تمهيدا للانتخابات.. إعلان وشيك للمصالحة الفلسطينية عبر بوابة القاهرة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يمثل ملف المصالحة الوطنية أحد أكبر التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، نظرا لحساسية الملف وتعقيداته، لا سيما في وقت يتراجع فيه الاهتمام بالقضية الفلسطينية دوليا، خاصة بعدما انطلق قطار التطبيع بين الاحتلال الإسرائيلي وعدة دول عربية.

 

وحرصت مصر خلال السنوات الماضية على إنهاء ملف المصالحة، عبر جلسات خاضتها مع حركتي فتح وحماس، لعل آخرها مفاوضات تجرى الآن بين الحركتين على الأراضي المصرية.

 

وأكدت مصادر فلسطينية، صباح اليوم الثلاثاء، أن الحوارات بين قيادات من حركتي فتح وحماس في القاهرة، "تجري في أجواء إيجابية وإصرار من الجانبين على ضرورة الخروج بتوافق على القضايا المطروحة وأهمها ملف الانتخابات".

 

ووفق تقارير لوسائل إعلام فلسطينية، كشفت مصادر عن اتفاق بين حركتي حماس وفتح برعاية مصرية على تجديد الشرعيات وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

 

وأكدت المصادر أن الاتفاق يشمل خارطة طريق وطنية شاملة لتحقيق المصالحة والشراكة، مشيرة إلى أن ذلك يشكل منطلقاً وقاعدة لعقد لقاء وطني تحضره الفصائل الفلسطينية كافة قريباً.

 

وقالت المصادر إن ما تم الاتفاق عليه بين فتح وحماس في القاهرة هو استكمال لاتفاق أنقرة واجتماع الأمناء العامين في بيروت، موضحة أنه سيتم الإعلان بشكل رسمي عن الاتفاق بين فتح وحماس والذي ترعاه مصر خلال الأيام المقبلة.

 

 

وشددت المصادر على "الاتفاق بين فتح وحماس على تجديد الشرعيات وإجراء الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة".

 

‏وأضافت المصادر أن قيادات حماس قد تعهدت للمسؤولين في القاهرة بوقف أي استفزاز علي معبر رفح الحدودي، على أن تدرس مصر فتح المعبر أمام حركة البضائع والمركبات.

 

وكان المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم قد قال الشهر الماضي إن وفد حماس المتجه إلى القاهرة سيبحث مسار التفاهمات وفلسطينية" target="_blank">المصالحة الفلسطينية.

 

ولفت قاسم إلى أن "دور مصر في إنجاز المصالحة إيجابي والوفد سيبحث سبل تخفيف معاناة الفلسطينيين في غزة"، مضيفاً أن "وفد من غزة سينضم إلى الوفد الذي سيجري محادثات في القاهرة".

 

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية قد أكد أن الحركة قررت إيفاد وفد من قيادتها إلى القاهرة برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري.

 

 

وقال هنية إن ذلك يأتي في زيارة "للتأكيد على العلاقات مع مصر، والتباحث في جملة من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وخاصة مسار المصالحة والوحدة الوطنية، إلى جانب بحث الأوضاع في قطاع غزة على المستوى الإنساني، وتطورات الأوضاع مع الاحتلال والمستجدات السياسية التي تمر بها المنطقة بشكل عام".

 

هنية تحدث في تصريح بمناسبة أخرى، عن "ضغوط خارجية لإعاقة مسار الوحدة الوطنية"، موضحاً أن "هناك آفاقاً واعدة تلوح أمامنا للتوصل إلى اتفاق وطني شامل لحماية قضيتنا، وتحقيق الشراكة الوطنية في الميدان والسلطة ومنظمة التحرير، استشعاراً من الجميع بخطورة التحدي الذي تمر به القضية الفلسطينية والأخطار المشتركة".

 

بدوره كشف عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، في يونيو الماضي أن مصر قدمت "ورقة" لحركة فتح تتضمن قضايا تتعلق بفلسطينية" target="_blank">المصالحة الفلسطينية، وأن فتح أجابت على الورقة بـ "نعم ولكن".

 

يذكر أن العاصمة اللبنانية بيروت شهدت اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينيّة، بعد إعلان التطبيع الإماراتي مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

 

من جهته، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، اليوم الثلاثاء، إن المباحثات الجارية بين حركتي فتح وحماس بالقاهرة ربما تحمل أنباء سارة فيما تستمر مساعي إنهاء الانقسام الفلسطيني القائم منذ 2007 وتنظيم انتخابات.

 

وقال المالكي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني، هايكو ماس في برلين، "هناك بوادر مشجعة على أن الحوار في القاهرة قد يحمل إلينا أخبارا سارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس حتى يوقع الاتفاق على تنظيم انتخابات​​​.

 

وتابع "ننتظر موافقة حماس حتى يتم توقيع القرار، ونبدأ العمل من أجل تنظيم الانتخابات، مما يساعدنا على حل خلافاتنا عبر تشكيل حكومة جديدة قادرة على مناقشة جميع الخلافات بين فتح وحماس".

 

وأضاف المالكي "لقد حان الوقت لتنظيم انتخابات في فلسطين على مستوى البرلمان والرئاسة"، مؤكدا أن الرئيس الفلسطيني "راغب أكثر من أي وقت مضى في التوصل لتوافق حتى يتم تنظيم الانتخابات"، مضيفا "يجب تجديد مؤسساتنا الديمقراطية وزعامتنا من خلال انتخابات ديمقراطية".

 

 

المؤرخ الفلسطيني عبد القادر ياسين قال في تصريحات سابقة لمصر العربية: إن مباحثات حركة حماس في القاهرة جاءت لأمرين أولهما: التقارب بين حركتي فتح وحماس، نظرا للغياب الطويل بينهما في ظل الأزمات التي تحدق بفلسطين مؤخرا.

 

الأمر الثاني وفق المؤرخ الفلسطيني: أن وفد حماس أراد أن يعلم الجانب المصري بعدم استبعاده من ملف المصالحة، خصوصا بعد عقد لقاءات منذ شهرين بين فتح  وحماس بتركيا، وحتى لا يظن البعض أن القاهرة استبعدت.

 

وقبل ساعات، وصل وفدان من حركتي فتح وحماس إلى القاهرة للقاء القادة المصريين واستكمال حوارات المصالحة الوطنية الفلسطينية.

 

وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما منذ يونيو 2007، عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، بينما تدير فتح الضفة الغربية المحتلة.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق