«الأرض المحروقة».. الأرمن يدمرون قرى كلبجار قبل الانسحاب (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أقدم مواطنون أرمينيون على إحراق البيوت في محافظة كلبجار الأذربيجانية، قبل مغادرتهم المحافظة وفقا لاتفاق مبرم بين باكو ويريفان بوساطة روسية.

 

ونقلت وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الروسية، السبت، مشاهد إضرام أرمينيين النيران في المنازل قبل مغادرتهم، وتخريب المرافق في المحافظة.

 

ويظهر في المشاهد، اصطحاب الأرمن مقتنياتهم وأثاثهم من المنازل، ثم إضرام النار بها قبل المغادرة.

 

كما أحرق الأرمن إلى جانب المنازل، مرافق عامة كالمدارس، والأشجار.

 

واحتلت أرمينيا محافظة كلبجار الأذربيجانية في 1993، وهي تقع غربي أذربيجان، وشمال غرب إقليم قره باغ.

 

واضطر قرابة 60 ألف أذربيجاني من مغادرة مركز كلبجار، و128 قرية تابعة لها، على وقع الاحتلال الأرميني حينها.

 

 

ومدينة كلبجار لم يكن فيها سكان أرمن قبل الاحتلال، إلا أن أرمينيين استوطنوا بشكل غير قانوني بعد استقدامهم من مختلف المناطق.

 

بعض الروايات تحكي ما يقوله الأرمن قبل مغادرتهم كاراباخ، فسكان هذه المناطق فضلوا حرق بيوتهم على أن يتركوها مستباحة أمام القوات الأذربيجانية التي ستصل بعد ساعات.

 

وفي رصد تعليقات لسكان تلك المناطق من الأرمن: "إنه اليوم الأخير لنا هنا، غدا سيأتي الجنود الأذربيجانيون". يكاد الصوت يختنق في حنجرة الرجل بينما يلف كنزة عتيقة مبللة بالوقود في مقدمة عصا، يشعل النار فيها ويرميها باتجاه منزله. وها هو يقف محدّقاً في البيت يحترق.

 

في البداية، سرت ألسنة النيران بطيئة في سقف الصفيح. لكن لكي يكون متيقناً من أنّ لا شيء سيبقى سوى الأنقاض، يلقي الرجل البائس ألواحاً وأغراضاً تحترق من النوافذ.

 

 

إنه منزلي، لا يمكنني تركه للأتراك، وهي التسمية التي غالباً ما يلقيها الأرمن على الأذربيجانيين.

 

أفرغ الرجل منزله كله، لم يترك فيه سوى طاولة بلاستيكية وقد بدأت النيران تذيبها.

 

"الجميع يحرقون منازلهم اليوم (…) أمهلونا حتى منتصف الليل للرحيل"، يقول الرجل قبل صعوده في سيارة رباعية الدفع لينطلق دون إلقاء أي نظرة إلى الخلف، مردداً: "كلهم خونة".

 

كان المشهد نفسه يتكرر: رجال يرتدون ملابس عسكرية عائدون من الجبهات، يملأون سياراتهم العتيقة بما أمكنهم قبل إشعال النيران.

 

أما من لم يجدوا سيارة تحمل أغراضهم، على غرار سركيس الأربعيني، فقد يحرقون كل شيء كما سيفعل هو. ويضيف "سبق أن أشعلت النار بقفائر النحل، لم يعد لدي متسع من الوقت".

 

 

وعلى تلك الطريق، تدور أحداث هجرة عظمى، حيث تزدحم بالسيارات المتجهة نحو مدينة فاردنيس الأرمينية الحدودية، عابرة ممر سوديتس على علو 2700 متر. ويبدو أن كل ما يمكن حمله من كالباجار، هو في صدد النقل.

 

وكانت شاحنات تحمّل محولات المحطات الكهرومائية الضخمة، فيما آخرون يقصون أشجارا ويقطعونها لنقلها إلى أرمينيا حيث يمكن بيعها بأسعار جيدة. وكان رعاة أيضاً يسيّرون بخطى سريعة قطعان أغنام وأبقار.

 

أما قاعدة كالباجار العسكرية فبدت مشرّعة، وكان الجنود يزيلون صفائح المرائب ويجمعون صناديق الذخائر وكل ما يمكن أخذه.

 

وفي 10 نوفمبر الجاري، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق ينص على وقف إطلاق النار في "قره باغ"، مع بقاء قوات البلدين متمركزة في مناطق سيطرتها الحالية.

 

 

فيما اعتبر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، الاتفاق بمثابة نصر لبلاده، مؤكدا أن الانتصارات التي حققها الجيش أجبرت رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، على قبول الاتفاق مكرها.

 

وبين علييف، أن الاتفاق ينص على استعادة أذربيجان السيطرة على 3 محافظات تحتلها أرمينيا، خلال فترة زمنية محددة، وهي كلبجار حتى 15 نوفمبر الجاري، وأغدام حتى 20 من الشهر نفسه، ولاتشين حتى 1 ديسمبر المقبل.

 

 

 

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق