لمنع البناء.. «مسيرات المستوطنين» تلاحق الفلسطينيين بالمنطقة «ج»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

من جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى جرائم المستوطنين الصهاينة، لا يتوقف الوجع والألم الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني المقاوم، والذي يتعرض للإبادة منذ عام 1948.

 

ففي واحدة من الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، قررت حكومة الاحتلال تمويل تزويد المستوطنين في الضفة الغربية بطائرات مسيّرة، لتعقب ما تصفه بالبناء الفلسطيني غير الشرعي في المناطق "ج" الخاضعة بالكامل للاحتلال الإٍسرائيلي.

 

وكشفت صحيفة هآرتس أن وزارة المستوطنات أصدرت الخميس الماضي معايير لتزويد المجالس الإقليمية لمستوطنات الضفة الغربية بموازنات خاصة، بهدف إقامة وتشغيل ما أسمته "أقسام دوريات أراض" هدفها تعقب البناء الفلسطيني "غير القانوني" في المناطق "ج".

 

وقالت مصادر فلسطينية في رام الله، إن "إسرائيل" تمنح بذلك للمستوطنين صلاحيات خاصة بسلطة الاحتلال نفسه، مما يعني أن سلطات الاحتلال تتعامل مع تلك المنطقة على أنها جزء من "إسرائيل" وليست محل نزاع، لافتة إلى تعرض مزارعي الزيتون إلى اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين.

 

وأضافت المصادر، أن وزير شؤون المستوطنات تساحي هنغبي يرى أن هدف هذه الخطوة قطع الطريق على السلطة الفلسطينية لفرض أمر واقع في المنطقة، لكن الهدف الحقيقي هو إزالة الوجود الفلسطيني بالرغم من وجود الكثير من الممتلكات الفلسطينية الشخصية بالمنطقة "ج" التي تمثل 62% من مساحة الضفة الغربية.

 

 

وكان المكتب الوطني "للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية قد كشف، في تقريره للعام 2020، أن الاحتلال هدم خلال العام الماضي 2700 بيت ومنشأة فلسطينية، وصادق على بناء أكثر من 15 ألف وحدة استيطانية في أراضي المنطقة "ج".

 

ووصف التقرير العامَ المنصرم بأنه الأسوأ من حيث النشاط الاستيطاني خلال السنوات العشرين الماضية.

 

وعلى صعيد أبرز التقارير التي توضح الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، ووفق تقارير إعلامية، أفاد تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعدت نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المنتهية ولايته.

 

 

وأوضح التقرير، أن سلطات الاحتلال صادقت في السنوات الثلاث الأولى من فترة رئاسة ترمب على بناء ما معدله سبعة آلاف وحدة سكنية سنويًا، أي ما يقرب من ضعف متوسط الوحدات الاستيطانية في السنوات الثلاث التي سبقتها في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما والتي فاقت 3600 وحدة سكنية.

 

وأوضح أن الهدف من المصادقات تقويض إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي مع الفلسطينيين من خلال تشجيع المزيد من عمليات البناء في المستوطنات.

 

وأضاف التقرير أن العام 2020 لم يكن هو الأسوأ على الفلسطينيين من الناحية السياسية فقط بعد هرولة عدد من الدول العربية نحو التطبيع المجاني مع الاحتلال وإنما من الناحية الديمغرافية كذلك، موضحًا أن سلطات الاحتلال تخطط لرفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية ليصل إلى نحو مليون مستوطن، ورفعت من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية خلال العام الماضي لتصل إلى أعلى المستويات منذ عشرين عاما.

 

وبيّن أن الاحتلال بدأ بسن القوانين بالقراءات التمهيدية في الكنيست لشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية، وصادق من خلال مجلس التخطيط والاستيطان في الإدارة المدنية على بناء نحو 6500 وحدة استيطانية.

 

 

هذا في الوقت الذي قدمت فيه بلدية الاحتلال في القدس مخططاً شاملاً إلى لجنة التنظيم والبناء المحلية يقضي ببناء 8600 وحدة سكنية وتحديث المنطقة الصناعية "تلبيوت" وبناء مجموعة من الأبراج متعددة الاستعمالات بارتفاع 30 طابقًا، إلى جانب فلتان المستوطنين على مفارق الطرق واعتداءاتهم على المواطنين ومركباتهم وهدم أكثر من 1700 بيت ومنشأة فلسطينية.

 

ولفت إلى أن المجلس الأعلى للتخطيط والاستيطان سيجتمع خلال الأسبوعين المقبلين للمصادقة على التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وهذه هي المرة الأولى التي تجري فيها محاولة تمرير مخططات توسع وبناء استيطاني بالضفة منذ انتخاب بايدن رئيساً للولايات المتحدة.

 

ووفق التقرير، فلم يكن الأسبوع الأخير من العام 2020 أحسن حالاً من بقية الأسابيع والأشهر المنصرمة من حيث التوسع الاستيطاني واستمرار التهويد وتزايد اعتداءات قطعان المستوطنين.

 

وتصر حكومة الاحتلال على استغلال كل الفرص الممكنة والمتاحة من الوقت المتبقي لإدارة ترامب للمضي قدمًا في مخططاتها الاستيطانية وتثبيت وقائع على الأرض قبل 20 يناير 2021.

 

 

والضفة الغربية هي منطقة جيوسياسية تقع في فلسطين، سُمِّيَت بالضفة الغربية لوقوعها غرب نهر الأردن، وتشكل مساحة الضفة الغربية ما يقارب 21% من مساحة فلسطين (من النهر إلى البحر) أي حوالي 5,860 كم². وتشتمل هذه المنطقة جغرافياً على جبال نابلس وجبال القدس وجبال الخليل وغربي غور الأردن.

 

 

وتشكل مع قطاع غزة الأراضي الفلسطينية المتبقية بعد قيام دولة الاحتلال على بقية فلسطين عام 1948، كما قامت إسرائيل باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، وتطلق "إسرائيل" على الضفة الغربية اسم يهودا والسامرة.

 

ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك الحقوق الفلسطينية وسلب أرضهم منذ 72 عامًا، خلف خلالها الآلاف من الشهداء والجرحى وتدمير آلاف المزارع والمنازل الفلسطينية.

 

يذكر أن المدن الفلسطينية المحتلة، تتعرض لهجمة استيطانية تسعى لتهويد المدن الفلسطينية وتفريغها من سكانها الأصليين، سواء بالقوة أو بالقوانين الجائرة والظالمة.

 

ويمثل الصراع الديمغرافي في مدينة القدس المحتلة، المعضلة الكبرى لدى الاحتلال الإسرائيلي، لذلك يسعى بشتى الوسائل إلى حسم معركته بالمدينة عبر استهداف الوجود الفلسطيني، وتقليص نسبة العرب إلى 12%، لتحويلها إلى مدينة يهودية.

 

ولم تتوقف سلطات الاحتلال، منذ احتلالها القدس عام 1967، عن سياساتها العنصرية تجاه المقدسيين، بل عملت على تهجيرهم وطردهم خارج المدينة بالقوة، مستخدمة وسائل عديدة، كان أبرزها سحب الهويات، وإلغاء حق الإقامة فيها.

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق