في تعامله مع أردوغان.. هل يختار بايدن الليبرالية أم البرجماتية؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

هل يختار بايدن الديمقراطية وينتصر للحريات في تعامله مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أم أنه سيفضل اتباع نهج برجماتي؟

 

أسئلة كثيرة تطرق إليها تقرير نشره مركز "بيجن-السادات" للدراسات الإستراتيجية على موقعه الإلكتروني.

 

وأردف:  "من اليوم الأول للسباق الرئاسي، قام الإعلام والمحللون الموالون لأردوغان بإبداء دعمهم للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب رغم خطة الأخير للشرق الأوسط التي تتضمن تطبيع العلاقات بين العرب وإسرائيل والتصادم مع الحركات الإسلامية المناهضة لتل أبيب والمؤيدة لحماس".

 

ومضى يقول: "انتهج  أنصار أردوغان في تأييدهم لترامب أسلوب "الشيطان الذي تعرفه أفضل" رغم عنصريته الواضحة ضد المسلمين".

 

السبب الرئيسي وراء هذا الدعم لرئيس  يروج للإسلاموفوبيا ، بحسب المقال، يتمثل في خشية أنصار أردوغان من  إدارة بايدن المقبلة حيث يشعرون بالخوف من أن تتسبب في تدمير حكم الرئيس التركي.

 

وفي عام 2019، وفي الوقت الذي كان متوقعا فيه حدوث عاصفة في العلاقات التركية الأمريكية، أشاد ترامب بأردوغان بصورة حارة قبل زيارته الرسمية إلى واشنطن واصفا إياه بـ "الصديق والرجل القوي الذي فعل الشيء الصحيح".

 

وتابع ترامب: "أنا أقدر ما فعله أردوغان حقا وسأقدره في المستقبل".

 

وأحدث اللقاء المذكور نتائج أكثر من المتوقع حيث كان تمهيدا لإلغاء عقوبات أمريكية على تركيا في وقت كان  فيه الاقتصاد التركي على شفا الانهيار.

 

وواصل التقرير : "تاريخ بايدن مع أردوغان يعطي إشارت مختلطة بشأن اتجاهه المحتمل في تعامله المستقبلي مع رئيس تتزايد سلطويته".

 

وخلال حقبة توليه منصب نائب الرئيس، أجرى بايدن 4 زيارات رسمية إلى تركيا في الفترة من 2011 إلى 2016.

 

وتضمنت أجندة مناقشاته مع أردوغان ملفات عديدة مثل "شمال سوريا" والحرب على داعش" و"الدعم الأمريكي العسكري واللوجستي للمقاتلين الأكراد".

 

بيد أن أردوغان حصل من ترامب وليس أوباما ونائبه بايدن على الضوء الأمريكي الأخضر للتدخل التركي العسكري في شمال سوريا.

 

وفي أكتوبر 2019، نشرت القوات التركية قواتها في منطقة تخضع لسيطرة مقاتلين أكراد تراهم أنقرة "إرهابيين" بينما تنظر إليهم واشنطن كـ "حلفاء".

 

واتهم أردوغان دائما إدارة أوباما بتقوية منظمة إرهابية لهزيمة أخرى، واشتكى من "آلاف الشاحنات  المليئة بالأسلحة التي أرسلتها الولايات المتحدة لدعم أكراد سوريا".

 

ومع تولي بايدن رئاسة الولايات المتحدة، يشعر أردوغان بالقلق من علاقات اكثر قربا بين واشنطن وأكراد سوريا".

 

وعلاوة على ذلك، فإن المشوار السياسي لبايدن يحتوي على ملامح أخرى لدعمه جماعات وبلدان يعتبرهم أردوغان أعداء له.

 

ففي أكتوبر الماضي، أصدرت حملة بايدن رؤية المرشح الديمقراطي لليونان استندت على ثلاث نقاط تتضمن  "معارضة الاحتلال التركي لقبرص الشمالية".

 

وفي 2014، زار بايدن قبرص كأول نائب رئيس أمريكي يفعل ذلك خلال أكثر من نصف قرن.

 

أضف إلى ذلك، دعا بايدن إدارة ترامب إلى الضغط على تركيا للامتناع عن الممارسات الاستفزازية ضد اليونان مثل التهديد باستخدام القوة.

 

ويرتبط بايدن بصداقة طويلة الأمد للمجتمع اليوناني الأمريكي في ديلاوير وأرجاء الولايات المتحدة ويشعر بالامتنان للدعم الذي تمنحه له تلك الفئة العرقية.

 

وبعكس ترامب، من المقرر أن ينتقد بايدن علنا الممارسات التركية ضد اليونان ويعتبرها انتهاكا للقانون الدولي وإخلالا بالتزاماتها تجاه حليف للناتو.

 

وفي أبريل 2020، تعهد بايدن بالاعتراف رسميا حال انتخابه رئيسا  بمذبحة الأرمن التي ترجع إلى عام 1915 واعتبارها إبادة جماعية.

 

وتعهد بايدن أن يجعل قضايا حقوق الإنسان على رأس أولويات إدارته.

 

ورأى التقرير أن طموحات أردوغان بشأن السيطرة على مناطق كانت خاضعة للدولة العثمانية في العراق وسوريا وشرق البحر المتوسط وليبيا وكذلك فيما يتعلق بمنظومة الدفاع الصاروخي "إس 400" الروسية، وغيرها تمثل تحديات جادة لبايدن إذا اختار أن يسلك طريقا برجماتيا في التعامل مع الرئيس التركي. 

 

وأشار إلى أن البرجماتية والدبلوماسية غالبا ما تتفوقان على العاطفة حتى في أوقات العلاقات الصعبة.

 

وربما يتبع بايدن اسلوبا مع أردوغان يعتمد على المعاملات الانتهازية.

 

ويعني ذلك أنه بالرغم من كل هذه النظرة السلبية النظرية التي ينظر بها الرئيس الأمريكي المنتخب لأردوغان، لكن قد يلجأ إلى إعادة العلاقات معه.

 

واستدرك: "لكن التزام أردوغان تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن العديد من القضايا الجيوسياسية قد يصعب فرصة إبرام علاقات بين إدارة بايدن وتركيا لا سيما وأن الرئيس الأمريكي المنتخب يرى روسيا أكبر تهديد أمني لبلاده".

 

وقد يفضل بايدن انتهاج سياسة أقل برجماتية مع تركيا.

 

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ ديسمبر 2019، شدد بايدن على قلقه البالغ من تطورات الأوضاع في تركيا مطالبا باتباع "نهج مختلف" من خلال التواصل الأمريكي مع قادة المعارضة التركية ومنحهم الجرأة للنهوض وتحدي أردوغان.

 

واستطرد بايدن: "ليس من خلال انقلاب ولكن عبر عملية انتخابية".

 

 

وقد يؤثر بايدن  ألا يختار نهجا برجماتيا قح مع تركيا يتخلى تماما عن بواعث قلق الحريات المدنية وحقوق الإنسان.

 

 

 

 

https://besacenter.org/perspectives-papers/biden-turkey/

أخبار ذات صلة

0 تعليق