كاراباخ.. الحدود الجديدة بين أرمينيا وأذربيجان قنبلة موقوتة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بات واد وعر الحدود الجديدة والغامضة التي تفصل بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم ناجورني كاراباخ، بموجب اتفاق سلام أنهى أسابيع من الاشتباكات العنيفة.

 

واندلعت الاشتباكات بين الطرفين أواخر سبتمبر بين الانفصاليين المدعومين من أرمينيا الذين سيطروا على المنطقة لمدة 30 عاما، والجيش الأذربيجاني الذي عزم على استعادة السيطرة على هذا المنطقة الجبلية.

 

وقتل الآلاف ونزحت العديد من العائلات خلال الأسابيع الستة من القتال الذي وضع حدا له اتفاق سلام بوساطة روسية شهد تنازل الأرمن عن مساحات شاسعة من الأراضي التي سيطرت عليها أذربيجان.

 

والآن، تشرف على الواقع الجغرافي الجديد لناجورني قره باغ والعديد من المناطق المحيطة التي كان يسيطر عليها الانفصاليون، قوة قوامها حوالى ألفي جندي حفظ سلام روسي خدم عدد منهم بالسابق في سوريا.

 

ولكن في انتظار وصولهم لترسيم الحدود في هذا الوادي الواقع قرب بلدة أسكيران، يبقى مستقبل المنطقة معلق، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

 

وأمام بقايا حريق مشتعل في تضاريس وعرة، يقر هاروتيونيان النائب السابق لقائد شرطة المنطقة، بأن نهاية الحرب ولّدت حالة جديدة من عدم اليقين، وقال "تنازلنا عن نصف البلاد".

 

ومن أجل الحصول على توضيح بشأن مسألة الوصول إلى أرضه، يناشد هاروتيونيان، أرفيد غوليان نائب رئيس الزراعة في المنطقة التي تقع مكاتبها في أسكيران.

 

في مكتب غوليان، يمسح هاروتيونيان بإصبعه على خريطة معلقة على جدار، المنطقة لتحديد موقع مزرعته، ويبدي المسؤول المحلي تعاطفه لكنه غير قادر على تقديم حل.

 

وأوضح لوكالة فرانس برس "أراد أن يعرف ما إذا كانت المزرعة تابعة لنا أو لأذربيجان. لكن هذا غير واضح، وتابع "لم يتم ترسيم الحدود بعد".

 

وهذه البلدة الفقيرة الواقعة بين منحدرات شديدة الانحدار، مزينة بنصب تذكارية للحرب وأعلام المقاطعة التي أعلنت الحكم الذاتي في التسعينات لكن لم يتم الاعتراف بها دوليا.

 

وانفصل إقليم ناغورني قره باغ، وهو منطقة ذات أغلبية أرمنية في أذربيجان، عن باكو خلال حرب في أوائل تسعينات القرن الماضي خلفت حوالى 30 ألف قتيل.

 

ومع استمرار توضيح تفاصيل الاتفاق وانتقالها إلى حيز التنفيذ تبقى مسألة الحدود وأمور أخرى كثيرة غير واضحة، وأثار قرار رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الموافقة على التنازل عن الأراضي المتنازع عليها، أزمة سياسية فيما أصبحت حياته المهنية على المحك.

 

وأثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع تساؤلات حول "الغموض" في الاتفاق، مشيرا خصوصا إلى تساؤلات حول اللاجئين ودور تركيا في الهدنة.

 

وفي أسكيران، قال غوليان، إن هناك انقطاعا غير مبرر في التيار الكهربائي في الآونة الأخيرة كما أن إمدادات الغاز أصبحت غير منتظمة، وختم "لا نعرف ماذا سيحصل بعد ذلك".

أخبار ذات صلة

0 تعليق