ليبيا على أعتاب حكومة موحدة.. هل تعرقلها العقبات؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد إعلان الأمم المتحدة، توصل الليبيين المجتمعين في إطار مفاوضات برعايتها إلى اتفاق لإجراء انتخابات وطنية في ديسمبر 2021، انتعشت آمال إنهاء النزاع المرير المستمر منذ نحو عقد في البلد العربي، لكن مراقبين يرون أن هناك عقبات تحول دون تحقيق هذه الآمال على أرض الواقع.   

 

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى والعنف منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011. وتنتشر في البلاد فصائل مسلّحة كثيرة، توالي معسكرين رئيسيين: حكومة الوفاق الوطني ومقرّها العاصمة طرابلس، وسلطة موازية في الشرق يدعمها المشير النافذ خليفة حفتر.

 

وجاء إعلان الاتفاق على إجراء انتخابات، يوم الجمعة، في اليوم الخامس من المحادثات السياسية في تونس التي شارك فيها 75 مندوباً من هيئات ومجموعات حكومية قائمة، من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية الليبية.

 

وقالت مبعوثة الأمم المتحدة بالوكالة إلى ليبيا ستيفاني وليامز في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن المشاركين في المحادثات اتفقوا على إجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021.

 

وأضافت أنه:" موعد مهم جدا بالنسبة إلى الليبيين. سيكون يوما يستطيعون فيه (...) تجديد شرعية مؤسساتهم".

 

وأشارت إلى أن الليبيين يخشون ترسّخ الوجود الأجنبي في بلادهم و"يريدون بشدّة استعادة سيادتهم"، مضيفة "يمكنكم استعادتها عبر صندوق الاقتراع".

 

ويُشكّل هذا الإعلان أول قرار ملموس ينتج عن محادثات تونس. وستكون الانتخابات التي أعلِن إجراؤها في ديسمبر 2021 أول انتخابات في ليبيا منذ 2014.

 

وتهدف محادثات تونس للتوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة انتقالية جديدة في الدولة الغنية بالنفط الواقعة في شمال إفريقيا.

 

وستكون الحكومة الجديدة مكلفة بتوفير الخدمات والتحضير للانتخابات الوطنية، بالإضافة إلى معالجة الأزمة الاقتصادية وتفشي فيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة أكثر من 900 شخص في البلاد.

 

وتُعقد المناقشات في تونس بالتوازي مع محادثات عسكرية في مدينة سرت الساحلية الليبية تتعلق بآليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر.

 

وأنهى وقف إطلاق النار رسميا أكثر من عام من المعارك بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس وقوات رجل شرق ليبيا القوي خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي.

 

 

ورغم أن التوصل لاتفاق لإجراء الانتخابات أنعش آمال إنهاء النزاع في البلد العربي، يخشى محللون أيضا من أن الحكومة التي سيتم تشكيلها كنتيجة لهذه المحادثات، قد تكافح من أجل اكتساب الشرعية وتواجه الأسماء المطروحة فيها معارضة من أفراد المؤسسات القائمة.

 

وعن هذا قال رئيس مجموعة العمل الوطني في ليبيا خالد الترجمان إن هناك تناقض في محادثات تونس تونس حيث أن الكثير من الشخصيات التي لا تحظى بالقبول ولا تعبر عن الواقع.

 

وتم اختيار المندوبين الـ 75 الذين اجتمعوا في تونس من قبل الأمم المتحدة، لكن بعض الليبيين شككوا في شرعيتهم وانتقدوا الطريقة التي تم اختيارهم بها.

 

وأشار في تصريحات صحفية إلى أن البعثة الأممية تحاول أن تستفيد بأكبر قدر مما تحقق من الحوار العسكري الذي رسخ ثوابت يبحث عنها الليبيون جميعا مثل تفكيك المليشيات وجمع السلاح والسيطرة على كامل الحدود،  

 

وعن هذا الأمر، نقل المحلل السياسي المختص بالشأن الليبي رافع الطيب عن مقربين من نقاشات تونس قولهم:" ستكون هناك أسماء جديدة غير معروفة، ربما من أبناء الجالية الليبية في الخارج حتى تكون توافقية، وهناك حديث عن ترشيح عقيلة صالح لرئاسة المجلس الرئاسي"

 

ويرى متابعون للشأن الليبي أن عملية تشكيل سلطة موحدة جديدة في البلاد قد تواجه رفضا من الميلشيات والحركات المسلحة القائمة بالفعل على أرض الواقع.

 

لكنّ ويليامز قالت إن الزخم الموجود يتعارض مع الجهات التي "التي تحاول الحفاظ على امتيازاتها الحالية".

 

وأضافت "المجتمع الدولي لديه أدوات في تصرّفه لمنع المفسدين، بما في ذلك من خلال استخدام العقوبات".

 

وقال مركز الحوار الإنساني الذي يساعد في تسهيل المحادثات، إن الحكومة الجديدة لن تحتاج إلى تصويت بالثقة من مجلس النواب الليبي.

 

ومجلس النواب الذي انتُخِب في 2014، يتّخذ من شرق ليبيا مقرّاً له وهو متحالف مع حفتر الذي شن هجوما في أبريل 2019 للسيطرة على طرابلس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق