حرب «تيجراي»| الحكومة تتحدث عن نصر قريب.. وبايدن يتدخل

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قالت الحكومة الإثيوبية، اليوم الخميس، إنها تتقدم صوب عاصمة إقليم تيجراي في الحرب الأهلية المستمرة منذ أسبوعين، بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيجراي، الأمر الذي أثار تساؤلات حول ما إذا كان رئيس الوزراء أبي أحمد يمكن أن يوحد دولته المنقسمة عرقيا، وينهي هيمنة عرقية التيجراي على مقاليد الحكم والسلطة في البلاد لأكثر من عقدين.

 

وأودى الصراع بحياة المئات ودفع 30 ألف لاجئ إلى الفرار للسودان، ومع تنامي القلق الدولي بشأن انتشار عدم الاستقرار في القرن الأفريقي، دعا فريق الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن إلى إنهاء القتال وحماية المدنيين.

 

وتقول حكومة أبي إن قواتها حققت سلسلة من الانتصارات وستصل قريبا إلى عاصمة الإقليم ميكيلي، وهي بلدة يبلغ عدد سكانها نحو 500 ألف نسمة، وتحظى فيها الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي الحاكمة، بدعم قوي.

 

وقال المتحدث باسم الحكومة رضوان حسين "قواتنا الدفاعية تمضي قدما وتقترب من ميكيلي، وهناك عدد من البلدات التي سقطت".

 

ووضعت الحرب الحكومة المركزية في مواجهة واحدة من أكثر المناطق تسليحا من بين 10 مناطق عرقية تتكون منها إثيوبيا، وحكمت عرقية التيجراي من الجبهة الشعبية إثيوبيا لعقود باعتبارها الكيان الأقوى في تحالف متعدد الأعراق، إلى أن تولى أبي السلطة قبل عامين.

 

وتقول الحكومة إن الجبهة الشعبية انشقت وتسيطر على السلطة في تيجراي بشكل غير قانوني، بينما تقول الجبهة إن الحرب جزء من اعتداء غير دستوري على حقوق الإقليم، ويتبادل الطرفان اتهامات بارتكاب فظائع وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

 

وقال الأكاديمي مولو نيجا، رئيس الإدارة المؤقتة المعينة حديثا لتيجراي، إن انتخابات محلية جديدة من المقرر أن تجرى لإعادة السلام إلى المنطقة بمجرد الإطاحة بزعماء الجبهة.

 

وقال دبلوماسي يتابع الصراع إن الجنود الإثيوبيين يتقدمون عبر عدة طرق من جنوب وشمال غربي ميكيلي.

 

وذكر زعيم جبهة تحرير تيجراي، أنه رغم خسارة أراضي في الجنوب وسيطرة الجنود الاتحاديون على بلدة شاير إلى الغرب، إلا أن الجبهة لا تزال تسيطر على بلدة أكسوم، شمال غربي ميكيلي، مما يشير إلى وجود مقاومة شرسة.

 

وحذرت الجبهة الأربعاء من أن "محاولة حكم شعب تيجراي بالقوة أشبه بالسير في الجحيم".

 

وهيمنت عرقية التيجراي على إثيوبيا لأكثر من عقدين رغم أنها تشكل 5% فحسب من السكان، بعدما تولوا قيادة تحالف تولى السلطة في عام 1991.

 

وعندما تولى أبي، الذي ينحدر والداه من عرقيتي أورومو وأمهرة، السلطة في 2018، تعهد بتوحيد الإثيوبيين وإنهاء حقبة هيمنت فيها مجموعة عرقية واحدة، ورفضت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي التغيير واتهمت حكومة أبي بالثأر العرقي ضد المسؤولين السابقين.

 

واتهم الجيش الإثيوبي الخميس مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، وهو من أبرز أفراد عرقية التيجراي بالخارج، بمحاولة شراء أسلحة وحشد الدعم الدبلوماسي للجبهة.

 

ووصف برهانو جولا قائد الجيش الإثيوبي، تيدروس، الذي شغل منصب وزير في حكومة ائتلافية إثيوبية بقيادة الجبهة لأكثر من عقد قبل أن يتولى إدارة منظمة الصحة العالمية، بأنه "مجرم"، ولم يقدم برهانو أي دليل كما لم يرد تيدروس ومنظمة الصحة العالمية بعد.

 

وغادر مئات من عمال الإغاثة الأجانب تيجراي، محذرين من أزمة متصاعدة في منطقة كان يعتمد فيها مئات الآلاف من الأشخاص على المساعدات الغذائية حتى قبل القتال.

 

وإثيوبيا حليف رئيسي للولايات المتحدة ويدعم جيشها القوي بعثات حفظ السلام في السودان وجنوب السودان والصومال.

أخبار ذات صلة

0 تعليق