عبر تطبيقات القرآن وتحديد القبلة.. الجيش الأمريكي يتعقب المسلمين بالعالم

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نشر موقع "فايس" الأمريكي، يوم الاثنين، تقريراً مُوسعاً كشف فيه أن الجيش الأمريكي "يحصد" بيانات هائلة من تطبيقات تبدو "آمنة"، أبرزها تطبيق حُمِلّ أكثر من 98 مليون مرّة، يستخدمه المسلمون للصلاة وتلاوة القرآن حول العالم.

 

ويقول تقرير "فايس" أيضاً إن "الحصاد" يتمّ أيضاً في تطبيقات أخرى يستخدمها مسلمون للمواعدة، أو للبحث عن وظائف ونشر إعلانات متفرقة وصغيرة، وحتى أخرى، أشملَ، يستخدمها الجميع، لا المسلمين فقط، مثل تطبيقات نشرات الطقس.

 

واعتمد الموقع الإخباري الأمريكي في التقرير على دراسات وتحليلات تقنية ومجموعة من المقابلات مع مبرمجي تطبيقات، مبيّناً أن الجيش الأمريكي لجأ إلى وسيلتين للحصول على مواقع مستخدمي التطبيقات؛ الأولى كانت عبر الاعتماد على شركة "بابل ستريت" التي تعمل في مجال مكافحة الإرهاب وهي قادرة على تعقب المستخدمين، وتبيع منتجاً اسمه "لوكايت إكس" (أي حدد مكان إكس)..

 

والثانية عبر شركة اسمها "إكس-مود"، وهي تحصل مباشرة على موقع المستخدمين عبر التطبيقات التي يستعملونها، ومن ثمّ، تبيعها لمقاولين، بعضهم يعمل بالتبعية لصالح البنتاجون.

 

ووفق وسائل إعلام، يقول محرر "فايس" إن الاكتشاف الأخير يميط اللثام عن ازدهار "تجارة المواقع" (لوكايشن) "القاتمة"، وأيضاً عن شراء الجيش الأمريكي تلك البيانات، مذكراً بأن الجيش اعتمد على "لوكايش" (تحديد موقع) سابقاً، لتنفيذ ضربات جوية بالطائرات المسيرة في أماكن عدّة حول العالم.

 

 

ومع أن القسم التقني الذي حضر التقرير في "فايس"، يقول بوضوح إنه ليس على علم إذا ما كان الجيش استخدم "هذه البيانات تحديداً" في إحدى عملياته العسكرية السابقة، تؤكد تقارير أن "كثيرين" من مستخدمي التطبيقات المذكورة هم من المسلمين، وهو أمر، بحسب المحرر، يستحق التوقف عنده، خصوصاً بالنظر إلى تاريخ الحرب الأمريكية على المجموعات الإرهابية في الشرق الأوسط وباكستان إلخ، التي اشتدت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

 

أحد التطبيقات التي تحدد مكان المستخدمين أيضاً وترسله إلى شركة "إكس-مود" اسمه "مازليم برو" (Muslim Pro) وهو تطبيق يذكر مستخدميه بموعد الصلاة وباتجاه مكة نسبة إلى مكانه.

 

وتمّ تحميل ذلك التطبيق أكثر من 50 مليون مرّة عبر أنظمة أندرويد بحسب الأرقام الموجود في "غوغل بلاي ستور" (متجر جوجل) وأكثر من 95 مليون مرّة عبر أنظمة مختلفة منها نظام "أي.أو.إس" (أبل)، بحسب موقع التطبيق نفسه. ويتضمن التطبيق الذي يعرّف عن نفسه بأنه الأشيعَ بين التطبيقات الإسلامية مقتطفات سمعية من تلاوة القرآن.

 

ويذكر تقرير "فايس" أيضاً تطبيقاً آخر تمّ تحميله أكثر من 100 ألف مرّة، وهو تطبيق "مازليم منغل" (Muslim Mingle) للمواعدة يستخدمه، على ما يشير اسمه، المسلمون غالباً.

 

ويشير تقرير "فايس" إلى أن بعض مبرمجي التطبيقات ليسوا على علم بالضرورة بمآل البيانات التي يصدرها المستخدم بطريقة دائمة وأحياناً لا طوعية، وهم لا يعرفون بالضرورة أنها تذهب إلى الجيش الأمريكي. ويذكر التقرير أيضاً إلى أن شركة "بابل ستريت" المرتبطة مباشرة بـ"قيادة العمليات الخاصة للولايات المتحدة" تتعقب وتسجل مواقع المستخدمين، وهو أمر في العادة يتطلب إذناً قضائياً.

 

 

ويضيف التقرير أن قيادة العمليات الخاصة للولايات المتحدة اشترت حق الولوج إلى منتج "بابل ستريت" الأول (لوكايت-إكس) وهي قادرة بالتالي على تحميل خرائط تحركات أي من المستخدمين، التي يمكن تعديلها و"اللعب بها" بحسب شهادة أحد الموظفين السابقين في "بابل ستريت".

 

يذكر أن تطبيق "مسلم برو" الذي يذكر المستخدمين بالصلاة ويوفر قراءات من القرآن، يحظى بأكثر من 98 مليون مستخدم في ما تسميه الشركة التطبيق الإسلامي الأكثر شعبية.

 

وبينما يوفر التطبيق خدماته الإسلامية يقوم كذلك بتتبع مواقع المستخدمين ويبيع بياناتهم لوسطاء من ضمنهم الجيش الأمريكي، وفقا لتقرير "فايس مذر بورد".

 

و"مسلم برو" واحد من مئات تطبيقات الهواتف الذكية التي تكسب المال عن طريق بيع بيانات مواقع المستخدمين إلى وسطاء من طرف ثالث، وقد قام الجيش الأمريكي بشراء بيانات "مسلم برو" من خلال أحد الوسطاء.

 

وقد أثار هذا الأمر حفيظة المدافعين عن الخصوصية، لكن شركات بيانات المواقع وشركاءها يصرون على أن تحركات المستخدمين مخفية ولا يمكن الوصول إلى هوياتهم، ومع ذلك أظهرت بعض الدراسات أنه من السهل الكشف عن هوية بيانات الموقع وربطها بالأفراد.

 

ويكشف تقرير جديد عن كيفية قيام الوكالات الحكومية بجمع معلومات دقيقة عن تحركات الأفراد من وسطاء البيانات، بمن في ذلك من المواطنين الأمريكيين.

 

 

فيما دعا بعض المشرعين إلى ضرورة اتباع خطوات أكثر صرامة لحفظ الخصوصية بعد الكشف عن قيام وزارة الأمن الداخلي بشراء بيانات موقع لتعقب الأشخاص المشتبه بهم في الهجرة غير الشرعية للولايات المتحدة.

 

ووفقا لسجلات المشتريات العامة، فقد أنفقت قيادة العمليات الخاصة الأمريكية 90,656 دولار في أبريل للوصول إلى بيانات الموقع المقدمة من شركة "بابل ستريت"، التي تستخرج البيانات من تطبيقات الهواتف الذكية.

 

وقال الكوميدور تيم هوكينز، المتحدث باسم قيادة العمليات الأمريكية الخاصة لموقع "بزنس انسايدر"، إن القيادة اشترت البيانات من "بابل ستريت" لدعم متطلبات مهام قوات العمليات الخاصة في الخارج.

 

وأضاف: "نحن نلتزم بشدة بالإجراءات والسياسات المعمول بها لحماية الخصوصية والحريات المدنية والحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين الأمريكيين".

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق