مسيرات مؤيدة لترامب.. شرعية «الشارع» تتحدى «الصندوق»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

"دونالد ترامب يواجه بصيحات الاستهجان والتذمر خلال عودته من ملعب الجولف الذي يمتلكه بعد قليل من إعلان وسائل الإعلام الأمريكية فوز منافسه الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية... أنصار ترامب يتجمعون في العاصمة واشنطن لدعمه في تصريحاته التي لا تتمتع بمصداقية عن عمليات تزوير واسعة حرمته الفوز في الانتخابات".

 

مشهدان لا يفصل بينهما إلا أيام معدودة لكنهما يحملان بين طياتهم الكثير من الدلالات، فالأول بحسب بعض المراقبين، يكشف المشاعر الحقيقية للكثير من الأمريكيين الذي يحتفلون بنجاحهم في الإطاحة بأحد الحكام المستبدين، في مشهد لا يختلف كثيرا عما حدث في بعض بلدان الشرق الأوسط.

 

أما المشهد الثاني، الذي رفع مؤيدون لترامب خلاله لافتات مكتوب عليها "نريد ترامب.. نريد ترامب.. أربع سنوات أخرى"، ويقوده بعض اليمنيين المتطرفين فإنه يعطي شعورا لترامب بأنه بعد أربع سنوات مازال محبوبا من الأمريكيين، رغم أن صناديق الاقتراع أظهرت صدق المشهد الأول.

 

وصوّت نحو 78 مليون ناخب لصالح جو بايدن وهو عدد قياسي، وطالبت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي الجمهوريين بوقف ما وصفته بأنه "سيرك سخيف"، مؤكدة أن "الانتخابات انتهت". 

 

وسيرا على نهج ترامب، نظم آلاف من مناصريه مظاهرات، السبت، في الشوارع القريبة من البيت الأبيض، لتأييد مزاعمه التي لم يقدم عليها دلائل بشأن حدوث عمليات تزوير في الانتخابات.

 

ومر موكب الرئيس أمامهم، وقابلوه بهتافات صاخبة ولوحوا بأيديهم وأطلقوا الصفارات فيما كانوا يرفعون لافتات ورايات كتب عليها "أفضل رئيس على الإطلاق" و"أوقفوا السرقة" (للأصوات) و"ترامب 2020: لنحافظ على عظمة أمريكا".  

وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن المسيرات التي شارك فيها أعداد قليلة من المؤيدين لترامب في العاصمة واشنطن، جاءت بعد تنظيم نشطاء، السبت، احتجاجات على رفض ترامب الاعتراف بالهزيمة، وتمسكه بتصريحاته التي لا دليل عليها، وتعطيله للفترة الانتقالية للرئيس المنتخب جو بايدن.

 

ونقلت الصحيفة عن سونسارا تايلور، المتحدثة باسم المحتجين، إن مجموعتها نظمت احتجاجات على مستوى البلاد لإجبار ترامب على الاعتراف بهزيمته الانتخابية، لفضح محاولة ترامب لقلب هذه الانتخابات ومعارضتها".

 

وتابعت، إنه بعد الإعلان عن احتجاجهم، ظهرت أخبار عن المسيرة المؤيدة لترامب، مضيفة: "اعتقدنا أنه من الأهمية بمكان عدم السماح لهم بالسيطرة على الساحة العامة والخطاب العام".

 

وأضافت تايلور، في صباح السبت تجمع حوالي 15 إلى 20 شخصا بالقرب من البيت الأبيض، وبدأوا في وضع اللافتات، وقاموا بالاعتداء على المتظاهرين المعارضين.

وأشارت إلى أن المسيرات المؤيدة لترامب محاولة زائفة لإظهار الحب لرئيس فشل في إدارة البلاد طيلة السنوات الماضية، وأحدقت بالبلاد الكثير من الكوارث خلال حكمه من بينها فيروس كورونا، وأزمة المناخ وهي حقائق يجب عدم إنكارها.

 

صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أشارت إلى أن المظاهرات المؤيدة لترامب يقودها مجموعة من اليمنيين المتطرفين.

 

وقالت، إن المظاهرات شابها التوتر والعنف، وتدخلت الشرطة لوقف المناوشات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس.

 

وخلال الاحتجاجات، ادعى العديد من مؤيدي ترامب زوراً، أن هناك تزويرا للانتخابات، وهتفوا لدعم ترامب. وبينما ادعى ترامب أن مئات الآلاف من الأمريكيين حضروا المسيرات، قالت المنظمات الإعلامية الأمريكية بما في ذلك "سي إن إن" إن الرقم أقل بكثير.

ورفض ترامب الاعتراف بهزيمته في الانتخابات، بعد فوز منافسه جو بايدن بنحو 306 من أصوات المجمع الانتخابي، مقابل 232 لترامب.

 

وأوضحت الصحيفة، أن ما يفعله ترامب لا قيمة له، وحتى بدون اعترافه، شرع بايدن في تعيين رئيس موظفي البيت الأبيض الجديد، وقيادة المرحلة الانتقالية.

 

ومع ذلك، هناك مخاوف من أنه بدون انتقال منظم للسلطة، يمكن أن يواجه بايدن تأخيرات كبيرة في استجابة إدارته لأزمة فيروس كورونا، ولأي مشاكل تتعلق بالأمن القومي، ومعالجة المشاكل الاقتصادية التي لا يزال يعاني منها أكبر اقتصاد في العالم.

 

كان بعض المتظاهرين في مسيرات السبت أعضاء في جماعة "براود بويز"، وهي جماعة وصفت نفسها بأنها "شوفينية غربية".

 

في وقت سابق من اليوم، احتفل دانيال بوستيك، أحد كبار المشاركين في المسيرة المؤيدة لترامب، بالتجمع، قائلا:" كان علينا تجاوز وسائل الإعلام السائدة، ولم يعد بإمكاننا الاعتماد على التكنولوجيا، ووسائل التواصل الاجتماعي بعد الآن، نحن بحاجة إلى أجساد في الشوارع للمطالبة بانتخابات نزيهة وحرة ومفتوحة".

 

ورغم إعلان مسؤولي الاستخبارات في إدارة ترامب، الخميس، أن الانتخابات كانت "الأكثر أمنا في التاريخ الأمريكي" لا يظهر ترامب والإعلام اليميني المتحالف معه أي مؤشرات على التخلي عن مسعى قلب النتائج.

 

وقالت المتحدثة كايلي ماكيناني على شبكة فوكس نيوز إن "الرئيس ترامب يؤمن بأنه سيكون الرئيس ترامب، ويحظى بولاية ثانية".

 

ويواصل بايدن مساعيه لتسلم السلطة، وتلقى التهنئة بالفوز من العديد من قادة دول العالم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق