السودان يقاطع مفاوضات سد النهضة.. تعرف على السبب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قاطع السودان الاجتماع الوزاري حول سد النهضة الذي عقد، أمس السبت، مؤكدا رفضه لاستمرار المفاوضات "وفق النهج القديم" بعدما أثبتت أنها "غير مجدية"، داعيا لمنح الوسطاء الأفارقة دورا أكبر، لتقريب وجهات النظر بين الأطراف.

 

وأصدرت وزارة الري والموارد المائية السودانية بيانا جاء فيه، أن الخرطوم قررت عدم المشاركة في جلسة التفاوض الوزارية "وفق المنهج السابق"، تأكيدا لمواقفها السابقة التي دعا فيها لإشراك الخبراء الأفارقة كميسرين للمفاوضات بين الأطراف الثلاثة، ولأن الطريقة التي اتبعت في الجولات السابقة أثبتت أنها غير مجدية.

 

وأكد ياسر عباس وزير الري والموارد المائية في رسالة بعث بها للدكتور سليشي بيكلي سليشي، وزير الموارد المائية الإثيوبي، موقف السودان الداعي لمنح دور أكبر لخبراء الاتحاد الأفريقي لتسهيل التفاوض وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الثلاثة  

 

وجددت الرسالة التأكيد على تمسك السودان بالعملية التفاوضية برعاية الاتحاد الأفريقي للتوصل لاتفاق قانوني ملزم ومرض للأطراف الثلاثة، إعمالا لمبدأ الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية.

 

وكانت الخرطوم قد طرحت رؤيتها خلال الاجتماع الثلاثي، الذي عقد في بداية الشهر الجاري، والتي تتلخص في "التخلي عن الطريقة السابقة غير المنتجة في التفاوض وتغييرها بمناهج أخرى أكثر فعالية بمنح خبراء الاتحاد الأفريقي دورا أكبر في تسهيل تجسير الهوة بين الأطراف الثلاثة وتقريب وجهات النظر بينها".

 

واقترح فريق التفاوض السوداني "المضي بالتفاوض للأمام وفق جدول زمني محدد وقائمة واضحة بالمخرجات التي سترفع لمجلس مفوضية مجلس الاتحاد الأفريقي".

 

والخميس الماضي، أعلنت إثيوبيا عن تفاهم بين الدول الثلاث (إثيوبيا، مصر، السودان) على أهمية مواصلة التفاوض بشأن القضايا العالقة حول سد النهضة.

 

وقال بيان صادر عن وزارة المياه والري الإثيوبية إن مفاوضات سد النهضة التي تمت عبر الفيديو كونفرانس توصلت بها الأطراف إلى أهمية مواصلة التفاوض بشأن عملية ملء وتشغيل سد النهضة.

 

الموقف المصري من استئناف المفاوضات أعلنته في بيان الخميس الماضي، أكدت فيه أهمية استئناف التفاوض، من أجل التوصل في أسرع وقت ممكن لاتفاق قانوني مُلزم، حول ملء وتشغيل سد النهضة.

وأعربت مصر في بيان لوزارة الخارجية عن: "تطلعها للمُشاركة في الجولة المُقبلة للمفاوضات التي تقرر أن تُعقد خلال الأيام القليلة المُقبلة، وذلك من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومُتوازن يُحقق المصالح المُشتركة للدول الثلاث ويحفظ حقوقها المائية.

 

وأعلنت إثيوبيا، مؤخرا، اكتمال بناء 76.3% من سد النهضة الذي تشيده على النيل الأزرق ويثير خلافات مع مصر والسودان خشية تأثر حصتهما من المياه في وقت ما زالت فيه المفاوضات الثلاثية لم تصل إلى اتفاق يضمن مصالح كافة الأطراف بشأن عملية الملء والتشغيل.

 

وتعثرت مفاوضات سد النهضة بين إثيوبيا ومصر والسودان في السابق، حيث طالبت مصر والسودان بأن يكون أي اتفاق ملزما قانونا فيما يتعلق بآلية فض المنازعات المستقبلية وكيفية إدارة السد خلال فترات انخفاض هطول الأمطار أو الجفاف.

 

ولم  تتمكن الدول الثلاث من الوصول إلى توافق بجدول محدد حول التصرفات المائية المنطلقة من سد النهضة في الظروف الهيدرولوجية المختلفة للنيل الأزرق، ولا توجد إجراءات واضحة من الجانب الإثيوبي للحفاظ على قدرة السد العالي على مواجهة الآثار المختلفة التي قد تنتج عن ملء وتشغيل سد النهضة، خصوصا إذا واكب ذلك فترة جفاف أو جفاف ممتد لعدة سنوات متتابعة.

 

وتسعى مصر والسودان للتوصل لاتفاق ملزم قانونا، يضمن تدفقات مناسبة من المياه وآلية قانونية لحل النزاعات قبل بدء تشغيل السد، غير أن إثيوبيا، احتفلت في أغسطس، بالمرحلة الأولى من ملء السد بشكل منفرد، وتصر على استكمال عملية الملء والتشغيل دون اتفاق.

 

وتتمسك مصر بحقوقها التاريخية في مياه نهر النيل، وبالقرارات والقوانين الدولية في هذا الشأن، وترفض أي إجراءات أحادية تمضي فيها أديس أبابا، وتطالب إثيوبيا بضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي.

 

ولعبت واشنطن دور الوسيط في المفاوضات الجارية بين إثيوبيا والسودان ومصر، للوصول لحل للقضايا العالقة بين الأطراف بشأن سد النهضة، لكن وبعد مفاوضات ماراثونية رفضت إثيوبيا التوقيع على صيغة اتفاق اعدتها واشنطن بالتعاون مع البنك، فيما وقعت عليها مصر بالحرف الأولى، بينما وافق السودان على مسودة الاتفاق لكنه ربط توقيعه بالتوقيع الإثيوبي لتجنب اتساع الفجوة بين الأطراف الثلاثة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق