فيديو| بعد سحب واشنطن لقواتها من الشرق الأوسط وأفغانستان.. من المستفيد؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

(سحب القوات الأمريكية من الشرق الأوسط وأفغانستان)، عنوان ملأ جميع وكالات الأنباء طوال الساعات القليلة الماضية، بعد إعلان القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي، كريستوفر ميلر، عن هذا الأمر، ما أثار جدلا كبيرا على الساحة الأمريكية والعالمية.

 

وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام الأمريكية دعا ميلر، جميع العاملين في وزارة الدفاع بالتكاتف لإنهاء حروب قوات الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط والعودة إلى الوطن، قائلا "يجب أن تنتهي كل الحروب... حان وقت العودة إلى المنزل الآن".

 

وأضاف ميللر إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإنهاء الحرب، مشيرا إلى أنه "سئم الحرب" مثل كثيرين غيره.

 

وأكد أن الولايات المتحدة مصممة على دحر تنظيم القاعدة بعد 19 عاما على هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، وأنها "على شفير إلحاق الهزيمة" بالتنظيم.

السبب وراء إقالة مارك إسبر

موقع "دويتشه فيله" الألماني، قال إن السبب وراء إقالة ترامب لوزير دفاعه مارك إسبر قد بدأ يتضح، حيث بين وزير الدفاع (بالوكالة) ميللر نيته سحب القوات الأمريكية من أفغانستان والشرق الأوسط.

 

وأوضح الموقع أن تعيين ترامب لكريستوفر ميلر كوزير دفاع للبلاد بالوكالة، وقيام الأخير بتعيين دوغلاس ماكجريجورفي منصب مستشار أول، كان مؤشرًا واضحًا على نية البنتاجون للإسراع في سحب القوات الأمريكية من مناطق عدة في الشرق الاوسط.

 

وقال الموقع أن ميلر لم يحدد مواقع انتشار الجنود، لكن الإشارة إلى القاعدة تلمح على ما يبدو إلى أفغانستان والعراق، حيث أرسلت الولايات المتحدة قوات في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001.

 

وبحسب الموقع يبذل ترامب جهودا حثيثة لسحب القوات الأمريكية من البلدين منذ توليه الرئاسة قبل أربع سنوات. وأي خطوة كتلك لا بد أن تحصل في غضون 66 يوما أي قبل أن يتولى بايدن الرئاسة في 20 يناير.

 

خطر على الأمن القومي الأمريكي

من جانبه، حذر آدم سميث، رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الأمريكي، جميع الأمريكيين من أن تغيير القيادات في البنتاجون في مرحلة تغيير الرئيس أمر خطير للغاية.

 

وأوضح أدم أن الانسحاب السريع لجميع القوات الأمريكية من أفغانستان قبل الكريسماس، وقد حدث شيء مشابه من قبل وهو الانسحاب الأمريكي المتسرع من المواقع في سوريا، يعد خدمة أخرى للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

وفي غضون ذلك، حذر السناتور الأمريكي كريس مورفي من المخاطر التي يتعرض لها الأمن القومي، متهما ترامب بخلق وضع أمني خطير وغير مستقر جعل خصوم الولايات المتحدة في ترقب واضح.

 

الصين مستفيد من التواجد الأمريكي

بدوره، قال عالم السياسة الأمريكي، روبرت بيانكي، إن الصين تستفيد بشكل كبير من الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط، معتبرا أن غرق واشنطن في مشكلات المنطقة يصرف انتباهها عن مناطق أخرى مثل آسيا والمحيط الهادئ.

 

واعتبر بيانكي، أن سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط هي سياسة انتهازية توجهها دبلوماسية عملية وحذرة، مشيرا إلى أن "سياستها لا تتمثل في السيطرة على قواعد هناك ليكون لها موطئ قدم، وإنما لجمع أوراق مساومة وامتيازات تستفيد منها في تحقيق مصالح أكبر في العالم".

 

وأوضح أن "الصين مقارنة بالنزاعات العالمية مع الولايات المتحدة والصراعات مع الجيران، تمتلك مصالح ذات أولوية منخفضة في الشرق الأوسط".

 

وتابع أن "الصين حريصة على تجنب أي نوع من المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة في المنطقة، وهناك فرضية خاطئة تقول إن الصين ترغب في ملء الفراغ الذي تتركه الولايات المتحدة في المنطقة".

 

وزاد قائلا: "هذا ليس صحيحا، فالصين لا تريد أن تنخرط في المنطقة، وهي تستفيد بشكل كبير من الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط".

 

وفي وقت سابق من هذا العام، توسطت الولايات المتحدة في اتفاق سلام مع طالبان من شأنه أن يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار ويقلل من تواجد عدد عناصر الجيش الأمريكي البالغ عددهم نحو 13000 إلى 8600 بحلول منتصف يوليو. وبحلول مايو 2021، ستغادر جميع القوات الأجنبية الدولة التي مزقتها الحرب.

 

ووجه ترمب في السابق البنتاجون لخفض القوة القتالية الأمريكية في مناطق الصراع. وفي عام 2018، كتب ترمب على تويتر أن الولايات المتحدة ستسحب قواتها من سوريا، وهي الخطوة التي تسببت بصدمة في البنتاجون وساهمت جزئيًا في استقالة وزير الدفاع آنذاك، جيمس ماتيس. وفي وقت لاحق تراجع ترمب عن قراره الانسحاب من سوريا.

 

وفي مايو دعا ترمب في تويتر إلى تقليص دور أمريكا في أفغانستان إلى "قوة شرطة"، وليس "قوة قتالية".

وعندما سُئل ترمب عن التغريدة من قبل الصحافيين خلال حديث في البيت الأبيض، قال إن الولايات المتحدة يمكن أن تعود إلى أفغانستان إذا لزم الأمر. وقال في مايو الماضي: "يمكننا دائمًا العودة إذا اضطررنا لذلك. إذا كان علينا العودة، فسوف نعود، وسنعود مستعدين".

أخبار ذات صلة

0 تعليق