أستراليا تقر بتورط قواتها الخاصة في «جرائم حرب» بأفغانستان

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كشف الجيش الأسترالي اليوم الخميس عن تقرير يثبت تورط قواته الخاصة "الكوماندوز" في ارتكاب "جرائم حرب" بحق مدنيين أفغان.

 

وجاء الكشف عن التقرير بعد 4 سنوات من التحقيق في وقائع حدثت خلال الفترة من 2009 حتى 2013 في أفغانستان، بحسب "بي بي س".

 

وفي مؤتمر صحفي، قال الجنرال أنجوس كامبل قائد الجيش الأسترالي، إن هنا أدلّة موثوق بها على أن جنودا من القوات الخاصة الأسترالية "قتلوا بشكل غير قانوني" ما لا يقلّ عن 39 مواطنا أفغانيا من المدنيين وغير المحاربين، وذلك استناداً إلى تحقيق أجرته كانبيرا على مدى سنوات.

 

 وصرح كامبل للصحفيين في كانبيرا قائلا، إن:"المدعي العام وجد أن هناك معلومات موثوق بها تثبت وقوع 23 حادثا للقتل غير القانوني المزعوم لـ 39 شخصا على يد 25 من أفراد القوات الخاصة الأسترالية، ومعظمهم من فوج الخدمة الجوية الخاصة".

 

ومضى يقول:" هذه النتائج تزعم حدوث أشد انتهاكات للسلوك العسكري والقيم الاحترافية… قتل المدنيين والسجناء دون سند من القانون غير مقبول على الإطلاق".

 

وذكر التقرير أن معظم القتلى من السجناء والمزارعين وغيرهم من السكان المحليين الأفغان، كانوا معتقلين عندما قُتلوا وبالتالي كانوا محميين بموجب القانون الدولي.

 

وقدم كامبل اعتذارا للشعب الأفغاني قائلا: "إلى الشعب الأفغاني وبالنيابة عن قوات الدفاع الأسترالية أقدّم بكلّ صدق وبدون أيّ تحفّظ اعتذاري عن أيّ مخالفات ارتكبها الجنود الأستراليون". وأوضح أنّه أوصى بمحاكمة هؤلاء الجنود بتهم ارتكاب جرائم الحرب.

 

ومن المقرر أن تحال عمليات القتل إلى محقق خاص سيعين قريبا لتحديد ما إذا كانت هناك أدلة كافية للمقاضاة، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

 

وكشف مصدر مطلع، أن "رئيس الوزراء سكوت موريسون تحدث مع الرئيس الأفغاني أشرف غني قبل نشر نتائج التحقيق.

 

وقال موريسون الخميس الماضي إن بلاده ستعيّن محققا خاصا لتحديد ما إذا كان ينبغي محاكمة أفراد من الجيش. 

 

وأوضح رئيس الوزراء أنّه قرّر تعيين محقّق عدلي خاص للتحقيق في مزاعم حول تجاوزات "جسيمة" و"ربما إجرامية" يٌتهم عدد من جنود بلاده بالقيام بها أثناء تأدية الخدمة في أفغانستان. وهي خطوة قانونية من شأنها أن تحبط أيّ تحرّك ضدّ هؤلاء من جانب المحكمة الجنائية الدولية.

 

وقال موريسون خلال مؤتمر صحافي إنّ:" الرجال والنساء العاملين في قواتنا المسلّحة، ماضياً وحاضراً، يشاطرون الشعب الأسترالي توقّعاته من قواتنا المسلّحة وتطلّعاته إليها وكيفية تجسيدها في سلوكهم". وأضاف "هذا يتطلب منّا التعامل مع الحقائق الصادقة والوحشية، حيث قد لا تتحقّق التوقّعات والمعايير".

 

وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 نشرت أستراليا قوات كوماندوز في أفغانستان لمؤازرة قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

 

ومنذ ذلك الحين، نُشرت سلسلة من التقارير، المروّعة في كثير من الأحيان، حول سلوك بعض أفراد الوحدات الخاصة الأسترالية، بدءاً من قتل سجين رمياً بالرصاص لتوفير مساحة في مروحية وانتهاء بقتل طفلٍ يبلغ من العمر ستّ سنوات خلال مداهمة منزل.

   

أخبار ذات صلة

0 تعليق