هل يستشير بايدن دول الخليج بشأن أي اتفاق مع إيران؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

توقع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزيني أن يستشير الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن دول الخليج في أي خطوة تتعلق بالتوصل لاتفاق جديد مع إيران.

 

وقال باراك رافيد مراسل موقع "أكسيوز" الأمريكي في تل أبيب إن: وزير الخارجية البحريني أبلغه في مقابلة حصرية أنه يتوقع أن إدارة بايدن سوف تستشير البحرين وباقي دول الخليج قبل التحرك نحو اتفاق نووي جديد مع إيران. 

 

واعتبر رافيد أن تعليقات الزيني خلال زيارته "التاريخية" إلى القدس المحتلة الأربعاء، تعكس مخاوف الدول الخليجية الأخرى مثل السعودية والإمارات من رغبة بايدن من إعادة إحياء الاتفاق النووي الحالي، والتفاوض المحتمل بشأن اتفاق جديد.

 

وأشار التقرير إلى أن هذه الدول قدمت كل الدعم لقرار الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في عام 2018، وإطلاق حملة الضغوط القصوى، موضحا أن إدارة ترامب أجرت مشاورات عن كثب مع البحرين وباقي دول الخليج بشأن سياسية إيران وكذلك إسرائيل.

 

وشدد على أن أي اتفاق مع إيران ينبغي ألا يتعامل مع برنامج إيران فقط ولكن مع سلوكها الإقليمي وبرنامجها للصواريخ البالستية.

 

وخلال اللقاء قال الزياني:" الوضع في الشرق الأوسط قد تغير في السنوات الأربع الماضية وتغيرت الديناميكيات. ونحن على يقين من أن مصلحة الولايات المتحدة هي أن تكون هناك منطقة آمنة ومستقرة للجميع ونأمل تصبح إيران مواطنا إقليميا مسؤولا ".

 

وتأتي تصريحات الزيني بعد ساعات تحذير الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق والسفير الأسبق لدى واشنطن، الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن من تكرار أخطاء الماضي مع إيران.

 

وفي كلمته خلال مؤتمر "المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية أشار الفيصل إلى تصريحات بايدن بأنه سيعاود الانضمام إلى الاتفاق النووي الإيراني إذا التزمت طهران بالاتفاق. وقال الفيصل: "بينما نطمح في أن تعود إيران كدولة مسالمة ضمن المجتمع الدولي، تجربة السنوات الأربعين الماضين مع النظام الإيراني ليست مشجعة".

 

وأضاف: "لذلك، إعادة الانضمام إلى الاتفاق، كما هو، لن تخدم الاستقرار في منطقتنا، إعادة الانضمام ثم التفاوض حول القضايا المهمة الأخرى سيُسقط الدبلوماسية في فخ ويجعلها عرضة للابتزاز الإيراني"، وتابع بالقول إن "التفاوض حول الاتفاق النووي استغرق سنوات بينما كانت إيران تعمل على برنامجها النووي".

 

ووجه الفيصل حديثه إلى بايدن، قائلا: "لا تكرر أخطاء وعيوب الاتفاق الماضي، أي اتفاق غير شامل لن يحقق السلام الدائم والأمن في منطقتنا، الاتفاق النووي لم يعرقل سلوك إيران المدمر في منطقتنا، في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وكذلك السعودية بالهجوم المباشر وغير المباشر على المنشآت النفطية، وهو تهديد مماثل لخطورة برنامجها النووي".

 

وأضاف: "لذلك، هناك حاجة إلى اتفاق جديد يشمل كل القضايا العالقة مع إيران"، وتابع بالقول: "لا تتجاهل المخاوف الشرعية لأصدقائك وحلفائك في المنطقة، ويجب أن يكونوا طرفا في التفاوض على خطة شاملة لضمان وضع مصالحهم الاستراتيجية في الاعتبار".

وفي المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، أمس الأربعاء، أن بلاده مستعدة لإجراء مباحثات حول كيف يمكن للولايات المتحدة بقيادة جو بايدن أن تعود إلى الاتفاق النووي إذا تم رفع العقوبات.

النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق