تجدد معارك الانتقالي والحكومة اليمنية.. هل فشل «اتفاق الرياض»؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في ظل تجدد المعارك بين قوات الحكومة اليمينة، والمجلس الانتقالي الجنوبي، بالتزامن مع مرور عام على توقيع الجانبين لاتفاق "الرياض" الذي أنهى مواجهات مماثلة برعاية السعودية، تباينت رؤى خبراء ومحللين حول جدوى الاتفاق ودوره في إنهاء الصراع  وتشكيل حكومة وحدة من الطرفين.

 

 واندلعت يوم الجمعة معارك في عدة جبهات بين القوات الحكومية وقوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" بمحافظة أبين في جنوب شرقي اليمن.

 

ويوم الاثنين الماضي، قُتل وأصيب 13 شخصاً على الأقل من الجيش اليمني وقوات المجلس الانتقالي، في مواجهات تخللها قصف متبادل بين الجانبين في جبهة الطَرية شرقي زُنجبار.

 

وفي تعليقه على تأثير هذه المواجهات على إمكانية تنفيذ الاتفاق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني ثابت حسين إنه "رغم كل التعقيدات والعقبات، لكنني لا أتصور أن الطريق قد قطع تماما بشأن تطبيق اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة، لأن التحالف وبشكل خاص السعودية، ما زال يمتلك أوراق ضغط على الطرفين من أجل إعلان الحكومة وتنفيذ بنود الاتفاق".

 

وأضاف في تصريحات صحفية: "اشتباكات الجنوب بين قوات الشرعية والانتقالي الجنوبي ليست الأولى وإن كانت الأعنف، وهذا التصعيد يسبق تشكيل وإعلان الحكومة، ويبدو أن الحكومة كانت جاهزة للإعلان، لكن هناك بعض الشخصيات تحاول عرقلة إعلانها أو بشكل عام عرقلة تنفيذ اتفاق الرياض".

 

وأشار الخبير العسكري إلى أن" كثرة التصريحات من الطرفين عن قرب إعلان تشكيل الحكومة يؤكد أنهما مصممان على المضي قدما في هذا الطريق".

 

وكان منصور صالح القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، قد أعلن مؤخرا التوافق على تشكيل الحكومة المقبلة، بناء على اتفاق الرياض الذي ترعاه السعودية.

 

وتعقد مشاورات منذ أشهر في العاصمة السعودية الرياض بهدف الخروج بصيغة توافقية لتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، وتنفيذ اتفاق الرياض .

 

وأضاف الخبير العسكري:" في اعتقادي أن من يقومون بتفجير الأوضاع كلما اقتربنا من التوافق ربما هي عناصر خارج السيطرة ومنهم الوزراء الذين سيخرجون حال تشكيل الحكومة الجديدة".

 

وتابع قائلا:" هؤلاء ليس لهم مصلحة حقيقية في تنفيذ الاتفاق ولا في إعلان الحكومة، وهؤلاء يمكنهم تعطيل الاتفاق بعض الوقت، لكن ليس بإمكانهم منع تنفيذه، فما زالت الكرة في ملعب السعودية والتي بإمكانها ممارسة ضغط أكبر وأقوى على الطرفين وبالذات على الشرعية".

 

بدوره، سلط الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الاسبق، والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام، على مسألتين في اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة الجديدة، مشيرا إلى أن هاتين النقطتين تعرقلان تنفيذ الاتفاق.

 

وقال القربي في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"  إن برنامج "تشكيل الحكومة تجاهل حقيقتين؛ أولها عدم اتفاق أطراف الائتلاف على برنامجها الوطني للحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وحل أزمتيه الاقتصادية والإنسانية".

 

كما تجاهل الاتفاق "معايير اختيار الوزراء بما يضمن تمكين الحكومة من انجاز برنامجها بعيدا عن تأثير المصالح الحزبية والاجندات الخارجية".

 

وكانت تقارير صحيفة قد كشفت قبل أيام عن التوصل لاتفاق لتشكيل حكومة مصغرة تم اختصار مقاعدها من 44 حقيبة وزارية إلى 24، ينال منها المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات 12 حقيبة والحكومة الشرعية 12.

  

بدوره قال رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية في اليمن، عبد الكريم السعدي:" منذ البداية طرحنا رأينا حول اتفاق الرياض لأنه غيب القضايا الوطنية واعتمد على صناعة الوكلاء، حيث ذهب إلى صناعة الانتقالي واستنهض الشرعية كطرف ثان على الرغم من أن هناك أطراف أخرى تحمل قضايا وطنية كان يجب أن تحضر".

 

وأضاف السعدي في تصريحات صحفية: "من المفترض حضور القضايا قبل الأطراف والشخوص، كان يجب أن تحضر القضية الجنوبية التي كانت سبب من أسباب الحرب، ويحضر الحوثي أيضا والذي كان سببا من الأسباب الرئيسية للحرب وتناقش القضايا بشفافية".

 

وأكد رئيس تجمع القوى المدنية أن "الوضع الراهن الآن يدل على إفلاس كل الأطراف وأنهم يبحثون عن وضع جديد مغاير لكل ما هو موجود على أرض الواقع الآن، حيث أن ما يسمى باتفاق الرياض ومخرجاته فقدت مصداقيتها وإمكانية التطبيق، الآن نحن أمام واقع جديد وهناك طرف يتجه إلى الحسم تقريبا".

 

ووقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاق مصالحة بوساطة سعودية بعد الأحداث الدامية بين الجانبين في أغسطس 2019، والتي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح ، غادرت على إثرها الحكومة اليمنية العاصمة المؤقتة عدن.

 

 وجرى التوقيع على الاتفاق في العاصمة السعودية الرياض، في 5 نوفمبر 2019، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، وحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.

 

ومثّل الحكومة اليمنية في توقيع الاتفاق سالم الخنبشي، فيما مثّل المجلس الانتقالي الدكتور ناصر الخبجي، ويستند الاتفاق على عدد من المبادئ أبرزها الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة ونبذ التمييز المذهبي والمناطقي، ووقف الحملات الإعلامية المسيئة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق