نزوح ومليارات وسقوط مدن بالتيجراي.. الحرب تستعر في إثيوبيا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لم تتوقف الحرب داخل إقليم التيجراي والحكومة الإثيوبية منذ أسابيع، رغم المناشدات الدولية والتحركات الحقوقية جراء نزوح الآلاف من الإثيوبيين على الحدود الإريترية والسودانية.

 

وبحسب آخر إحصائيات الحرب الدائرة في إقليم التيجراي، فقد أعلنت الحكومة الإثيوبية اليوم السبت أن قواتها أحكمت السيطرة على مدينة آديغرات ضمن إطار حملة عسكرية تنفذها في إقليم تيجراي المعارض شمال البلاد.

 

وذكر مكتب لجنة حالة الطوارئ الحكومية في بيان نشره على حسابه في "تويتر" أن مدينة آديغرات "حررت بالكامل من ميليشيات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي"، مضيفا أن القوات الحكومية تواصل التقدم نحو مركز الإقليم مدينة ميكيلي الواقعة على بعد نحو 115 كلم.

 

ويأتي ذلك بعد إعلان الحكومة الإثيوبية مساء أمس عن انتزاع قواتها مدينتي أكسوم وأدوا في الإقليم الواقع عند الحدود مع إريتريا والسودان.

 

 

كما نفى المكتب اليوم مزاعم مفادها أن الاجتماعات التي سيعقدها رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد مع مبعوثين لرئيس الاتحاد الأوروبي سيريل رامافوزا ستتناول وساطة بين حكومة أديس أبابا و"الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي".

 

 

وأطلقت حكومة إثيوبيا قبل أسبوعين حملة عسكرية في إقليم تيجراي، متهمة "الجبهة الشعبية" المعارضة بمهاجمة مواقع للقوات الفدرالية في المنطقة.

 

واضطر الألوف من سكان المنطقة للجوء إلى السودان فرارا من الحرب.

 

على الجانب الآخر، وبحسب تحليل لمجلة "فورين بوليسي" الأميركية، فإن الصراع الإثيوبي في الأساس يتمحور حول الموارد الاقتصادية في المقام الأول، ثم النفوذ السياسي في البلاد ككل.

 

 

وقتل مئات الأشخاص في النزاع الدائر منذ أسبوعين في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، وفر عشرات الآلاف صوب السودان المجاور.

 

ويبلغ عدد سكان تيجراي حوالى 5 ملايين نسمة، حيث يتمتع بحكم شبه ذاتي ضمن النظام الفيدرالي في إثيوبيا، ويحكم الإقليم الجبهة الشعبية، ورئيسها جبرا ميكائيل.

 

وتقول "فورين بوليسي" إن رئيس الوزراء الإثيوبي "يحارب النظام القديم في البلاد الذي يسعى إلى استعادة النفوذ الاقتصادي والسياسي الذي كان يتمتع به"، والمقصود: الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي.

 

ويعتبر محللون من خارج إثيوبيا، أن جذور الخلاف بين المنطقة والحكومة الفيدرالية تعود إلى دستورية قرار البرلمان تأجيل الانتخابات المحلية والوطنية، بسب فيروس كورونا.

 

 

وأجرى قادة تيجراي الانتخابات المحلية في تحد للحكومة المركزية في أديس أبابا، وفازت الجبهة بجميع المقاعد، ورد البرلمان الفيدرالي باعتبار النتائج لاغية وباطلة.

 

من جانبه، قال مكتب الاتصالات الإقليمي في تيجراي (حكومي) إن "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي شنت هجوما صاروخيا على "بحر دار" عاصمة مقاطعة "أمهرة" شمال غربي البلاد.

 

وأوضح المكتب في بيان أن الهجوم وقع فجر أمس الجمعة، دون أن يتسبب في أضرار.

 

وفي ظل تصاعد النزاع المدفوعة بأهداف سياسية واقتصادية يبدو أن المواطن الأثيوبي هو الوحيد من سيدفع ثمن الصراع حول النفوذ والثروة، بين الحكومة الأثيوبية وجبهة تحرير تيجراي.

 

ويوجد نقص شديد في الغذاء والوقود والإمدادات الطبية في منطقة تيجراي، في ظل إغلاق الطرق والمطارات، بقرار من رئيس الوزراء.

 

وطالب اليوم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس بفتح ممرات إنسانية في إقليم تيجراي، معربًا عن أسفه لرفض سلطات إثيوبيا أي وساطة.

 

 

وطالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في وقت سابق، بتحقيق شامل في احتمال حدوث جرائم حرب في إثيوبيا، بعد تقارير عن مجزرة استهدفت مدنيين في منطقة تيجراي.

 

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" من أن الصراع الدائر في إقليم تيجراي الإثيوبي ترك قرابة 2.3 مليون طفل بحاجة ماسة للمساعدة، مشيرة إلى أن الآلاف غيرهم معرضين للخطر في مخيمات للاجئين.

 

وعبر حوالي 33 ألف الحدود من إثيوبيا إلى السودان، بحسب ما أفادت المفوضية السامية لشئون اللاجئين، كما توقعت المفوضية ارتفاع أعداد النازحين من الإقليم إلى 200 ألف خلال الأسابيع القادمة حال استمر الصراع.

 

يذكر أن الجبهة الشعبية للتيجراي، هيمنت على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية "أورومو".

 

و"أورومو"، هي أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، فيما تعد "تيجراي" ثالث أكبر عرقية بــ7.3 بالمئة.

 

وانفصلت الجبهة، التي تشكو من تهميش السلطات الفيدرالية، عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر الماضي، اعتبرتها الحكومة "غير قانونية"، في ظل قرار فيدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة كورونا.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق