تصريحات متضاربة.. هل توقف القتال في الكركرات بالمغرب؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في الوقت الذي أعلن المغرب انتهاء عمليته العسكرية التي قال، إنها لتأمين معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا، والذي أغلقته جبهة البوليساريو منذ أيام، مشددًاعلى تمسكه بوقف إطلاق النار، إلا أن جبهة البوليساريو أكدت تواصل القتال.

 

وقال وزير خارجية الجمهورية العربية الصحراوية، التي تعلن البوليساريو قيامها في الجزائر منذ 1976، محمد سالم ولد السالك: "تستمر المعارك بعد انسحاب القوات المغربية من الكركرات، دون الإدلاء بأية تفاصيل.

 

وأضاف أن اتفاق وقف إطلاق النار، المعمول به منذ 1991 تحت رعاية الأمم المتحدة، "صار من الماضي".

وأعلن رئيس البوليساريو إبراهيم غالي من جهته السبت أنه أصدر مرسوما يعلن "نهاية الالتزام بوقف إطلاق النار" و"استئناف العمل القتالي دفاعا عن الحقوق المشروعة لشعبنا".

 

ويأتي الإعلان غداة تنفيذ القوات المغربية عملية "لإقامة حزام أمني" في المعبر الحدودي في منطقة الكركرات العازلة على الحدود مع موريتانيا، بحسب ما أعلن بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

 

وتابع ولد السالك "يجب على الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي أن يفرضا على المغرب احتراما تاما لحدوده ولحدود جيرانه".

 

وقالت وزارة دفاع البوليساريو في بيان، إن قواتها نفذت "هجمات مكثفة" على مواقع الجيش المغربي في المحبس وحوزة وأوسرد والفرسية "مخلفة خسائر في الأرواح والمعدات".

 

ولم يعلن المغرب وقوع أية معارك مع البوليساريو، سواء في الكركرات أو غيرها من المواقع العسكرية على طول الجدار الذي يفصل قواته عن مقاتلي البوليساريو على نحو 2700 كيلومتر، منذ نهاية الثمانينات.

 

وأشار بيان القيادة العامة للجيش المغربي فقط إلى تعرض عناصره لإطلاق نار ردوا عليه أثناء تدخلهم في الكركرات الجمعة "دون تسجيل أي خسائر بشرية".

 

ودعت الأمم المتحدة ودول جوار المغرب، الرباط وجبهة البوليساريو إلى ضبط النفس والاحترام الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بينهما.

 

وطالبت الجزائر، بوقف فوري لإطلاق النار بمنطقة الكركرات الحدودية، وحذرت من انعكاسات التطورات الأخيرة على استقرار المنطقة برمتها.

 

وذكر بيان عن وزارة الخارجية الجزائرية، أن "الجزائر تستنكر بشدة الانتهاكات الخطيرة لوقف إطلاق النار التي وقعت صباح اليوم، في منطقة الكركرات بالصحراء، وتدعو للوقف الفوري لهذه العمليات العسكرية التي من شأنها أن تؤثر انعكاساتها على استقرار المنطقة برمتها".

 

ومن جانبها، دعت موريتانيا، إلى "الحفاظ على وقف إطلاق النار في منطقة الصحراء".

 

وقالت نواكشوط في بيان لوزارة الخارجية: "ندعو إلى التحلي بضبط النفس ونهيب بكل الأطراف الفاعلة السعي إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار".

 

بدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس عن قلقه إثر التصعيد في منطقة الصحراء، وفق ما ذكر المتحدث باسمه.

وقال ستيفان دوجاريك، إنّ جوتيريس "يساوره قلق كبير حيال التداعيات المحتملة للتطورات الأخيرة"، مضيفاً أنّه "لا يزال ملتزماً بتجنب انهيار وقف إطلاق النار الساري منذ 30 عاماً بين المغرب وجبهة البوليساريو".

 

وطالب المغرب باستعادة السيادة على المنطقة عندما كانت تحت الحكم الاستعماري الإسباني. في الوقت نفسه، شكل بعض الصحراويين الذين يعيشون هناك جبهة البوليساريو للضغط من أجل الاستقلال.

 

وعندما رحلت إسبانيا، ضم المغرب الصحراء وشجع آلاف المغاربة على الاستقرار هناك.

في المقابل، شنت جبهة البوليساريو حرباً إلى أن توسطت الأمم المتحدة في وقف إطلاق النار عام 1991. وسيطر المغرب على نحو أربعة أخماس الإقليم.

 

كما تضمنت الهدنة الوعد بإجراء استفتاء غير أن ذلك لم يحدث بسبب خلافات حول كيفية تنفيذها ومن سيسمح له بالتصويت.

 

ويتركز التصعيد الجديد في منطقة الكركرات، وهي نقطة عبور بين الصحراء الغربية وموريتانيا، في منطقة منزوعة السلاح تراقبها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتقوم بدوريات منتظمة فيها، وشهدت منطقة الكركرات في الماضي توترات بين البوليساريو والمغرب خصوصاً مطلع العام 2017

 

وفي حين تحتج جبهة بوليساريو على حركة العبور عبر هذه النقطة إلى المغرب وتعتبرها غير قانونية، يعتبر الجانب المغربي المعبر حيوياً للتبادل التجاري مع أفريقيا جنوب الصحراء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق