مخطط تهويدي ضخم يستهدف وسط القدس.. إليك تفاصيله (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ازدادت المخططات والمؤامرة الصهيونية ضد المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة، تحديدا في ظل التهاون العربي تجاه القضية الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة.

 

وتتعرض المدن الفلسطينية المحتلة لهجمة استيطانية تسعى لتهويد المدن الفلسطينية وتفريغها من سكانها الأصليين، سواء بالقوة أو بالقوانين الجائرة والظالمة..

 

ويمثل الصراع الديمغرافي في مدينة القدس المحتلة، المعضلة الكبرى لدى الاحتلال الإسرائيلي، لذلك يسعى بشتى الوسائل إلى حسم معركته بالمدينة عبر استهداف الوجود الفلسطيني، وتقليص نسبة العرب إلى 12%، لتحويلها إلى مدينة يهودية.

 

ووفق تقارير إعلامية فلسطينية، فإن مدينة القدس المحتلة، تتعرض لمخططات تهويدية ضخمة تمتد رقعتها إلى ألف دونم، أعدته بلدية ووزارة داخلية الاحتلال منذ 20 عامًا، ولم تمنح الفلسطينيين بالقدس المحتلّة سوى 60 يومًا بعد إيداعه للاعتراض عليه.

 

ويطلق على هذا المخطط التهويدي الضخم تسمية "مشروع مركز شرق المدينة"، ويمتد من شارع السلطان سليمان ثم شارع صلاح الدين حتى شارع عثمان بن عفان في واد الجوز ثم حي الشيخ جراح، وصولًا إلى فندق "الأمريكان كولوني"، وإغلاق المربع حتى شارع رقم واحد الفاصل بين شطري المدينة المحتلّة الغربي والشرقي.

 

وأودعت اللجنة اللوائية الإسرائيلية بالقدس المحتلّة قبل نحو شهر ونصف المخطط التهويدي، وأعلنت عنه مؤخرًا من خلال تعليق يافطات خضراء داخل المدينة للاعتراض عليه خلال 60 يومًا تنتهي بتاريخ 23 ديسمبر القادم.

 

المختص بشؤون التنظيم والبناء في القدس المحتلّة المحامي مهند جبارة حذّر من هذا المخطط التهويدي الضخم، قائلًا إنّ "هذا المخطط محاولة لتغيير ملامح القدس العربية والفلسطينية، ومحاولة خطيرة للحدّ من التكاثر الديمغرافي الفلسطيني في القدس، حينما يحددون إمكانية البناء في المنطقة فقط لخمس طبقات، ولا يمكن الفلسطينيين من التكاثر وبناء السكن".

 

ويؤكّد المحامي جبارة، في تصريحات صحفية، أنّ هذا المخطط الإسرائيلي يتعارض مع القانون الدولي، بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، إذ يمنع المحتل من اتخاذ أي قرار يؤثر ويغير من شكل المنطقة المحتلة.

 

ويبيّن أنّ الخطورة من هذا المشروع تكمن في "تحديد إمكانيات البناء مستقبلًا. فمثلًا في حال تم تحديد البناء حتى 5 طبقات، لا يمكن لصاحب العقار تقديم طلب لبناء أكثر من 5 طبقات في العشرين سنة القادمة، ونحن نتحدث عن مركز المدينة في أهم المدن بالعالم".

 

وذكر أنّه في المقابل قامت وزارة الداخلية الإسرائيلية بالمصادقة على إمكانية البناء حتى 16 طابقًا في الشطر الغربي من نفس المدينة المحتلّة، مشدّدًا على انّ ذلك "أمر غير منطقي".

 

ويقول جبارة "كل من يدقق في هذا المشروع يكتشف أن هناك محاولة لتفريغ القدس من سكانها الفلسطينيين، وهو جزء من مخطط كبير تسعى إليه الهيئة العامة الإسرائيلية والحكومة الإسرائيلية ممثلة ببلدية القدس والداخلية؛ للسيطرة على المدينة، وتهويد جزء كبير منها وربط شرقي المدينة بغربيها، وإزالة ملامحها العربية والفلسطينية والدينية، من خلال فرض طوق كامل من المخططات الاسرائيلية التي تربط الشطرين الغربي مع الشرقي".

 

ويؤكّد أنّ مخطط مشروع "مركز شرقي المدينة" يعتبر امتدادًا لمشروع ما يسمى "وادي السيلكون" في حي واد الجوز بالقدس، وهما المشروعان اللذان يهدفان إلى طمس الهوية الفلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية على شرقي القدس المحتلّة.

 

ويلفت المحامي إلى أنّ الغريب بالمخطط أنّ بلدية الاحتلال في القدس لم تشرك الفلسطينيين في عملية إعداد المشروع، ولم تسألهم أو تأخذ برأيهم.

 

ويضيف "النظم الأساسية في أي مدينة حديثة هي مشاركة السكان، ومن قام بالتخطيط لهذا المشروع هو مكتب هندسة إسرائيلي ومهندسة يهودية، ليس لها علاقة بالسكان ولم تأخذ برأيهم".

 

ويوضح أنّهم يتحدثون عن ملحق لهذا المخطط التهويدي يعنى بالشوارع وكيفية الدخول والعبور إليها، من بينها شارع صلاح الدين، حيث يوجد قرار بتحويل هذا الشارع إلى "شارع للمشاة"، دون أخذ رأي التجار، والأهم من ذلك دون تحديد بدائل للسيارات.

 

ويشير إلى أن أي مدينة حديثة تقوم بإغلاق شارع وتحويله لشارع للمشاة، يجب أن تؤمّن مواقف للسيارات أو مبانٍ خاصة مكونة من 10 طوابق.

 

ويبيّن جبارة أن المخطط الإسرائيلي لم يأخذ بالحسبان أنّ أعداد الوافدين إلى مدينة القدس المحتلّة في شهر رمضان المبارك يصل إلى مئات الآلاف، ولا توجد مخططات مدروسة لمواقف السيارات.

 

وذكر أنّ الاحتلال يهدف من هذا المخطط إلى منع هذه الأعداد من الوصول إلى مدينة القدس المحتلة "بحجّة التخطيط الحديث، ومحاولة فرض طوق حول المحلات التجارية لمنع المقدسيين والفلسطينيين من الخارج والداخل الفلسطيني من الوصول إلى القدس الشريف".

 

وأوضح أنّ المشروع التهويدي "يؤثّر عمليًا على 300 ألف فرد بشرقي القدس، ومع ذلك فقد أعدته البلدية دون التشاور مع السكان وأصحاب المحلات التجارية في الشوارع والأحياء التي يشملها المخطط".

 

وتطرق جبارة إلى مشروع ما يسمّى "وادي السيلكون" في حي واد الجوز بالقدس المحتلّة، قائلًا إنّ بلدية الاحتلال بالمدينة المقدّسة تنوي "إغلاق منطقة صناعية كاملة تعيل عشرات العائلات لأصحاب المشاغل والكراجات التي يؤمها الفلسطينيون من الداخل والخارج للاستفادة من خدماتها، وتشيّد مكانها بنايات مكوّنة من 16 طابقًا لأغراض المكاتب التكنولوجية ولا تسأل عن المسكن".

 

ويبلغ عدد الفلسطينيين في القدس وحدها حوالي 350 ألفًا، يُشكلون 38% من سكانها، بشطريها الشرقي والغربي، وفق معطيات دراسة إسرائيلية نشرها معهد القدس لبحث السياسات مؤخرًا.

 

وبحسب الدراسة، فإن 12800 إسرائيلي هاجروا إلى المدينة خلال العام 2019، في حين أن نسبة البطالة في صفوف سكان المدينة الفلسطينيين، ذكورًا وإناثًا، بلغت 3% قبل أزمة فيروس "كورونا".

 

وفي تصريحات سابقة لمصر العربية، قال السياسي الفلسطيني عبد القادر ياسين، إن الأيام المقبلة قد تشهد المدن الفلسطينية فيها تهجيرات جماعية، فالمحتل الصهيوني أصدر قرارات بترحيل أهالي القدس من بيوتهم قبل فترة، وما إن يحدث سيتكرر الأمر في غالبية مدن فلسطين، مضيفا أن السجان الإسرائيلي لم يعد يقترف أي ردة فعل للعرب.

 

 

 

وأوضح لـ"مصر العربية" إنه ما دام قرار ترامب ضد القدس مرً بسلام وكل الدول العربية تعاملت معه بفتور، وقبلته بل وشاركت في تمريره، فمن غير المستهجن أن يغري الضعف الحقوق الفلسطينية والعربية وأن يسلب الحرم الإبراهيمي وغيره من أيدي المسلمين.

 

وأشار السياسي الفلسطيني إلى أن الوضع العربي أسوأ من سيء، فالقادة العرب في موقف الضعيف، لا يملكون من أمرهم شيئا، وبالتالي لا ننتظر منهم أي ردة فعل تجاه فلسطين.

 

وفي السنوات الأخيرة، سرعت الحكومة الإسرائيلية عمليات الاستيطان في مدينة القدس، إضافة إلى تكثيف الاعتداءات على الفلسطينيين المقدسيين والمسجد الأقصى.

 

ورفض الفلسطينيون خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط المعروفة "بصفقة القرن"، التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في يناير الماضي. وتعتبر الخطة الأمريكية القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل.

 

ويصر الفلسطينيون على أن القدس الشرقية -التي احتلتها إسرائيل عام 1967- عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية.

 

ويعاني الشعب الفلسطيني غطرسة الاحتلال الصهيوني ضد مقدساته الإسلامية وما تبقى من مدنه وأرضه التي احتلت عام 1948.

 

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق