بعد سيطرة أذربيجان.. أرمن يحرقون منازلهم في قره باغ

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد سيطرة أذربيجان على مساحات واسعة من إقليم ناجورني قره باغ، وقام الأرمن الذين كانوا يعيشون في تلك القرى بحرق منازلهم، والمزارع التي كانوا يسيطرون عليها، بعدما أصبحت تلك المساحات تحت سيطرة باكو.

 

وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ الذي رعاته روسيا وتركيا وأوقف أشهر من المعارك بين أرمينيا وأذربيجان التي خلفت مئات الضحايا، يجب على الأرمن الرحيل من المناطق التي سيطرت عليها أذربيجان.

 

صمتت المدافع في مطلع الأسبوع حول الإقليم بعد أكثر من شهر من الاشتباكات والهزيمة المهينة أمام القوات

الأذربيجانية التي ستستعيد السيطرة بعد اتفاق برعاية روسيا على معظم الأراضي التي خسرتها في حرب التسعينيات.

 

ومن المقرر أن تعود منطقة كلبجار، بجبالها الشاهقة ووديانها السحيقة ومنحدراتها الحرجية، إلى سيطرة باكو الأحد، بما في ذلك دير داديفانك العزيز على قلوب الأرمن.

 

ويعتقد أن دير داديفانك تأسس في الأيام الأولى للمسيحية على يد القديس دادي ويعود بناؤه إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر.

 

وبعد قرون من التاريخ المضطرب، ما زال المجمع الرهباني الرائع المعلق على كتف الجبل بحجارته الرمادية وكاتدرائيته يعد مفخرة للكنيسة الرسولية الأرمنية.

 

وعلى الطريق الفرعي المؤدي إلى الدير اصطفت المركبات، ولولا الحزن المخيم على الجميع وكثرة العسكريين بين الزوار، لكان المشهد أشبه بمجموعة من السياح القادمين إليه في إجازة.

 

في ظل لوحتين جداريتين من القرن الثالث عشر تمثلان رجم شهيد وتتويج قديس، يعبر الأب هوفانيس عن شعوره بالمرارة إزاء أذربيجان، الدولة العلمانية ذات الأغلبية الشيعية الناطقة بالتركية، ويقول: "ليس لديهم القيم التي نحملها".

 

 

عندما كانت المنطقة تحت سيطرة النظام السوفياتي في أذربيجان كما في أرمينيا، تعرض الموقع للإهمال وتُرك لتسرح فيه الماشية.

 

وعبرت الحكومة الأرمينية الأربعاء عن "قلق شديد" بشأن مصير هذا التراث الفريد، على الرغم من تأكيدات باكو التي وعدت بالحفاظ على جميع الأماكن التاريخية والروحية.

 

ويتابع الكاهن ذو اللحية الرمادية وقد تدلى صليبه الفضي فوق ردائه الأسود، "لقد فقد الناس أحباءهم وبيوتهم. لا يريدون أن يفقدوا داديفانك ... يجب أن نصلي من أجل حماية ديرنا".

 

ويقول "الأهم ألا تحملوا شيئًا معكم، لا تسرقوا شيئًا من بيت الرب"، محذرًا أولئك الذين قد يميلون إلى حمل ما يذكرهم بالمكان.

 

ويضيف "هذا الدير لنا، ولا يمكنني ترك المكان"، أما بالنسبة لإعادة بعض الصلبان الثمينة التي تزين المكان إلى أرمينيا، فيقول: "من أنا لأقوم بنزع الحجارة الموجودة هنا منذ أكثر من 800 عام؟ لا يمكنني ذلك ..."

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق