دي تسايت: قلق في برلين من «تطهير البنتاجون»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 ما الذي يحدث في البنتاجون؟.. سؤال ملح يتم طرحه كثيرًا هذه الآونة في برلين، ويطلب كبار المسؤولين في الحكومة الفيدرالية  من المستشارية توضيحًا له.

 

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة دي تسايت الألمانية تقريرًا تحت عنوان "لا يريد الرحيل" حول أهداف ترامب من إجراء تطهير كامل لهياكل البنتاجون.

 

وكان دونالد ترامب قد أقال وزير دفاعه، مارك إسبر، وهو رجل كان من المفترض أن يعمل مع الألمان بشكل جيد.

 

وزير الدفاع الجديد الذي عينه ترامب، كريستوفر سي ميلر

وفي البداية دوت في برلين صفارات الأمان من قبل  الخبراء بشئون الولايات المتحدة، وأيضًا من قبل حلف شمال الأطلسي في بروكسل،  لأنهم كانوا يصنفون  وزير الدفاع الجديد الذي عينه ترامب، كريستوفر سي ميلر، على أنه أمر منطقي، إذ كان وزير الدفاع  السابق "إسبر" قد أثار غضب الرئيس الجمهوري بعد رفضه استخدام الجنود في البلاد ضد المتظاهرين اليساريين.

 

ماذا سيحدث حتى 20 يناير؟

 

هناك قلق متزايد الآن في برلين من احتمالية تخطيط ترامب للانفراد بالجيش وحده حتى 20 يناير 2021 ، وقد تعزز هذا الشك بإقالة ترامب وزير الدفاع إسبر، وتعيينه لشخصيات جديدة في البنتاجون خلال الأيام القليلة الماضية.

 

 أنتوني تاتا، عميد متقاعد ومعروف بكراهيته للإسلام  وبسوء السمعة، عينه ترامب كرئيس جديد للتخطيط السياسي في البنتاجون. وفي عام 2018 ، روّج تاتا لنظريات مؤامرة غريبة، مدعيًا أن الاتفاق النووي مع إيران في عهد باراك أوباما يمكن تفسيره من خلال "الجذور الإسلامية" للرئيس ذي الجذور الأفريقية،  وفي ذلك العام، اعترض أعضاء مجلس الشيوخ على ترقية تاتا إلى منصب سكرتير الدولة بوزارة الخارجية.

 

 

أوروبا تخشى أن يوجه ترامب ضربة عسكرية على إيران

 

 تشمل السيناريوهات المخيفة في أوروبا قيام ترامب على سبيل المثال بضربة عسكرية على غرار  الهجمات الصاروخية المفاجئة التي  قتلت الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

 

وترى أوروبا أنّ الضربات العسكرية المحدودة من هذا النوع يمكن  أن تؤدي إلى توترات عالمية، لا سيما أنّ العالم حبس أنفاسه لعدة أيام بعد مقتل سليماني.

 

ويحذر آدم سميث، رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الأمريكي، جميع الأمريكيين من أن تغيير القيادات في البنتاجون في مرحلة تغيير الرئيس أمر خطير للغاية.

 

ومن المتصور أيضًا أن يفرض ترامب انسحابًا سريعًا لجميع القوات الأمريكية من أفغانستان قبل  الكريسماس، وقد حدث شيء مشابه من قبل وهو  الانسحاب الأمريكي المتسرع من المواقع في سوريا،  فهل يرغب ترامب  في تقديم خدمة أخرى للرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟

 

وفي غضون ذلك، يحذر السناتور الأمريكي كريس مورفي من المخاطر التي يتعرض لها الأمن القومي، متهمًا  ترامب بخلق وضع أمني خطير و غير مستقر جعل خصوم الولايات المتحدة في ترقب واضح.

 

هل يخطط ترامب لانقلاب عسكري؟

 

أعاد دونالد ترامب هيكلة وزارة الدفاع (البنتاحون)، ونصّب الآن الموالون في القمة، وبذلك وضع الرئيس الجمهوري الخاسر في الانتخابات المخابرات في حيرة، ولذا وضعوا في اعتبارهم  أحد السيناريوهات الكارثية وهو تخطيط ترامب لانقلاب.

 

وبعد أن كان ظهوره نادرًا لأكثر من أسبوع، باستثناء تغرايدته على تويتر، ظهر ترامب علنًا ووقف يوم الأربعاء الماضي في مقبرة أرلينجتون الوطنية لإحياء ذكرى الجنود في يوم المحاربين القدامى. 

 

وبحسب الصحيفة الألمانية، كان ظهور ترامب له دلالات رمزية،  حيث تقع المقبرة الهادئة بجوار وزارة الدفاع، والتي تشهد اضطرابات منذ يوم الاثنين الماضي بعد أن أقال الرئيس الجمهوري وزير الدفاع مارك إسبر، ثم تلا ذلك إقالة شبه كاملة لقيادات البنتاجون.

 

 وكانت إقالة ترامب لوزير الدفاع مارك إسبر متوقعة، لأنه قد عارص الرئيس عدة مرات سواء خلال احتجاجات الشوارع ضد العنصرية و السماح للجيش بالانتشار ضد المتظاهرين، أو بحظره علم الكونفدرالية من المباني العسكرية، الذي يعد رمزا للعنصرية الأمريكية.

 

بيد أنه عندما ظهر ترامب مع وزير الدفاع الجديد كريستوفر ميلر في أرلينجتون، زادت حيرة الخبراء العسكريين بشأن ما ينوي الرئيس الجمهوري فعله، لأنه بإعادته هيكلة قيادات الجيش، يفتح الآن المجال للتكهنات والتوقعات بشأن انقلاب بمساعدة الجيش.

 

الموالون له في قمة الجيش

 

 استبدل ترامب القيادات غير المريحة بالنسبة له بقيادات أخرة مخلصين له تمامًا، وذلك برغم أنّ  كثير من الذين عينهم  ليسوا من ذوي الخبرة لتقلد وظائفهم،  حيث كان وزير الدفاع الجديد ميلر مديرًا سابقًا للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب.

 

وفي واشنطن، تجري الآن  مناقشة دوافع الأخرى لترامب من إقالة وزير الدفاع،  لا سيما أن الإقالة تبعتها إقالة قيادات أخرى، ولذا فإنها لم تكن لمجرد معاقبة إسبر، بل لها أسباب أخرى.

 

وبحسب التقرير، فإن السيناريو الكارثي الذي يشير إليه الخبراء العسكريون، هو أن يستعد ترامب للبقاء في السلطة بانقلاب عسكري، حيث يمكنه تفعيل "قانون التمرد" لعام 1807، والذي عارضه وزير الدفاع المقال إسبر، مما  يسمح للرئيس باستخدام الجيش في ظل ظروف معينة، على سبيل المثال في حالة الانتفاضات والتمردات.

 

ويبدو أنّ الاستعداد  للانقلاب أمر غير مرجح، لكنه غير مستبعد تمامًا،  فلن يهتم ترامب بالديمقراطية عندما يكون في حالة هزيمة وريبة.

 

سيناريو تدمير أي أدلة تدين ترامب

 

يتمثل هذا السيناريو وفقا للخبراء، في أن يكون هدف ترامب من وراء تعيين الموالين له في البنتاجون هو التخلص من أي دليل قد يدينه بعد تقلد بايدن منصب الرئيس، ولذلك فقد تقتصر مهمة الفريق الجديد على إخفاء جميع الأدلة التي يمكن ملاحقة ترامب بها فيما بعد.

 

 دوجلاس ماكجريجور

 

وفقًا لوسائل الإعلام الأمريكية، هناك مؤشرات على سيناريو آخر يتعلق  بشخصية  دوجلاس ماكجريجور، الذي يعد مستشارًا مهمًا لوزير الدفاع الجديد،  وقد تم ملاحظته مؤخرًا  كمحرض على قناة فوكس نيوز،  وفي هذه الأثناء كان ترامب قد رشحه لمنصب سفير في ألمانيا.

 

ماكريجور ليس موالياً لترامب فحسب، بل إنه شكك في السابق صراحةً  في استراتيجية الجيش الأمريكي في أفغانستان، ودعا إلى انسحاب الجيش الأمريكي  في أقرب وقت ممكن، ولذا فهو خطير للغاية في نظر الخبراء العسكريين، لأنه بدعوته هذه يدفع  أفغانستان للانزلاق سريعا إلى الفوضى .وتشير جميع الدلائل الأخرى إلى أنّ إدارة ترامب وكبار الجمهوريين يتبعونه.

 

بجانب ذلك، لم يفرج أحد المسئولين عن الأموال الحكومية لفريق بايدن، ويرفض حتى الآن التوقيع على أية وثيقة بشأن ذلك،  والآن يسمح المدعي العام بالتحقيق في رواية المؤامرة التي لا أساس لها وهي تزوير الانتخابات، مما يمنحها مزيدًا من الشرعية. 

 

ويعد وزير الخارجية مايك بومبيو "بالانتقال السلمي إلى ولاية ترامب الثانية" ويبتسم وهو يدلي بهذا البيان،  ومن غير الواضح ما إذا كان بومبيو يحاول إلقاء نكتة ساخرة أم أنه قصدها بجدية. 

 

رابط النص الأصلي

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق