ترامب ينفذ وعوده بإنهاء «حروب أمريكا اللانهائية».. لماذا الآن؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أنها ستخفض عدد قواتها في أفغانستان والعراق إلى أدنى مستوياتها تمهيدا لانسحاب ينتهي قبل تنصيب جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة.

 

الأمر الذي دفع البعض، بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، للتساؤل عن توقيت الخطوة، والتي تأتي في نهاية ولاية الرئيس دونالد ترامب، رغم تعهده خلال حملته الانتخابية في 2016 بسحب القوات.

 

وأمر الرئيس المنتهية ولايته بالانسحاب، الذي أعلنه وزير الدفاع بالوكالة حديثًا، رغم معارضة بعض مسؤولي الدفاع، الذين جادلوا بأن عدم الاستقرار في أفغانستان يجعل الانسحاب غير حكيم.

 

وكانت إدارة ترامب ثد خفضت بالفعل مستويات القوات الأمريكية في أفغانستان من 14000 العام الماضي إلى 4500 جندي، بموجب وعد ترامب بإنهاء "الحروب التي لا نهاية لها" لأسلافه.

 

 ومن شأن الخفض الأخير أن يخفض مستويات القوات إلى 2500 جنجي في كل من أفغانستان والعراق، حيث يوجد حاليًا حوالي 3000 جندي، رغم أن ترامب دعا منذ فترة طويلة إلى سحب القوات في المنطقة، إلا أن طريقة وتوقيت الأمر تسبب في ذعر لمسؤولين أمريكيين.

وقال شخصان مطلعان على المناقشات لصحيفة "فاينانشيال تايمز" إن البيت الأبيض قد يأمر بسحب القوات من الصومال أيضًا، وسيصدر الإعلان بحلول نهاية الأسبوع.

 

ومن المقرر الانتهاء من الانسحاب في العراق وأفغانستان بحلول 15 يناير المقبل، أي قبل خمسة أيام فقط من تنصيب بايدن، وأعلن ذلك كريس ميلر، القائم بأعمال وزير الدفاع.

 

ورحب ميللر، وهو من قدامى المحاربين في أفغانستان والعراق، بالقرار وأشاد بـ "القيادة الجريئة" لترامب، قائلاً إن الولايات المتحدة تريد إنهاء "هذه الحرب بين الأجيال".

 

وقال روبرت أوبراين ، مستشار الأمن القومي لترامب، إن الرئيس يأمل أن تعود جميع القوات المتبقية إلى الوطن بحلول مايو، عندما يتولى بايدن منصبه.

 

وأرسلت الولايات المتحدة قواتها إلى أفغانستان عام 2003 في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، وتجاوز عدد القوات 100 ألف بعد ما أمر الرئيس السابق باراك أوباما "بزيادتها"، وهو ما عارضه بايدن - نائب الرئيس الأمريكي آنذاك -.

 

ووعد بايدن بوضع حد لما أسماه حروب الولايات المتحدة "اللانهائية" ، رغم أنه من المتوقع أن يسعى إلى معدل أبطأ من التخفيض عندما يتولى منصبه في يناير.

 

وأيد آدم سميث، العضو الديمقراطي بمجلس النواب، قرار ترامب، بحجة أن تحقيق سلام مستدام متروك للأفغان، لكنه قال إن الانسحاب يجب أن يتم "بمسؤولية وحذر".

وبعد دقائق من الإعلان، سقطت أربعة صواريخ على المنطقة الخضراء في بغداد، وقال الجيش العراقي إن ثلاثة صواريخ أخرى سقطت في المناطق المجاورة مما أسفر عن مقتل طفل وإصابة خمسة آخرين.

 

وكافحت السلطات العراقية للحد من الهجمات على المنطقة الخضراء، وكسر وابل الصواريخ فترة توقف استمرت لمدة شهر تقريبًا في الأعمال العدائية من قبل الجماعات الشيعية، التي لها علاقات عميقة بإيران وتريد خروج القوات الأمريكية من العراق.

 

وكانت حركة طالبان الأفغانية قد وافقت على وقف مهاجمة القوات الأمريكية وإيواء القاعدة كجزء من اتفاق في فبراير لتأمين الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، كما وافقت على إنهاء الحرب مع نظرائها في حكومة كابول.

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق