السعودية وقمة العشرين.. انتهاكات حقوق الإنسان تطغي على الإصلاحات

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

مع ترنح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من الأزمة الدبلوماسية الناجمة عن القتل المروع للصحفي المخضرم جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين، كانت رئاسة مجموعة العشرين فرصة لعرض خطط الملك الشاب لتجديد المملكة وإعادة تأهيل صورته.

 

بتلك المقدمة سلطت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الضوء على القمة التي تستضيفها المملكة غدا السبت وعلى مدار يومين، وتظهر "دور المملكة وتأثيرها على المسرح العالمي"، إلا أن سجل المملكة الخاص بحقوق الإنسان يظل نقطة سوداء في ملف المملكة.

 

وقالت الصحيفة، أن السلطات في المملكة كانت تدرك أن استضافتها لقمة العشرين ستؤدي إلى التدقيق في قيادة ولي العهد، وسجل حقوق الإنسان ونظام قضائي عفا عليه الزمن، ومنذ أن تولى رئاسة مجموعة العشرين أواخر العام الماضي، كانت هناك سلسلة من التغييرات التي لقيت ترحيبا حتى مع قول النشطاء إن هناك حاجة إلى إصلاحات أعمق.

ونقلت الصحيفة عن لين معلوف، نائبة المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية قولها:" بالنسبة للسلطات السعودية، تعتبر قمة مجموعة العشرين بالغة الأهمية، إنها لحظة بالنسبة لهم للترويج لأجندة الإصلاح الخاصة بهم للعالم، وإظهار أن بلادهم منفتحة للأعمال التجارية، إلا أنه في غضون ذلك الإصلاحيون الحقيقيون في المملكة يقبعون وراء القضبان".

 

قال مسؤول سعودي رفيع إن رئاسة مجموعة العشرين "ساعدت" في خلق زخم لإصلاح حقوق الإنسان، مشددًا على أنها كانت بالفعل جزءًا من خطط الأمير محمد لإصلاح المملكة.

 

هذا العام، ألغت الرياض عقوبة الإعدام للقصر أو الأشخاص الذين أدينوا وهم قاصرون وحظرت الجلد العلني، كما أصدرت المحاكم السعودية أحكامًا تاريخية تؤكد حق المرأة في العيش المستقل، والزواج دون موافقة ولي الأمر الذكور.

 

وقالت الحكومة في الأسابيع الأخيرة إنها ستنهي نظام الكفالة الذي يمنع العمال الأجانب من تغيير وظائفهم أو مغادرة المملكة دون إذن أصحاب العمل، وانتقدت جماعات حقوقية هذا النظام باعتباره أقرب إلى العمل بالسخرة.

 

وقال عواد العواد رئيس مفوضية حقوق الإنسان، على تويتر الشهر الماضي: "إصلاحات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية تصنع التاريخ، تنمو وتتطور باستمرار بوتيرة لم يسمع بها من قبل".

 

لكن النشطاء استغلوا القمة - التي تُعقد فعليًا بسبب جائحة فيروس كورونا - لتكثيف الاهتمام بالحكم الاستبدادي للأمير محمد واحتجاز العشرات من النشطاء والمدونين ورجال الأعمال والأكاديميين والصحفيين.

 

واستمرت موجات القمع، لا يزال المئات من النشطاء في السجن، بحسب جماعات حقوق الإنسان، توفي ناشط في الحجز هذا العام وتوفي كاتب آخر بعد وقت قصير من إطلاق سراحه.

 

وبينما تم الترحيب بقرار إنهاء إعدام القاصرين، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات السعودية قتلت 184 شخصًا العام الماضي، وهو أعلى رقم سجلته المنظمة في عام واحد في البلاد.

 

وقالت كيت ألين، مديرة منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة: "لا ينبغي لأحد أن يصدق الضجيج حول المملكة العربية السعودية، يجب أن يفهم الجميع أنهم مارسوا قمعًا شديدًا لحقوق الإنسان في ظل الحكم الاستبدادي لولي العهد".

وشكك ناشط سعودي مقيم في الولايات المتحدة في فعالية الإصلاحات، قائلا: "إذا رأينا الإصلاحات مستمرة بينما تظل القضايا الحالية على حالها، فهذا يعني أنها غير فعالة، ما زلنا نسمع عن أشخاص اعتقلوا وماتوا في السجن".

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق