سأل مستشاريه عن خيارات الهجوم.. هل يقصف ترامب منشآت إيران النووية؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

"كأنه يعد العدة لضرب إيران قبل نهاية ولايته ليترك السيد الجديد للبيت الأبيض جو بايدن في مأزق".. أصبحت هذه التوقعات حديث الشارع الأمريكي بعد تلميحات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب حول توجيه ضربة عسكرية للنظام الإيراني.

 

ووفق تقارير إعلامية، فقد عمقت إقالة ترامب لوزير الدفاع مارك إسبر من تخوف الكثير من المعلقين من إقدام ترامب على اتخاذ قرارات متهورة ذات طبيعة عسكرية تجاه الملف الإيراني خلال الشهرين المتبقيين له في البيت الأبيض.

 

ومع غياب سبب واضح حول المغزى والهدف وراء الإقالة، وهل هي مؤشر على نية ترامب توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، وهل يحتاج ترامب إلى وزير دفاع أكثر تعاونا معه من إسبر؟ ينتظر العالم ما ستؤول إليه نتائج الأيام الأخيرة من حقبة ترامب.

 

 

من جهتها، قالت صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سأل مستشاريه عما إذا كان لديه خيارات لاستهداف موقع نووي رئيسي في إيران خلال الأسابيع المقبلة، لكنهم أثنوه عن فكرة تنفيذ ضربة عسكرية.

 

ونقلت الصحيفة عن 4 مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم إن ترامب ناقش الأمر مع مستشاريه في اجتماع بالمكتب البيضاوي الخميس الماضي بعد يوم من إعلان المفتشين الدوليين رصد زيادة معتبرة في مخزون إيران النووي.

 

وأضاف التقرير أن العديد من المستشارين ومن بينهم نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الدفاع بالوكالة كريستوفر ميلر ورئيس هيئة الأركان الجنرال مارك ميلي، حذروه من أن توجيه ضربة عسكرية للمنشآت الإيرانية قد يتصاعد بسهولة إلى صراع واسع النطاق في الأسابيع الأخيرة من رئاسته.

 

 

وذكرت الصحيفة أن أي هجوم محتمل -سواء كان صاروخيا أو سيبرانيا- سيركز بشكل شبه مؤكد على منشأة نطنز النووية.

 

وبعد أن تحدث الوزير بومبيو والجنرال ميلي عن مخاطر التصعيد العسكري غادر المسؤولون الاجتماع وهم يعتقدون أن خيار الهجوم الصاروخي داخل إيران قد تم استبعاده، وفقا لمسؤولين في الإدارة مطلعين على ما دار في الاجتماع.

 

لكن المصادر نفسها أضافت أن ترامب ربما لا يزال يدرس سبلا لمهاجمة مصالح إيران وحلفائها بما في ذلك المليشيات العراقية.

 

ووفق تقارير أمريكية، فإن طلب ترامب الحصول على خيارات لقصف إيران، جاء بعد يوم من تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أظهر أن إيران انتهت من نقل أول سلسلة من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة من منشأة فوق الأرض في موقعها الرئيسي لتخصيب اليورانيوم إلى منشأة تحت الأرض، في انتهاك جديد لاتفاقها النووي مع القوى الكبرى.

 

 

وفي يناير، أمر ترامب بضربة جوية أمريكية بطائرة مسيرة قتلت الجنرال الإيراني قاسم سليماني في مطار بغداد.

 

لكنه تخلى عن الصراعات العسكرية الأوسع نطاقا وسعى إلى سحب القوات الأمريكية من النقاط الساخنة العالمية تماشيا مع وعده بوقف ما يسميه "الحروب التي لا نهاية لها".

 

ومن شأن ضربة على موقع إيران النووي الرئيسي في نطنز أن تتحول إلى صراع إقليمي وتشكل تحديا خطيرا على السياسة الخارجية لبايدن.

 

وفي تصريحات صحفية، أمس الإثنين، استبعد المسؤول السابق بوزارة الدفاع الأمريكية والخبير بمعهد "أميركان إنتربرايز" (American Enterprise) مايكل روبين، سيناريو التصعيد العسكري من جانب واشنطن، وأكد روبين أنه لا يتوقع تصعيدا خطيرا من إدارة ترامب في الأيام 70 المتبقية.

 

 

وأضاف روبين أنه لا يمكن حدوث ذلك لـ3 أسباب؛ أولا: إن الفكرة القائلة بأن الولايات المتحدة تسعى إلى حرب مع إيران هي فكرة خاطئة، ومبعثها جماعات يسارية تقدمية، أو جماعات الضغط مثل المجلس الوطني الإيراني الأمريكي الذي يستخدم الفكرة لجمع التبرعات الخاصة بهم.

 

ثانيا: على الرغم من أن الرئيس ترامب القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ لكن البنتاجون له رأي كبير في هذه القضية، فلا يكفي أن تعطي أمرا؛ بل يجب أن يكون هناك ترتيب وربما يستغرق الأمر أياما أو أسابيع أو أشهرا للتحضير لشن هجمات على إيران، ناهيك عن رفض الكونجرس المؤكد لمثل هذا السيناريو.

 

السبب الثالث والأهم -بنظر روبين- هو أن إرث ترامب في السياسة الخارجية يتمثل في كونه أول رئيس -منذ جيمي كارتر- لم يبدأ حربا خارجية، لذلك لن يقدم على ذلك".

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق