«آبي أحمد».. رجل المخابرات الذي بدأ الانهيار على يديه بإثيوبيا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يمكن أن يسجل التاريخ آبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام، باعتباره الرئيس الذي بدأ الانهيار في فترة ولايته للبلاد.. هكذا استهلت صحيفة دي تسايت الألمانية تقريرًا حول الصراع المشتعل في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا.

 

 ويقصف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد  منطقة تيجراي الشمالية منذ أيام، ويعيد هذا الصراع إلى الأذهان حرب يوغوسلافيا الأوروبية، بحسب الصحيفة.

 

أوجه التشابه مع يوغوسلافيا السابقة

 

 

ويذكر  التصعيد الحالي في إثيوبيا بحرب أوروبية أخرى، إذ تعتبر إثيوبيا دولة فيدرالية على أسس عرقية، كما كانت يوغوسلافيا السابقة، وتدير المجموعات الأربع الكبرى، الأورومو والأمهريون وصوماليا وتيجراي، مناطقها الخاصة.

 

وعلى غرار يوغوسلافيا،  وحّدت الجبهة المتحدة البلاد معًا لفترة طويلة بقيادة دعاة التحديث السلطويين و ايضا الطموحين الذين رأوا أنفسهم جزءًا من النهضة الأفريقية، ومع ذلك ، فقد تلاشوا بشكل ملحوظ في بداية القرن الحادي والعشرين.

 

ويقصف آبي أحمد ''تيجراي'' منذ أكثر من أسبوع،  ومن جانبها، حشدت المنطقة الشمالية حوالي ٢٥٠ الف من القوات شبه العسكرية والميليشيات. ولم تسفر حتى الآن النداءات الدولية لوقف إطلاق النار عن شيء.

 

وأضافت الصحيفة: "لم يستغرق الأمر اثني عشر شهرًا، حتى تحوّل الحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2019  إلى رجل حرب".

 

 وفي حفل توزيع الجوائز في أوسلو في ديسمبر الماضي، دعا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى المصالحة في القرن الأفريقي وإلى إرساء الديمقراطية في بلده إثيوبيا، وقد ناقد كلامه، حيث يعاني الآن مواطنوه في شمال إثيوبيا من ويلات الحرب، وفقًا للصحيفة.

 

وأدت تداعيات الحرب مع جارتها إريتريا (التي كانت ذات يوم جزءًا من إثيوبيا)، والنكسات الاقتصادية، والتمييز العرقي، والقمع المتزايد إلى احتجاجات حاشدة في عام 2018، ما جعل الحكام، الذين كانوا حتى ذلك الحين يسيطر عليهم موظفون من تيجراي، يدفعون بالسياسي آبي أحمد ، إلى منصب رئيس الوزراء، ووفقًا للخطة، كان من المفترض أن يقوم آبي بتهدئة المتظاهرين بتقديم بعض التنازلات، وإلا سيتفاقم الأمر.

 

وبعد تقلده منصب رئيس الوزراء،  شرع آبي في سلسلة من الإصلاحات، حيث تم إطلاق سراح السجناء السياسيين، وتوسيع حرية الصحافة، وتعيين النساء في الحكومة، كما  بدأ الإجراءات ضد مسؤولي النظام القديم ، وخاصة الكوادر المهيمنة سابقًا من إقليم تيجراي. 

 

ووقع آبي مع العدو اللدود إريتريا وديكتاتورها طويل الأمد أسياس أفورقي، اتفاقية السلام الرائعة التي حاز بسببها على جائزة نوبل.

 

واستطردت الصحيفة: "مثل يوغوسلافيا سابقًا، كان للتحرر السياسي آثار جانبية قاتلة حذر الخبراء منها قبل عامين، إذ  أصبح المتشددون الإثنيون من بين الجماعات العرقية المختلفة قادرين الآن على نشر دعاياهم دون عوائق، وهو ما استغله حزب جبهة تحرير شعب تيجراي  ذات النفوذ".

 

وفي العامين الماضيين هدّد الإقليم الشمالي تيجراي عدة مرات بالانفصال، وفي سبتمبر  الماضي، تصاعد الصراع،  عندما أعلنت أديس أبابا أن الحكومة الإقليمية في الشمال غير شرعية، و رفضت حكومة أبي الاعتراف بها.

 

 وفي 4 نوفمبر  ٢٠٢٠، وبعد هجوم مزعوم شنه إقليم تيجراي على قاعدة عسكرية، أعلن رئيس الوزراء  آبي أحمد عن عملية عسكرية ضد الإقليم الشمالي، وفرض حالة طوارئ لمدة ستة أشهر على المنطقة وطوقها بالكامل، وسد الطرق  وقطع اتصالات الهاتف والانترنت.

 

ووفقا للصحيفة،  يعرف آبي جيدًا كيفية القيام بذلك، لأنه  جاء من المخابرات. 

 

وبغض النظر عن كيفية تطور الصراع، كتب تسيدالي ليما، رئيس تحرير المجلة الإثيوبية أديس ستاندرد ، "انتهى مشروع آبي السياسي لتوحيد الأمة ضمن عملية التحول الديمقراطي''.

وتابع التقرير: "أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أنّ النزاع المسلح مع الحكومة الإقليمية في تيجراي سينتهي قريبًا،  لكن هذا يبدو غير مؤكد للغاية... فهل يهدد ذلك شرق إفريقيا بالكامل بزعزعة الاستقرار؟".

 

وأوضحت الصحيفة أنه ليس من المؤكد، أن ينتهي الصراع بين حكومة رئيس الوزراء وجبهة التحرير الشعبية لتحرير تيجراي،  فلم يصل العالم الخارجي إلا القليل من الأخبار من المنطقة المعزولة. 

 

 وأسفر القتال عن مقتل المئات من الجانبين، حيث قُتل عدة مئات من الجنود في الهجوم الذي شنته الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على قاعدة للجيش الإثيوبي يوم الأربعاء الماضي، مما دفع الحكومة المركزية إلى التدخل في الإقليم.

 

 وأفاد عمال الإغاثة في منطقة  أمهرة المجاورة بحدوث وفيات وإصابات عديدة، كانت هناك تقارير متكررة عن غارات جوية في تيجراي.

 


رابط النص الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق