دبلوماسية «الاتصالات الهاتفية».. هل تحسن علاقات أنقرة مع دول الخليج؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد نحو أسبوع من إجرائه اتصالا هاتفيا بملك البحرين لبحث تعزيز العلاقات الثنائية، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالا مماثلا بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لذات السبب تقريبا، الأمر الذي رأى فيه مراقبون مساعي تركية لإزالة التوترات مع دول الخليج، وذلك على خلفية ضغوط اقتصادية تواجه أنقرة.

 

وقالت الرئاسة التركية مساء أمس الجمعة إن الرئيس أردوغان والملك سلمان اتفقا خلال اتصال هاتفي على تحسين العلاقات بين البلدين وحل الخلافات المعلقة من خلال الحوار.

 

وذكرت الرئاسة التركية في بيانها أن "الرئيس أردوغان والملك سلمان اتفقا على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتحسين العلاقات الثنائية والتغلب على المشكلات"، مضيفة أن الزعيمين ناقشا أيضا قمة مجموعة العشرين، بحسب وكالة الأناضول التركية.

 

وفي اليوم ذاته، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الملك سلمان اتصل بأردوغان لتنسيق الجهود المبذولة ضمن أعمال قمة مجموعة العشرين التي تعقد يومي 21 و22 نوفمبر.

 

وفي الثاني عشر من نوفمبر الجاري، أجرى أردوغان، مباحثات مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، في قضايا من شأنها تسريع وتيرة العلاقات بين البلدين.

 

وقال بيان صادر عن رئاسة دائرة الاتصال التركية، إن المباحثات جاءت خلال اتصال هاتفي بين الزعيمين، حسبما ذكرت وكالة "الأناضول".

 

وخلال الاتصال، قدم أردوغان تعازيه للشعب البحريني وأقرباء رئيس وزراء المملكة الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة، معربا عن تمنياته بالرحمة للفقيد.

 

كما أعرب عن ثقته بإمكانية إيجاد إسهامات إيجابية لحل العديد من المشاكل المشتركة التي تواجهها المنطقة، وتعزيز العلاقات المبنية على الروابط الثقافية والإنسانية والتاريخية المتجذرة بين تركيا ودول الخليج.

 

ويرى مراقبون أن "دبلوماسية الاتصالات الهاتفية" التي يستخدمها أردوغان تهدف إلى تحسين العلاقات مع دول الخليج وإزالة التوترات التي تسببت في مقاطعة شبه رسمية للسلع التركية.

 

وبحسب هؤلاء المراقبين فإن مبادرة أردوغان بالتواصل مع قادة دول الخليج جاءت نتيجة ضغوط تمارسها جماعات تركية بارزة في مجال قطاع الأعمال، وذلك من أجل تحسين العلاقات التجارية مع دول الخليج، حيث تسبب تراجع الصادرات التركية إلى تلك الدول في تكبد هذه الجماعات خسائر اقتصادية، في وقت تشهد فيه قيمة الليرة التركية تراجعا.

 

ويتكهن بعض التجار السعوديين والأتراك منذ أكثر من عام بأن السعودية تفرض مقاطعة غير رسمية للواردات من تركيا.

ويُتوقع أن تكون هذه الاتصالات التي يقوم بها أردوغان بمثابة تفاهمات تقود إلى تنسيق أوسع وتحسين في العلاقات بين تركيا ودول الخليج، خاصة على صعيد التبادل التجاري.

 

ويدور خلاف منذ سنوات بين دول الخليج وعلى رأسها السعودية، وتركيا بشأن السياسة الخارجية للأخيرة وموقفها تجاه الجماعات السياسية الإسلامية.

 

ويمثل التقارب التركي القطري محورا في الخلاف بين الجانبين، حيث تطالب هذه الدول بضرورة إنهاء الوجود العسكري التركي في قطر. وفي الخامس من يونيو 2017، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.

 

واتهمت الدول الأربع الدوحة بدعم جماعات متطرفة، الأمر الذي نفته الدوحة.

كما أدى قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول في 2018 إلى زيادة التوترات بشكل كبير.


وفي سبتمبر الماضي، وجهت النيابة العامة في اسطنبول، تهما إلى ستة سعوديين إضافيين يشتبه تورطهم في مقتل خاشقجي.

 

وعن هذا يقول المحلل السياسي غسان يوسف في تصريحات صحفية إن: الرياض ترى أن أي تحسن في العلاقات مع تركيا سيكون رهنا بوقف أنقرة ملاحقة قتلة جمال خاشقجي، لتنتهي قضيته بنوع من التسوية بين البلدين.

 

وقد عكف الإعلام التركي، منذ وقوع الحادث، على كشف تفاصيل عن الجريمة بشكل منتظم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق