في يومه الأخير.. «الحوار الليبي» يبحث آليات اختيار «الرؤساء»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ما تزال مفاوضات ملتقى الحوار الليبي المباشر مستمرة لليوم السابع على التوالي في تونس، وذلك بهدف وضع خارطة طريق سياسية لحل الأزمة الليبية، وهو ما يشكل آخر حلقة في مسار تفاوضي متعدد يشمل مسارات عسكرية واقتصادية.

 

وفي تصريحات لوسائل إعلام دولية، قال مصدر مشارك في جلسات الحوار، مفضلا عدم نشر اسمه، إن "مباحثات اليوم، بدأت بمناقشة المصادقة على ما تم الاتفاق عليه خلال الأيام الماضية"،دون مزيد من التفاصيل.

 

وأضاف المصدر، أن جلسة اليوم ستبحث أيضا، آلية اختيار مناصب رئيس المجلس الرئاسي، ورئيس الحكومة، والمناصب القيادية الأخرى، واختصاصات السلطة التنفيذية.

 

 

وبشأن موعد ختام جلسات الحوار، قال المصدر إنه "من المتوقع أن تختتم اليوم".

 

وكان مصدر مشارك بالحوار، قد كشف أمس السبت، أن البعثة الأممية قدمت مقترحا حول اختصاصات الحكومة والمجلس الرئاسي، ولقي "قبولا أوليا، لكن لم يحدث توافق كامل بشأنه بعد".

 

كما قدمت الأمم المتحدة مقترحا آخر للمشاركين في الحوار، حول آلية الترشح والتصويت لاختيار أعضاء المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة ونوابه، وفق ذات المصدر.

 

والاثنين الماضي، انطلقت مفاوضات ملتقى الحوار الليبي المباشر، في تونس، ومن المفترض أن تنتهي اليوم الأحد.

 

 

ويشارك في الملتقى 75 ليبيا، اختيروا بإشراف أممي، ويمثلون نوابا وأعضاء بالمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)، وأعيانا وممثلين عن الأقاليم الثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان).

 

وينتظر الليبيون بقلق وشغف إلى أسماء القيادة السياسية الجديدة التي سيخرج بها ملتقى تونس للحوار، بعد الاختراق الحاصل في طريق حل الأزمة على المستويين الاقتصادي والعسكري.

 

من جهته، قال الباحث المتخصص في الشأن الليبي كامل عبد الله في تصريحات صحفية، إن الاتفاقات والتوافقات الحاصلة في الملف الليبي ستصطدم بواقع ليبي معقّد، مضيفا أن إدارة بايدن ستمنح فرصة ثانية للأوروبيين لأن ليبيا بالنسبة لهم ملف أوروبي بحت وليس له أولوية أمريكية.

 

واعتبر، عبد الله، أن ما تقوم به الأمم المتحدة هو تعميق للأزمة الليبية.

 

 

في المقابل، اعتبر الخبير السياسي عبد الله الشيباني، أن "البعثة الأممية تجاهلت أساسيات الصراع وحاولت إضفاء طابع الأزمة السياسية على ليبيا التي تعاني من فراغ أمني في محاولة منها للالتفاف على إرادة الشعب في انتزاع القرار السياسي من يد الإخوان" وفق قوله.

 

وأشار في تصريحات صحفية، إلى أن استدعاء التوجهات السياسية المختلفة في الحوار "سيضر بمصلحة الليبيين".

 

ولفت إلى أن "كفة الإخوان في لجنة الحوار ستكون راجحة ولن يتم تمرير أي قرار إلا من خلالهم الأمر الذي سيجعل بعض الاتفاقيات أمر واقع على الليبيين وفي طليعتها اتفاقية التعاون البحري والأمني التي وقعها فايز السراج مع تركيا".

 

وأكد الخبير السياسي أن "البعثة الأممية تحاول إيجاد حل يضمن بقاء مشروع الفوضى قائم في ليبيا خصوصًا أنها قررت إجراء الانتخابات الرئاسية قبل النظر لمسودة الدستور التي لا تتناسب مع كل المتحاورين".

 

الشيباني اختتم حديثه بالتأكيد على أن "هذا الطريقة لا تتناسب مع الشعب الليبي المتطلع لمستقبل ديمقراطي تكون الكلمة العليا فيه لصناديق الاقتراع".

 

 

يذكر أن بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا، نشرت أمس تغريدة على صفحتها الرسمية بموقع تويتر،  أعلنت خلالها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز عن اتفاق أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس على إجراء انتخابات وصفتها بالوطنية، وذلك في 24 ديسمبر 2021، وذلك دون تحديد هل الانتخابات برلمانية أم رئاسية أم الاثنين معا.

 

وأوضحت التغريدة أن هذه التصريحات جاءت خلال مؤتمر صحفي افتراضي أمس الخميس مع الصحفيين المعتمدين في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بنيويورك.

 

وجاء نص التغريدة كالتالي: أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز -خلال مؤتمر صحفي افتراضي أمس مع الصحفيين المعتمدين في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بنيويورك- أن أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي توافقوا على إجراء الانتخابات الوطنية في ليبيا يوم 24 ديسمبر 2021.

 

 

جدير بالذكر أن المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، كانت قد صرحت مؤخرا بأنه في الأيام المقبلة سيكون على المتحاورين في تونس اتخاذ قرارات ذات أهمية حيوية لليبيا ومستقبلها، وفق قولها.

 

ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق