صحيفة ألمانية: هكذا يتفاقم صراع البوليسارور المنسي

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في الصحراء الغربية، بعد ما يقرب من 30 عامًا من وقف إطلاق النار، تشتعل الحرب مرة أخرى بين المملكة المغربية وجمهورية الصحراء العربية الديمقراطية التي تقودها جبهة البوليسارو.. هكذا استهل تقرير صحيفة نويس دويتشلاند الألمانية.

 

وعبر مرسوم، أمر  إبراهيم غالي، رئيس الجيش الشعبي لتحرير الصحراء، صباح السبت، بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الصادر عام 1991 واستئناف القتال المسلح. 

 

وفي ظهر يوم السبت الماضي، هاجمت وحدات البوليسارو القواعد العسكرية المغربية على امتداد ثلاثة آلاف كيلو متر عبر الجدار الذي  يفصل بين المغرب و الجزء الأكبر من الصحراء الغربية الذي تحتله جبهة البوليسارو، وسقط العديد من الضحايا، ولم تؤكد المصادر المغربية هذه المعلومات في البداية.

 

وبحسب الصحيفة، جاء التصعيد في يوم الجمعة الماضي على إثر زحف القوات المغربية إلى منطقة تسيطر عليها جبهة البوليساريو بين الجدار والحدود الموريتانية يوم الجمعة.

 

وهناك، كان المدنيون الصحراويون يسدون اختراقًا في الجدار لعدة أيام، يمر من خلاله الطريق الوحيد الرابط بين المغرب وموريتانيا والذي يعتبرونه غير قانوني. 

 

 

وبعد طرد  المتظاهرين احتل الجيش المغربي المنطقة المحيطة بالطريق الحدودي وبدأ بتأمينها عسكريًا وهي خطوة اعتبرتها جبهة البوليساريو بمثابة إعلان حرب، وجاء رد فعلها بشكل مماثل. 

 

وفي السنوات الأخيرة، ازداد بشكل ملحوظ  إحباط الصحراويين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين جنوب الصحراء الجزائرية بشأن التسويف اللامتناهي للاستفتاء الذي أجراه المغرب عام 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة.

 

وبشكل خاص تمرد جيل الشباب، الذي نشأ في حالة من اليأس من الوضع المأساوي،  وباتت الدعوات إلى استئناف الكفاح المسلح بصوت أعلى. 

 

ووفقا للصحيفة، خرجت مساء الجمعة مظاهرات في كافة مخيمات اللاجئين من قبل شباب صحراويين لدعم استئناف حرب التحرير  التي تطوع من أجلها المئات. كما كانت هناك مظاهرات في الأراضي المحتلة.

 

الصحيفة أوضحت أنّ المغرب متفوق بشكل كبير من الناحية العسكرية بفضل القوة الجوية والطائرات بدون طيار التي يمتلكها، وبجانب ذلك يحظى بدعم سياسي وعسكري من الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية، بيد أنّ جبهة البوليسارو يمكنها الاعتماد فقط على الجزائر وجنوب أفريقيا وكوبا.

 

وكانت جبهة البوليساريو، التي كانت ذات توجه اشتراكي ولا تزال تقدمية للغاية حتى يومنا هذا، قد شنت حرب عصابات في عام 1975،  أولاً ضد المستعمر الإسباني ثم ضد قوات الاحتلال الموريتاني والمغربي، والتي انتهت أخيرًا بوقف إطلاق النار ووعد بإجراء استفتاء.

 

ورأت الصحيفة الألمانية أنّ المغرب لم تلتزم منذ فترة طويلة بالوعد بإجراء الاستفتاء، وذلك بسبب اختفاء الصراع  من عناوين الأخبار منذ توقف القتال في عام 1991.


 

 رابط النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق