تسايت: ٤ أسباب تكفي لتوجيه ترامب ضربة عسكرية لإيران

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كانت الحرب ضد نظام الملالي في طهران في قلب السياسة الخارجية لدونالد ترامب.. ما الذي لا يزال يخطط له الرئيس الأمريكي الخاسر في الانتخابات في غضون الأيام المتبقية له في المنصب؟... بهذا التساؤل استهلت صحيفة تسايت الألمانية تقريرًا تحت عنوان ''هل يهاجم الرئيس الأمريكي إيران؟''

 

وأضاف التقرير: ''حتى موعد تسليم السلطة في 20 يناير، لا يزال أمام دونالد ترامب أسابيع عمل يريد أن يفعل خلالها الكثير برغم أنه لا يملك الكثير من الوقت''.

 

واستطرد: ''في السنوات الأربع الماضية، عمل الرئيس الأمريكي على تسريع التسلح العالمي، وشن حروبًا تجارية، وألحق الضرر بالتحالف الغربي، ودعم القوميين، لكنه فشل في إنهاء العديد من تلك الأمور... فما الذي لا يزال يتعين عمله الآن؟ أو من وجهة نظر الآخرين،  ما المخيف في الأسابيع المقبلة؟''.

 

وتابعت الصحيفة: ''بقدر ما أراد ترامب أن يكون مختلفًا عن أي من أسلافه، فقد واصل الرئيس الأمريكي الهوس القديم لواشنطن المنبعث من إيران''. 

 

وكانت الحرب ضد نظام الملالي في طهران في قلب سياسته الخارجية، لذلك لا ينبغي أن يُفاجأ أحد عندما سأل ترامب جنرالاته الأسبوع الماضي عن كيفية مهاجمة إيران. 

 

 وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أنّ هناك عدة مؤشرات تدل على أنّ ترامب لا يزال لديه بعض الخطط تجاه طهران.

 

وفي العراق، تصاعدت الاضطرابات بعد أن أطلقت ميليشيات موالية لإيران عدة صواريخ على المنطقة الخضراء في بغداد، وهي المنطقة التي توجد بها السفارة الأمريكية، والتي اقتحمها حشد من  الموالين لطهران في وقت سابق من هذا العام.

 

واستخدمت القوات الأمريكية في 3  يناير 2020 طائرات مسيرة قتالية لقتل جنرال الحرس الثوري الإيراني وقائد لواء القدس قاسم سليماني، إلى جانب قائد إيراني آخر. وفي ذلك الوقت، كانت طهران وواشنطن على شفا حرب مفتوحة.

 

وفي العراق، تتزايد الآن مخاوف من تصعيد جديد محتمل من ترامب يتمثل في مهاجمة إيران مباشرة بحجة الهجوم على السفارة الأمريكية بالعراق بعد مقتل السليماني.

 

تحالف قوي ضد إيران

 

وأوضحت الصحيفة أنّ تحالف الحرب ضد إيران جاهز بالفعل، لأنّ ترامب وعد بتقديم شحنات الأسلحة ونقل التكنولوجيا إلى الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين مقابل إقامة تلك الدول علاقات رسمية مع إسرائيل. 

 

وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذه الصفقات قد تمّ الاتفاق عليها  قبل تطبيع الإمارات والبحرين العلاقات مع إسرائيل بوقت طويل، لكنهم أبقوا ذلك في إطار السرية حتى تتمكن إسرائيل من التحرك في القضية الفلسطينية، لكن ترامب لم يكترث بذلك، وركز فقط على إنشاء تحالف قوي استعدادا لليوم الذي تهاجم فيه الولايات المتحدة إيران.

 

ورأت الصحيفة أنّ ترامب يعمل حاليًا على تشتيت انتباه العالم وناخبيه بمطالبة القوات بالانسحاب من أفغانستان والعراق، ولكن في الحقيقة، يتعلق الأمر بعدد قليل من الجنود.

 

أسباب ترجح شن ترامب ضربة عسكرية على إيران:

 

أولًا: رأت الصحيفة أنّ صمت ترامب تجاه وجود آلاف الجنود الأمريكيين في الخليج خلال فترة ولايته، بما في ذلك السعودية، مؤشر واضح على نية ترامب مهاجمة إيران.

 

 وحتى لا يتمكن أحد من التحقق من ذلك مُنع البنتاجون من نشر أرقام عن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط منذ عام 2017.

 

ثانيًا:  حتى لا يقف أحد في طريقه،  أقال ترامب الآن قيادة وزارة الدفاع الأمريكية وعيّن قيادة جديدة.

 

ثالثًا: الدافع الآخر لاتخاذ إجراء محتمل ضد إيران هو فشل سياسة عقوبات ترامب التي لم تردع الجمهورية الإسلامية في استمرار تخصيب اليورانيوم.

 

 وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي أنّ إيران لم تعد تسمح بالوصول الكامل إلى منشآتها للتفتيش عن اليورانيوم، وهناك تقارير عدة تفيد بأنّ البلاد تمتلك الآن أكثر من 2.5 طن من اليورانيوم منخفض التخصيب، وهذا يعني أنّ لديها أكثر من اثني عشر ضعفًا من المواد المستخدمة في صنع الأسلحة النووية، وهو ما يكفي لصنع قنبلتين نوويتين، لهذا، سيكون ترامب أسوأ بكثير من أوباما عندما يتعلق الأمر باحتواء البرنامج النووي الإيراني.

 

وبالطبع يعلم ترامب أنّ الرئيس الجديد جو بايدن يمكن أن يغير سياسته تجاه إيران بطريقة مماثلة كما فعل هو عام ٢٠١٧ تجاه سياسة باراك أوباما المتعلقة بإيران بالخروج من الاتفاق النووي.

انسحاب ترامب من الاتفاق النووي

وأعلن بايدن بالفعل أنّه يرغب في إحياء الاتفاق النووي، وحتى لو ربط ذلك بشروط، إلا أنّه فتح المجال أمام اتفاقية جديدة.

 

رابعا: بعودة بايدن للاتفاقية النووية، سيتم تقريبًا محو سياسة ترامب تجاه إيران، وستردد قيادات طهران هذه العبارة: ''غادر ترامب وبقى الزعيم الإيراني آية الله خامنئي''، ولذلك فإنّ خيار الحرب  فقط  يجعل  سياسة ترامب  تجاه الجمهورية الإسلامية  لا رجعة فيها،  وهذا هو إغراء الأيام الأخيرة المتبقية له في المنصب.

 

رابط النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق