فيديو| ربما يحضر «السيسي وتميم».. هل تحسم قمة الرياض الأزمة الخليجية؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تطورت الأزمة الخليجية خلال الساعات القليلة كثيرًا، حيث عبرت عدو دول -داخل الأزمة- عن تفاؤلها بحل قريب في يلوح في الأفق، وقالت مصادر متطابقة إن الأزمة قد تنتهي بعقد اجتماع مجلس التعاون الخليجي المقبل، بحضور أمير قطر والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

 

فقد عبرت وزارة الخارجية المصرية عن تفاؤلها بما يتردد عن قرب التوصل إلى مصالحة خليجية بين دول “الرباعية” المقاطعة وقطر، مؤكدة أن مصر دائما ما تسعى لدعم الجهود الصادقة المبذولة للحفاظ على وحدة الصف العربي.

 

 المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية "أحمد حافظ"، قال في بيان: إن "مصر تسعى للتوصل إلى المصالحة وبما يعيد اللحمة داخل البيت العربي ويتيح المجال للتعاون البناء وحفظ مصالح كافة الأطراف".

 

وشدد “حافظ” على “أهمية صدق النوايا لإنجاز مصالحة حقيقية تعيد العلاقات العربية إلى خصوصيتها، وتزكى التضامن والحفاظ على المصالح المشتركة ومراعاة مبادئ الالتزام بعدم التدخل في الشئون الداخلية والتصدي لكل ما يهدد أمن واستقرار الدول والشعوب العربية ويحافظ على الأمن القومي العربي”.

 

من جانبه، قال رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، إن المصلحة الخليجية يجب أن تكون في مقدمة أولويات القادة السياسيين في الخليج، لافتا إلى ضرورة ضمان مصلحة شعوب المنطقة.

 

وأضاف بن جاسم: "هناك مصلحة لأهل الخليج، يجب أن يحافظ عليها القادة المؤتمنون ويبنوا على أساس ما بناه الرعيل الأول، وأن يكون الصدق والمصلحة الخليجية في مقدمة أولوياتهم، هذا ما نريد منهم".

 

وتابع: "يجب أن نعمل على أن نتعايش بكل الود والمسؤولية، وأن نتجنب الشطحات التي يدفع تكاليفها المواطن الخليجي في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والاجتماعية".

 

وأعرب عن تمنياته بأن "تكون السنة الجديدة، سنة خير وسلام، وتكون هناك بشرى حقيقية وعن قناعة صادقة، كي تلتئم اللحمة الخليجية لتضميد الجراح بدلا من زيادتها".

 

وأعلنت السعودية والإمارات ومصر مؤخرا عن رغبتها في حل النزاع، وسيجتمع قادة مجلس التعاون الخليجي في السعودية في الخامس من يناير الجاري، وسيشكل حضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدورة الحالية للقمة الخليجية مؤشرا على قرب انفراج الأزمة.

 

تأتي هذه التصريحات مع اقترب موعد انعقاد القمة الخليجية، المقررة خلال يناير الجاري ، وسط تصريحات وتسريبات تبدي إيجابية بإنجاز مصالحة خليجية تحافظ على منظمة مجلس التعاون الخليجي.

 

يشار إلى أن القمة المقرر عقدها بعد نحو أسبوع وهي الحادية والأربعين لمجلس التعاون، تأتي عقب خلافات غير مسبوقة ويمكن وصفها بالاستثنائية والأكثر حدة في تاريخ منطقة الخليج منذ تأسيس المجلس، تمثلت بما بات يعرف بـ “الأزمة الخليجية” وذلك بعد أن قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية وخطوط الطيران مع قطر منذ منتصف عام 2017 إثر اتهام الدوحة بدعم الإرهاب.

 

يذكر ان الفترة الأخيرة شهدت تحركات دبلوماسية، منها ما هو معلن ومنها ما هو غير معلن، قادها أمير كويت الراحل صباح الأحمد الجابر الصباح، في سبيل إنجاز المصالحة الخليجية، لاسيما بعد توجيه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز دعوة رسمية إلى أمير قطر لحضور القمة، وذلك من خلال الأمين العام لمجلس التعاون نايف فلاح مبارك الحجرف، الذي استقبله أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

 

ونقلت “وكالة الأنباء الألمانية” عن مصدر خليجي مطلع قوله إن القمة المرتقبة ستعقد بحضور قادة الدول الخليجية الست، بمن فيهم أمير قطر. وسبق أن ذكرت وسائل إعلام قطرية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن هناك مفاوضات جارية حاليا بين مسؤولين سعوديين وقطريين، سعيا للتوصل إلى اتفاق يُنهي الخلاف بحلول قمة الرياض.

 

وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، كان أعلن من جهته في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي، عن حدوث اختراق في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة الخليجية.

 

وكانت وكالة الأنباء الألمانية نقلت كذلك عن مصادر قولها إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد يشارك في القمة الخليجية، الأمر الذي اعتبر إشارة واضحة إلى أن أمور المصالحة الخليجية تسير باتجاه الإنجاز.

 

أبرز المحطات الدبلوماسية لحل الأزمة الخليجية:

خلال 3 سنوات ونصف السنة، لم تتوقف الجهود العربية لمحاولة فتح قنوات اتصال للملمة شمل البلدان العربية والخليجية، بعد إعلان 4 دول مقاطعة الدوحة.

 

ومنذ 5 يونيو 2017 تقاطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطر قائلة إن الدوحة تدعم الإرهاب، وهو ما نفته قطر.

 

 

وخلال السنوات الماضية، برز دور الكويت وأميرها الراحل صباح الأحمد الصباح للوساطة منذ اندلاع الأزمة، حيث زار الأمير الدوحة في الثامن من يونيو 2017، بعد زيارة السعودية والإمارات.

 

وخلال الزيارة عقد محادثات مع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، أطلعه خلالها على مساعيه لحل الأزمة في العلاقات بين دولة قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين، من أجل عودة العلاقات إلى طبيعتها ووحدة صف دول مجلس التعاون الخليجي.

 

ورحبت قطر بالوساطة الكويتية التي ابتدأها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحل الأزمة الخليجية، مع تأكيداتها أن الحل عبر الحوار المباشر، وفي إطار مجلس التعاون الخليجي، شريطة رفع الحصار أولاً.

 

وبعد زيارة أمير الكويت الأولى لقطر بعد الأزمة، جرى اتصال هاتفي في 8 سبتمبر 2017، بين تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وذلك بتنسيق من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

وجرى خلال الاتصال بين ترامب وأمير قطر، وفق ما نشرته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، في حينها، بحث التطورات المتعلقة بالأزمة الخليجية في ظل مساعي دولة الكويت لحلها عبر الطرق الدبلوماسية وعن طريق الحوار بين جميع الأطراف لضمان أمن واستقرار المنطقة.

 

ورغم الاتصال بين أمير قطر وولي العهد السعودي، أعلن أمير الكويت الراحل، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في 8 سبتمبر 2017، أن جهود بلاده الدبلوماسية أثمرت عن إيقاف تدخل عسكري ضد قطر.

 

وخلال مؤتمر صحفي جمع حينها الشيخ صباح الأحمد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة واشنطن قال: "الحمد لله المهم أوقفنا إنه يكون شيء عسكري".

 

أيضا، وخلال القمة الخليجية الـ38 في الكويت، التي حضرها أمير قطر، في 5 ديسمبر 2017، وغاب عنها زعماء السعودية والإمارات والبحرين،  دعا أمير الكويت الراحل إلى إنشاء آلية لفض النزاعات بين دول مجلس التعاون الخليجي.

 

منذ بداية الأزمة أيضا، لم تتوقف أيضاً الجهود الأمريكية لإنهاء الأزمة الخليجية، ففي 22 أكتوبر 2017 استقبل أمير قطر، في الدوحة، وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، حيث جرى بحث آخر مستجدات الأزمة الخليجية، واستعراض المساعي الأمريكية والدولية الداعمة لوساطة دولة الكويت لحل الأزمة.

 

أيضا، واصلت الولايات المتحدة تحركاتها لحل الأزمة الخليجية، إذ التقى وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في 29‏ أبريل 2018، العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان، وأجرى معهم مباحثات على انفراد، حول سبل حل الأزمة الخليجية.

 

ورغم استمرار الأزمة الخليجية، فقد شارك رئيس الوزراء القطري، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، في القمة الخليجية الـ40، التي عقدت بالسعودية، في 10 ديسمبر 2019، ومثل بلاده فيها.

 

وفي 18 مايو 2020، قادت سلطنة عُمان وساطة لإنهاء الأزمة الخليجية، حيث تلقى أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، اتصالاً من سلطان عُمان، هيثم بن طارق.

 

وقبل يوم، أعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد الناصر الصباح، أن الجهود التي بذلتها القيادة السياسية الكويتية لحل أزمة الخليج أدت إلى نتائج مثمرة.

 

وأوضح الوزير الكويتي، في بيان مقتضب، أن "مباحثات مثمرة جرت خلال الفترة الماضية، بشأن جهود تحقيق المصالحة الخليجية".

أخبار ذات صلة

0 تعليق