أسوشيتد برس: لهذه الأسباب.. خابت آمال السعوديين في قمة العشرين

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

سلطت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية الضوء على قمة مجموعة العشرين التي ستعقد يوم السبت المقبل، معتبرة أن القمة التي تستضيفها السعودية ستبدو مختلفة هذا العام عن القمم السابقة للمجموعة.

 

وفي تقرير على موقعها الإليكتروني اليوم الخميس، أشارت الوكالة إلى أن القمة ستعقد عبر الانترنت بسبب جائحة كورونا، وبذلك لن يكون تجمع زعماء الدول الغنية والنامية البارزة في العالم فرصة للملوك والرؤساء ورؤساء الوزراء لإجراء دبلوماسية حميمة من خلال الاجتماعات المغلقة أو التقاط الصور الفوتوغرافية التذكارية.

 

ومن المقرّر أن يترأّس العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ما يطلق عليه البعض تعبير "الدبلوماسية الرقمية".

 

ورأت الوكالة أنه بدون وصول السجادة الحمراء، لن تكون القمة مناسبة لمضيفيها السعوديين لإبهار وسائل الإعلام العالمية.

كما أن الاجتماع عبر الإنترنت يحرم السعوديين أيضا من مشهد إعلامي للترويج لمكانتهم في العالم.

 

 وعن هذا يقول جون كيرتون مدير ومؤسس "مجموعة العشرين للأبحاث" ومقرها كندا إن:" لعالم الافتراضي يجعل التواصل التلقائي للقادة أكثر صعوبة، ويلغي اللقاءات الجانبية حول مواضيع غير مجدولة على جدول أعمال القمة".

 

وكان من المفترض أن تكون القمة إشارة لعودة سعودية قوية إلى المسرح العالمي، حيث خططت المملكة الثرية لاستضافة قمة كبرى كان من شأنها أن تلقي مزيدا من الضوء على حملة الانفتاح الطموحة للحاكم الفعلي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان .

 

وفي صحيفة عرب نيوز اليومية العام الماضي، كتب أكاديمي سعودي أن القمة هي "المدخل الحقيقي لولي العهد إلى المسرح العالمي"، معتبرا أنّ الأمير "لن تتاح له الفرصة فقط لعرض مشاريع الإصلاح الطموحة للمملكة، ولكن لتنمية النفوذ السعودي في المجتمع الدولي كذلك".

 

غير أن الوباء الذي جعل انعقاد القمة مستحيلا إلا عبر الفيديو، قوض تلك الآمال إلى حد كبير.

 وقال رايان بوهل من مركز ستراتفور للأبحاث الجيوسياسية :" سيكون مؤتمر مجموعة العشرين هذا العام مخيبا للآمال بالنسبة للسعودية لأن المؤتمر الافتراضي لن يستعرض التطورات في المملكة بالطريقة التي تأملها الرياض".

لكن المضيفين السعوديين سيتنفسون الصعداء كونهم لن ينشغلوا في تأمين الحماية للقادة ووفودهم.

 

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، وقع انفجار بقنبلة قرب مجموعة من الدبلوماسيين الغربيين في مقبرة لغير المسلمين في جدة، بعد أسبوعين فقط من إصابة حارس في القنصلية الفرنسية بجروح على يد مواطن سعودي هاجمه بسكين.

 

 

وفيما يتعلق بالقضايا التي ستهيمن على القمة، قال مصدر مقرب من المنظمين السعوديين إنه من المتوقع أن تهمين على المناقشات "تداعيات الوباء" و"خطوات إنعاش الاقتصاد العالمي".

 

وأثارت اكتشافات لقاحات جديدة الآمال في احتواء الفيروس الذي خلف أكثر من 55 مليون إصابة على مستوى العالم من بينها من 1.3 مليون حالة وفاة، فيما تتوقّع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها باريس انكماشا بنسبة 4,5 في المئة في الناتج الاقتصادي العالمي هذا العام

 

وذكر المنظمون أنّ دول مجموعة العشرين ساهمت بأكثر من 21 مليار دولار لمكافحة الوباء، بما في ذلك إنتاج اللقاحات وتوزيعها وضخ 11 تريليون دولار لحماية الاقتصاد العالمي الذي يعاني من تبعات الفيروس، لكن المجموعة تواجه ضغوطا متزايدة لبذل المزيد من الجهد في التعامل مع احتمالات التخلف عن سداد الديون في الدول النامية.

 

ورأت الوكالة أنه من غير المتوقع أن تسفر القمة عن استجابة موحدة عالميا لأسوأ جائحة يشهدها العالم منذ عقود، فبينما تم التعهد بمليارات الدولارات للأدوية واللقاحات لمواجهة الوباء، تركز دول مجموعة العشرين في الغالب على تأمين إمداداتها الخاصة.

 

وتأسست مجموعة العشرين التي تمثل دولها الأعضاء حوالي 85٪ من الناتج الاقتصادي العالمي وثلاثة أرباع التجارة الدولية في عام 1999 كوسيلة لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمناقشة الاقتصاد العالمي.

 

النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق