جارديان: لماذا منح 35% من مسلمي أمريكا أصواتهم لترامب؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بالرغم من  سياسات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب المناوئة للمسلمين، لكن الهامش في أصوات مسلمي الولايات المتحدة لصالح الديمقراطي جو بايدن الذي فاز بانتخابات الرئاسة جاء أقل من توقعات الخبراء.

 

ووفقا لاستطلاع أجرته وكالة أنباء أسوشيتد برس، فإن 35% من مسلمي الولايات المتحدة منحوا أصواتهم لترامب.

 

صحيفة الجارديان البريطانية حاولت في تقرير لها اليوم الأربعاء الإجابة على أسباب منح العديد من المسلمين أصواتهم لترامب.

 

وضربت الصحيفة مثالا بطبيب مسلم يدعى خالد خان يعيش في هيوستن، أكبر مدن ولاية تكساس.

 

وبالرغم من جائحة كورونا التي أوردت بحياة ربع مليون أمريكي، ودأب البيت الأبيض على شيطنة الدين الإسلامي، لكن خان الذي يصف نفسه بالمتدين منح صوته لدونالد ترامب.

 

وفسر ذلك قائلا: "عندما تأكل من طبق، ربما لا تعجبك كل محتوياته لكنه يعجبك بشكل إجمالي، وأردف: "ينبغي أن نأخذ الجيد ونترك السيئ".

 

وفي 2017، فرض ترامب حظر سفر ضد بلدان إسلامية مما أشعل وقتها غضبا شديدا لم يقتصر على المسلمين لكنه واجه شجب آخرين أمثال السيناتورين بيرني ساندرز وكامالا هاريس، عضوة مجلس الشيوخ التي أصبحت حاليا نائبة للرئيس.

وقالت هاريس آنذاك: "لا يوجد ثمة شك أن ما حدث يمثل حظرا للمسلمين وتمييزا واسع النطاق ضد اللاجئين والمهاجرين القادمين من بلاد ذات أغلبية مسلمة ومعظمهم من النساء والأطفال. إنه أمر يناهض مصلحة أمننا القومي، وسوف يتم استغلاله على الأرجح كأداة لتجنيد إرهابيين".

 

ولكن بالرغم من كل ذلك، قرر بعض المسلمين مثل خان التصويت لترامب.

 

وفي واقع الأمر، فإن هامش التفوق في أصوات المسلمين الذي يصب لصالح بايدن جاء أقل من التوقعات ويشير إلى أن هذه الفئة لم تكن كتلة متجانسة ضد ترامب وأن بإمكان المعسكر الجمهوري كسب ودها حتى في ظل سياسات مناوئة لها.

 

وأوضح ستطلاع رأي أجرته وكالة أنباء أسوشيتد برس أن 35% من الناخبين المسلمين منحوا صوتهم لترامب وهي نسبة أكبر كثيرا من نسبة 18% التي أظهرها استطلاع الناخبين لدى خروجهم من اللجان الذي أجرته منظمة "كير".

 

ورأت الجارديان ان استطلاعات الخروج من لجان التصويت، مثل الذي أجرته منظمة كير، عادة ما تكون نتائجها مضللة لأنها تعتمد على توقيت إجرائه ومدى صدق الناخبين في الكشف عن هوية مرشحهم.

 

ورغم أن المسلمين يشكلون أقل من 1% من الناخبين الأمريكيين المسجلين لكن أصواتهم تلعب دورا حاسما في ولايات تتسم بالتردد بين المعسكرين الجمهوري والديمقراطي مثل متشيجان.

 

وسرد بعض الناخبين المسلمين  أسبابا عديدة جعلتهم يمنحون أصواتهم لرئيس يصف فئتهم الدينية بأنها تمثل "مشكلة هائلة".

 

من وجهة نظر خان، فإن ترامب بذل قصارى جهده في التعامل مع جائحة كورونا  لكنه تمنى لو أنه نصح الأمريكيين بارتداء كمامات الوجه.

 

ومضى يقول: "بصفتي طبيبا، إذا أخذنا في اعتبارنا كل شي يتفوه به المريض، لن نستطيع أبدا فحصه بشكل دقيق".

 

بدورها، قالت أنيت، زوجة خان، وهي مسيحية اعتنقت الإسلام، إنها تعتقد أن دعم زوجها لترامب كان قرارا صحيحا.

 

واستدركت: "أعترف أن بعض الأشياء التي فعلها ترامب أثناء رئاسته قد يُنظر إليها بأنها معادية للإسلام لكنني أعتقد أن الجهل هو السبب الرئيسي وراءها بسبب نقص تعامله وقلة معلوماته عن المسلمين".

 

وزادت قائلة: "عندما حظر المسلمين من القدوم إلى الولايات المتحدة، كان ترامب يشير إلى البلدان التي صنفتها إدارة أوباما راعية للإرهاب وليس كافة الدول الإسلامية".

 

وعلاوة على ذلك، ترى أنيت خان أن الحزب الجمهوري أفضل بالنسبة لها في قضايا تتسق مع قيمها الإسلامية المحافظة مثل وجهات النظر المناوئة للإجهاض وزواج المثليين بعكس الحزب الديمقراطي الداعم لها.

 

وبرر سلمان رزاقي، المسلم الأمريكي ذو الأصول الهندية الذي يعيش في ولاية مينيسوتا منح صوته لترامب لأسباب لا تمت بأي صلة للدين.

 

وأضاف: "عار علينا أن نمزج الدين والعرق في الانتخابات. تمنيت لو حصل ترامب على 95% من الأصوات، إنه ألحق أقل الأضرار بالمسلمين بعكس إدارة أوباما التداخلية في الشرق الأوسط".

 

وواصل: "الديمقراطيون دائما هم الذين يبدأون الحروب. لقد دمروا ليبيا وسوريا وبدأوا الحرب في السودان واليمن".

 

وبالمقابل، وفقا لرزاقي، فإن الشهور الثمانية الماضية لم تشهد تفجيرات في العراق وكذلك لم تشهد باكستان أي هجمات بطائرة بدون طيار خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، وباتت سوريا أفضل كثيرا مما كانت عليه قبل 4 اعوام، كما تُركت ليبيا لحال سبيلها".

 

وزاد قائلا: "ترامب ملاك مقارنة بأوباما وجورج بوش وينبغي أن نقدم له الشكر"، لافتا أنه ليس دائما مناصرا للمعسكر الجمهوري.


 

رابط النص الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق