مصر والمصالحة الخليجية.. الحذر سيد المشهد

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد أكثر من 3 سنوات على الأزمة الخليجية بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة ثانية، تفتح قمة مجلس التعاون الخليجي التي تنعقد الثلاثاء في السعودية الباب على ما يبدو أنه فرصة سانحة لحل الأزمة.

 

ورغم الحديث الذي يدور عن اختلاف مواقف دول الرباعي العربي من المصالحة قطر، إلا أن موقف مصر الغامض والخالي من التصريحات الصريحة، أثار التكهنات بشأن مخاوف القاهرة.

 

الكويت سعت لتقديم تطمينات للقاهرة بأن المصالحة المنتظرة في القمة الخليجية، التي ستعقد الثلاثاء بمدينة المعلا السعودية، لن تكون على حسابها.

 

وبحسب مراقبون، فقد بددت الرسالة التي تسلّمها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، السبت، من أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وحملها وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح، هواجس تولدت لدى دوائر مراقبة مؤخرا، من أن تؤثر المصالحة على علاقة القاهرة بدول الخليج.

 

وكشفت اللغة الهادئة التي تتعامل بها القاهرة مع ملف المصالحة عن حرصها على دعم التعاون والتنسيق العربي، وواصلت التمسك بخطاب يحض على هذه المعاني، مع ترك الفرصة للسعودية لاستكشاف النوايا والفعل القطري، حيث لم تقدم الدوحة تطمينات محددة بشأن موقفها من الملفات التي أدت إلى تصاعد الأزمة.

 

وخلال اللقاء مع وزير الخارجية الكويتي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق المشترك بين مصر والكويت خلال الفترة المقبلة، سعيا نحو التصدي لكل ما يهدد أمن واستقرار الدول والشعوب العربية.

 

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، إن "السيسي شدد لدى استقباله وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح، على حرص بلاده على تطوير التعاون والتنسيق الثنائي الوثيق لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين، وكذلك الأمة العربية".

 

وأضاف راضي: "الرئيس أكد على ثوابت السياسة المصرية لتحقيق التعاون والبناء ودعم التضامن العربي كنهج استراتيجي راسخ، وذلك في إطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب أهمية الالتزام بالنوايا الصادقة لتحقيق المصلحة المشتركة، وكذلك التكاتف لدرء المخاطر عن سائر الأمة العربية وصون أمنها القومي".

 

وتضمنت الرسالة التي نقلها وزير الخارجية الكويتي للرئيس المصري من أمير دولة الكويت، استعراضا لآخر التطورات المتعلقة بالمساعي والجهود لتحقيق المصالحة مع قطر.

 

وبذلك يكون أمير الكويت، الذي تتوسط بلاده في حل الأزمة مع الدوحة، قد بعث برسائل لجميع أطراف الأزمة الخمسة، حيث بعث برسائل مماثلة لقادة كل من قطر والسعودية والإمارات والبحرين قبيل أيام من القمة الخليجية بالسعودية، والتي من المُرتقب أن تسفر عن اتفاق للحل السياسي

.

 

وأكد أمير الكويت لمصر على الاعتزاز بالعلاقات الأخوية الوثيقة مع قيادتها، والحرص على تعزيزها، مع إشادة بالدور المحوري الذي تقوم به في حماية الأمن القومي العربي، والمساعي الدؤوبة لترسيخ الاستقرار والتنمية على الصعيد الإقليمي.

 

وأعلنت الدول الأربع (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر) ، في يونيو 2017، قطع علاقاتها مع قطر وفرض إغلاق عليها، ووضعت 13 شرطاً للتراجع عن إجراءاتها وقطع العلاقات، فيما أعلنت الدوحة رفضها لكل ما يمس سيادتها الوطنية واستقلال قرارها، مؤكدة في الوقت نفسه استعدادها للحوار على قاعدة الندية واحترام السيادة.

 

 

وقطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين في يونيو 2017 العلاقات مع الإمارة الثرية واتهمتها بدعم مجموعات متطرفة، وهو أمر تنفيه الدوحة، كما أخذت هذه الدول على قطر تقربها من إيران.

 

واتّخذت الدول الأربع إجراءات لمقاطعة قطر، بينها إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، ومنع التعاملات التجارية مع الإمارة ووقف دخول القطريين أراضيها، ما تسبب بفصل أفراد عائلات من جنسيات مختلطة عن بعضهم.

 

وبعد قطع العلاقات، أصدرت الدول الأربع قائمة تضم 13 مطلبا من قطر تشمل إغلاق شبكة "الجزيرة" الإعلامية وخفض مستوى علاقات قطر مع تركيا، لكن الدوحة لم تذعن علناً لأي من المطالب.

 

وتأتي بوادر الحلحلة في وقت تستعد دول الخليج للتعامل مع إدارة أمريكية جديدة، بعد علاقات ممتازة بينها وبين إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

 

وأكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح الذي تقود بلاده جهود وساطة بين قطر وجيرانها، أن جميع الأطراف أعربوا عن حرصهم على التوصل إلى "اتفاق نهائي" خلال "مناقشات مثمرة" شاركت فيها الولايات المتحدة مؤخرا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق