فلورنوي مرشحة لقيادة البنتاجون.. بايدن يكتب التاريخ من جديد

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يتوقع أن يتخذ الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، خطوة تاريخية ويختار سيدة لقيادة البنتاجون للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، التي تمتلك أقوى ترسانة عسكرية في العالم.

 

وفي حال أقدم بايدن على الخطوة يكون قد حطم أحد العوائق القليلة المتبقية أمام النساء لتولي المناصب القيادية والوزارات، بعدما اختار للمرة الأولى كامالا هاريس في منصب نائب الرئيس.

 

المسؤولون والسياسيون الأمريكيون يعتبرون ميشيل فلورنوي، السياسية المخضرمة والمعتدلة، الخيار الأفضل لهذا المنصب.

 

ويأتي اختيار فلورنوي في أعقاب فترة مضطربة في البنتاجون شهدت تغيير خمسة وزراء دفاع في عهد الرئيس دونالد ترامب، كان أحدث هؤلاء، مارك إسبر، الذي أقاله ترامب من منصبه بعد خلاف حول قضايا بينها سحب القوات الأمريكية في الخارج واستخدام الجيش لقمع الاضطرابات المدنية.

 

وفي حال تم اختيار فلورنوي فستواجه عددا من التحديات أهمها تقليص ميزانيات البنتاجون، ومشاركة القوات الأمريكية في توزيع لقاح لفيروس كورونا.

 

وأشار التقرير إلى أن الديمقراطيين سعوا منذ فترة طويلة إلى تعيين سيدة كوزيرة للدفاع، حيث كانت فلورنوي الاختيار المتوقع لهيلاري كلينتون إذا فازت في انتخابات 2016.

 

ولكن من هي فلورنوي؟

ظهر اسم ميشيل فلورنوي، لأول مرة خلال انتخابات 2016 ، حيث كان يتوقع أن تعين وزيرة للدفاع حال فوز هيلاري كلينتون بالرئاسة، كما ظهر اسمها في وقت مبكر كعضو فعال في الديوان الرئاسي لبايدن، بحسب مسؤولون.

 

وتعرف فلورنوي البالغة من العمر 59 عاماً بمواقفها الثابتة، وميولها للتعاون العسكري القوي في الخارج، وخطت خطواتها الأولى بالبنتاجون في تسعينيات القرن الماضي حيث شغلت عدة وظائف، كانت آخرها وكيلة وزارة الدفاع للسياسة في الفترة ما بين 2009 و2012.

 

وتنتمي فلورنوي حاليا لمجلس إدارة شركة ألين هاملتون المختصة في مجالات الدفاع العسكري، وهذا ما قد يثير مخاوف بعض النواب من إمكانية حدوث ما قد يعتبر كتضارب المصالح بين الشركة والبنتاجون، غير أن سمعتها التي تشهد لها بمواقفها معتدلة قد يضمن لها دعمًا واسعًا من الحزبين لتعينها في منصب ووزيرة الدفاع الذي يستدعي موافقة مجلس الشيوخ.

 

أسماء أخرى تم ترشيحها لتولي هذا المنصب خلال ولاية بايدن المقبلة من بينهم رئيس وزارة الأمن الداخلي السابق، جاه جونسون، الذي تم إدراجه كخيار محتمل في وقت سابق، غير أن اختيار امرأة في هذا المنصب سيكون متناسقا مع تعهد بايدن بتشكيل حكومة متنوعة.

 

فلورنوي كانت صريحة في مواقفها بشأن السياسة الخارجية والدفاعية الأمريكية التي اعتمدها ترامب، لا سيما العام الماضي، وسبق أن أعلنت أنها تفضل تعاونًا دوليًا أوثق بعد أربع سنوات من سياسة ترامب في البيت الأبيض الذي روج لسياسة "أمريكا أولاً" وكان خطابه محملا بعدم الثقة والانتقاد للحلفاء.

 

في  مارس الماضي صرحت فلورنوي أنه "أياً كان الرئيس القادم، سواء فاز ترامب بولاية أو انتخاب نائب الرئيس بايدن أو أياً كان، فإن أحد أهم الأولويات في البنتاجون، على ما أعتقد، إصلاح التصور الذي بات منتشرا خارجيا بشأن أن أمريكا ربما لم تعد شريكًا موثوقًا به.

 

وأضافت "لا أعتقد أن هذه المهمة ستكون سهلة وتحدث بين عشية وضحاها، وهذا الأمر سيتطلب الكثير من العمل وسيستغرق عدة سنوات لاستعادة الثقة ومكانة المؤسسة العسكرية الأمريكية".

أخبار ذات صلة

0 تعليق