داخل القرن الإفريقي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعدما تحول من صراع سياسي إلى حرب مفتوحة تهدد بانقسام الدولة الأكبر في شرق إفريقيا.

 

 

 

وأسفرت المعارك المحتدمة منذ أيام بين الجيش الفيدرالي الإثيوبي وقوات إقليم تيجراي عن مقتل المئات من الأشخاص، بحسب رويترز.

 

ويهدد الصراع الدائر بين القوات الاتحادية والقوات الموالية لجبهة تحرير شعب تيجراي بإشعال حرب أهلية بعد أن أعطت الحكومة أوامر بشن هجمات جوية تستهدف مخازن الأسلحة التابعة للجبهة تزامنا مع احتدام الاشتباكات بين الجانبين.

 

 

وتكشف التطورات الجارية الآن في الإقليم، أن وحدة ثاني أكبر دولة أفريقية، من حيث عدد السكان، باتت على المحك، ويُخشى أن تنزلق إلى أتون صراع يتم فيه استخدام الإثنيات، وهذا سيكون زلزالا يضرب كل دول القرن الأفريقي جراء التداخل الإثني والجغرافي بينها.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق