رغم صمود أسطوري منذ سنوات.. التهجير يطارد أهالي الخان الأحمر (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

مجددا، يصر الاحتلال الصهيوني على طرد وتهجير أهالي قرية الخان الأحمر بفلسطين المحتلة، وسط صمت دولي وعربي، إزاء الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين.

 

ويعيش 200 فلسطيني في قرية الخان الأحمر، شرقي القدس المحتلة، حالة ترقب وخوف دائم من تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي قرار إخلائهم من مساكنهم نهائيًا، تمهيدًا لهدمها وإزالتها عن الوجود.

 

ورغم تأجيل تنفيذ القرار مرات عديدة، إلا أن حكومة الاحتلال لم تُوقف مخططها الكبير لهدم القرية بأكملها، بهدف تنفيذ مخطط "E1" الاستيطاني الضخم، الذي يعمل على عزل مدينة القدس عن الضفة الغربية المحتلة ومنع أي ترابط بينهما، وتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية بشكل كامل.

 

ويقع تجمع الخان الأحمر قرب مستوطنتي "معاليه أدوميم" و"كفار أدوميم"، وتبلغ مساحته 40 دونمًا، ويضم أكثر من 40 عائلة يعيشون في خيام وبيوت من الصفيح، وأخرى في "كرفانات" متنقلة ممولة من الاتحاد الأوروبي، تفتقر لأدنى مقومات البنية التحتية والخدمات الأساسية.

 

 

وترفض سلطات الاحتلال الاعتراف بوجودهم في هذه المنطقة، وتسعى لطردهم وتهجيرهم مجددًا، ولا تألو جهدًا في التضييق عليهم، وتقييد تحركاتهم.

 

ويضم التجمع مدرسة واحدة تسمى "مدرسة الإطارات" مقامة على مساحة دونمين ونصف، وتخدم 200 طالب وطالبة من عدة تجمعات بدوية أخرى شرقي القدس، وبات كابوس الهدم يتهددها بأي لحظة.

 

وقبل أيام، وعدت حكومة الاحتلال جمعية "رغافيم" اليمينية المتطرفة بتنفيذ قرار هدم التجمع خلال الأشهر القادمة، الأمر الذي أثار مخاوف السكان من جديد.

 

وجاء في لائحة جوابية قدمتها حكومة الاحتلال، ردًا على التماس للجمعية أن الهدم سيُنفذ، لكنها بحاجة إلى مهلة عدة أشهر إضافية لذلك، وأكدت أنها ما زالت تصر على إخلاء القرية، لكنها "ستحاول التوصل إلى تسوية لإخلائها خلال الأشهر المقبلة".

 

 

وفي الخامس من سبتمبر 2018، رفضت محكمة الاحتلال العليا التماسًا ضد إخلاء سكان "الخان" وتهجيرهم، وأقرت بهدم القرية خلال أسبوع، إلا أن الضغط الشعبي والدولي حال دون تنفيذ القرار، خاصة أن محكمة العدل الدولية في لاهاي قالت إن إجلاء السكان قد يعتبر "جريمة حرب".

 

ومن المقرر أن تعقد "المحكمة العليا" في 29 نوفمبر الجاري جلسة للبت في قرار تنفيذ إخلاء "الخان الأحمر" وهدمه، حسبما يقول رئيس مجلس قروي الخان الأحمر عيد الجهالين

 

ويوضح الجهالين لوسائل إعلام فلسطينية، أن التجمع يتعرض لاعتداءات ومضايقات إسرائيلية لا تتوقف إطلاقًا، تتمثل في الاقتحامات المستمرة والتنكيل بالسكان، وعمليات هدم المساكن، والتضييق على المواطنين وتقييد حركتهم بشكل كبير، إضافة إلى التدريبات العسكرية داخل التجمع.

 

 

ويضيف أن الاحتلال ومستوطنيه من خلال اعتداءاتهم هذه، يضغطون على سكان التجمع، لدفعهم إلى الهجرة وترك منازلهم، كونه يشكل شوكة في حلق الامتداد الاستيطاني الذي يهدف إلى إغلاق مدينة القدس، وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

 

وعلى مدار السنوات الماضية، لجأ السكان إلى محاكم الاحتلال للحصول على أوامر احترازية لتأجيل الهدم الذي أقرته محكمة الاحتلال العليا في مايو 2018، وتمكنوا من التأجيل نتيجة الحراك الشعبي الفلسطيني والضغط الدولي.

 

وأما المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب، فيقول إن سلطات الاحتلال تعمل على تنفيذ أكبر عملية تهجير وتطهير عرقي في الخان الأحمر، وكافة التجمعات البدوية الواقعة شرقي القدس، البالغ عددها 26 تجمعًا يقطنها 7 آلاف نسمة.

 

 

وأوضح أن الاحتلال والمستوطنين يستغلون الفترة الانتقالية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويضغطون من أجل تنفيذ قرار هدم الخان الأحمر، قبيل تولي الرئيس المنتخب الجديد جو بايدن الرئاسة.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق