في الجزائر.. 400 سرير عناية مركزة فقط

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

"كيف يؤثر كوفيد-19 على احتجاجات الجزائر المستمرة؟".. هكذا عنونت مجلة "بورجن ماجازين" الأمريكية  تقريرا لها اليوم الأحد حول علاقة كورونا بالمظاهرات في الدولة الشمال أفريقية.

 

يذكر أن "بورجن ماجازين" هي المجلة الرسمية لمشروع منظمة "بورجن بروجيت" غير الربحية التي يقع مقرها بواشنطن وتعتمد أجندتها الرئيسية على محاربة الفقر في العالم.

 

وعلى مدار عام ونصف، ينزل الجزائريون إلى الشوارع كل جمعة في احتجاجات مستمرة.

 

وأردفت: "سأم الشعب الجزائري من حكومة تخدم نفسها وتتخلى عن الفقراء والمحرومين والضعفاء".

 

ورغم انحسار الاحتجاجات الجزائرية، لكن ظروفا جديدة تلقي الضوء على الأزمات الاقتصادية والطبية.

 

ما الذي يحتج عليه الشعب؟

 

يطالب المحتجون بالتغيير متهمين المسؤولين الحكوميين بنسيانهم.

 

وعلى مدار 20 عاما، ظل عبد العزيز بو تفليقة يحكم الجزائر ويتخذ القرارات لكن الاحتجاجات المعروفة باسم "الحراك" استطاعت إقصاءه من السلطة.

 

وتولى بدلا منه نائب الرئيس عبد المجيد تبون  الذي جرى انتخابه رئيسا للجزائر في ديسمبر 2019 وأصيب مؤخرا بفيروس كورونا.

 

بيد أن الحراك اكتشف عمليات غش انتخابية لأسباب مفادها أن النخبة هم الذين ما زالوا يسيطرون على مقاليد الأمور في لجان الاقتراع ، كما ما زال تدخل الجيش في السياسة مستمر.

 

ولم يدل إلا 40% من الناخبين الذين يحق لهم التصويت بأصواتهم في انتخابات الرئاسة الجزائرية.

 

وفي 2019، عانت الجزائر من خسائر اقتصادية كبيرة بسبب تراجع سعر النفط على مستوى العالم.

 

وفي أكتوبر 2018، بلغ معدل البطالة في الجزائر  11.8% كما أن إحصائيات "سي آي إيه" عام 2006 أشارت إلى أن 23% من سكان الدولة العربية يقبعون تحت خط الفقر.

 

وذكر مقال نشرته مجلة "ذا نيشن" أن الصعوبات الاقتصادية تدفع المزيد من الجزائريين إلى السفر خارج البلاده أو البقاء والعيش في أوضاع مزرية.

 

كيف يؤثر فيروس كورونا على الجزائريين؟

 

أضاف كوفيد-19 طبقة جديدة من التعقيدات على الوضع في الجزائر.

 

واستغلت الحكومة الجزائرية الفيرو كوسيلة لفرض حظر التجول وإغلاق احتجاجات الحراك.

 

ورغم التأثير السلبي للفيروس في قمع الاحتجاجات، لكنه كشف كثيرا مظاهر عدم الكفاءة التي تتسم بها الحكومة الجزائرية في قطاعات عديدة مثل الرعاية الصحية المدعومة من الدولة.

 

ورغم أن الجزائر تحصد الكثير من  الأموال من صناعة الهيدروكربونات، لكنها تخصص القليل جدا لتوسيع وتطوير المستشفيات.

 

وعرضت الحكومة خطة عام 2014 تقضي ببناء 5 مستشفيات على الطراز الحديث لكنها لم تنفذ تعهداتها.

 

ونتيجة لذلك، تملك الجزائر فقط 400 سرير عناية مركزة لتعداد سكاني 42 مليون نسمة.

 

وعلاوة على ذلك، فإن ما يربو عن 50% من سكان المناطق الريفية بالجزائر يعيشون تحت خط الفقر.

 

واستطردت المجلة الأمريكية أن نقص البنية التحتية وضعف الأجور تجعلان الجزائريين يعانون من مخاطر شديدة في ظل جائحة كورونا.

 

وفسرت ذلك قائلة: "المسكن الواحد بالجزائر يأوي متوسط 5.9 شخصا مما يجعل التباعد الاجتماعي مهمة عسيرة بالإضافة إلى وجود عجز في المياه مما يؤثر سلبا على النظافة ومكافحة التلوث لا سيما في القرى البعيدة".

 

وأردف التقرير: "تدفع أزمة كورونا المناخ السياسي في الجزائر إلى نقطة الانهيار حيث سلطت الضوء على العديد من المجالات التي خذلت فيها الحكومة الشعب".

 

وبلغ إجمالي مصابي كورونا في الجزائر نحو 68 ألف مات منهم نحو 2150  وفقا لأحدث إحصائيات موقع وورلد ميترز.

 

 

رابط النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق