يونجه فيلت: نيران العقوبات الأمريكية على حزب الله تحرق لبنان

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تحت عنوان "نيران العقوبات الأمريكية تحرق لبنان"، أوردت صحيفة يونجه فيلت الألمانية، تقريرًا حول سعي واشنطن إلى استخدام العقوبات لتقسيم حلفاء حزب الله، واتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية، مشيرًة إلى أنّ اندفاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخاسر في الانتخابات الرئاسية أمام جو بايدن، يقود لبنان إلى الهاوية.

 

واشنطن تفرض عقوبات على وزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل

 

وترى أمريكا أنّ جبران باسيل، زعيم التيار الوطني الحر، مثال على "الفساد المنهجي" في لبنان، والذي ساعد على تقويض أسس حكومة ناجحة، وبهذا النهج، بررت وزارة الخزانة الأمريكية العقوبات بموجب قانون ماجنيتسكي العالمي ضد باسيل، وزير الخارجية اللبناني السابق ورئيس أكبر حزب مسيحي في البلاد، التيار الوطني الحر.

 

وبحسب الصحيفة، لم يتم تقديم أي دليل على فساد باسيل المزعوم. ووفقًا لبيان صحفي صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، مُنع جبران  باسيل، صهر عون، والذي كان أيضًا وزير الاتصالات والطاقة والمياه، من دخول الولايات المتحدة.

 

بالإضافة إلى ذلك، تم تجميد جميع الأصول، بما في ذلك حصص الملكية في الشركات التي يمتلك فيها باسيل نسبة 50٪،  كما يتعرض لخطر العقوبات أيضًا أولئك الذين يواصلون العمل معه.

 

وأوضح المتحدث باسم السفارة الأمريكية في بيروت، كيسيي بونفيلد، ما هو أكثر صراحة بكثير من وزارة الخزانة الأمريكية ، حيث قال صراحةً إنّ "شراكة" باسيل مع حزب الله ساعدت في "تعزيز نظام الفساد المستشري". 

 

وقد أعلن باسيل، الذي يُقال إنّ لديه طموحات في الرئاسة، عبر تويتر وفي مؤتمر صحفي، أنّ المسؤولين الأمريكيين مارسوا ضغوطًا عليه وعلى الرئيس عون منذ شهور لكي يقطع التيار الوطني الحر علاقاته بحزب الله. 

 

وشكّل حزب الرئيس عون تحالفًا مع حزب الله وحركة أمل وتيار المردة وباقي تحالف 8 آذار، وهم يمثلون الكتلة الأكبر في البرلمان ومكنوا عون من أن ينتخب رئيساً للدولة في 2016.

 

وفي الماضي، أشار باسيل إلى حزب الله عدة مرات على أنه ضروري للدفاع عن بلاد الأرز.

 

وأضافت الصحيفة: ''رفض باسيل بشدة زعم السفيرة الأمريكية دوروثي شيا الأسبوع الماضي بأنه أعلن استعداده للابتعاد عن حزب الله تحت شروط معينة، مشيرًا إلى أنّه لن يضع مصلحته الخاصة فوق رفاهية البلاد، وأنّه يخطط لاتخاذ إجراءات قانونية ضد الإجراءات العقابية، كما أنه اندهش من جهود واشنطن المفاجئة، لأنه لم يتلق أبدًا ردًا على طلباته للحصول على دعم الولايات المتحدة في مكافحة الفساد".

 

تحذير أمريكي واضح للرئيس اللبناني "عون"

 

وتُشكّل معاقبة باسيل بعدًا جديدًا في سياسة "الضغط الأقصى" للحكومة الأمريكية، لأنه لأول مرة يتأثر رئيس أحد أهم الأحزاب في البلاد، كما يجب تفسير هذه الخطوة على أنها "تحذير واضح للرئيس عون".

 

وفي سبتمبر الماضي، تم إدراج يوسف فنجانوس من حركة المردة، وزير النقل بين 2016 و 2020، وعلي حسن خليل من حركة أمل، وزير المالية من 2014 إلى 2020، على قائمة التآمر مع حزب الله على حساب اللبنانيين ومؤسساتهم.

 

 كما أنّ الأشخاص والشركات الأخرى الذين اشتبه في أن لهم صلات بحزب الله، المصنف على أنه إرهابي في الولايات المتحدة منذ عام 1997، قد عوقبوا بالفعل.

 

وتابعت الصحيفة: "بالإضافة إلى الجهود المبذولة لاستبعاد حزب الله من التشكيل الحكومي الحالي، هناك أسباب أخرى لفرض العقوبات على باسيل الآن، من بينها وجود خلاف داخل التيار الوطني الحر الماروني حول الموقف من الاحتجاجات الجماهيرية وأيضا حول حزب الله". 

 

وفي الوقت نفسه، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي منذ أشهر إلى "الحياد" الصارم للبلاد، وهو ما يُقرأ على أنه انتقاد ضمني لحزب الله، وكذلك لتحالف عون معه. 

 

وبينما أشار رئيس الوزراء المكلف الموالي للغرب سعد الحريري إلى الموافقة على دعوة البطريرك الماروني، احتج بشدة الشيخ عبد الأمير قبلان من المجلس الأعلى الشيعي.

 

واستطردت الصحيفة: لا تزال إسرائيل تحتل الأراضي اللبنانية، وفي مثل هذا الوضع، يجب أن يعني "الحياد" الوقوف إلى جانب القانون والدفاع عن البلد الذي قُتل بسيف الحصار الاقتصادي.

 

تأثيرات العقوبات 

 

واختتمت الصحيفة قائلة: "من المرجح أن تؤدي الإجراءات العقابية الأمريكية ضد جبران باسيل إلى زيادة تشدد الجبهات اللبنانية الداخلية وتعقيد الجهود المستمرة لتشكيل الحكومة. وكان هذا هو الحال بالفعل في سبتمبر عندما فشل الدبلوماسي مصطفى أديب في تشكيل حكومة، وهناك الآن نزاع حول السيطرة على الوزارات".

 

رابط النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق