في القمة الـ 41.. هل تنجح الكويت في رأب الصدع الخليجي؟ (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تتجه الأنظار غدا الثلاثاء إلى المملكة العربية السعودية، تحديدا إلى محافظة العلا شمال غربي المملكة والتي تستضيف أعمال القمة الخليجية 41، حيث تستقطب القمة اهتماما متزايدا وترقبا لنتائجها في ظل مساعي تعزيز الحوار العربي وانجاز المصالحة الخليجية.

 

القمة سبقتها جهود كويتية حثيثة لرأب الصدع الذي خلفته القرارات العربية والخليجية قبل سنوات، حين قاطعت بعض البلدان العربية قطر قبل نحو 3 سنوات.

 

وتبذل الكويت جهوداً معتبرة لتحقيق اختراق في الأزمة الخليجية، التي اندلعت منذ قاطعت الرياض وأبوظبي والمنامة والقاهرة الدوحة منذ يونيو 2017.

 

وأبدت الدوحة ترحيباً بمبادرة الكويت بعد إعلان الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية، بياناً حول جهود المصالحة التي سبق أن قادها أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ويواصلها حالياً خليفته الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، بدعم أمريكي، لحل الأزمة.

 

 

وأوائل الشهر الماضي، أعلنت الكويت عن "نتائج مثمرة" بشأن تعزيز الحوار الخليجي، ما رفع من سقف الآمال بعودة المياه إلى مجاريها بين الرباعي العربي (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) وقطر.

 

وتعد القمة الحالية بمثابة دورة اعتيادية شحنتها الأحداث بطابع استثنائي؛ وتسعى لمعالجة تحديات واجهتها دول مجلس التعاون خلال جائحة كورونا المستجد (كوفيد 19)، لا سيما تلك المتعلقة بتقوية المنظومة الصحية، وتعزيز مخزون الأمن الغذائي، واختلالات التركيبة السكانية.

 

وبينما استقبلت دول المجلس دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وقبلها إعلان الكويت ببيانات ترحيب وأمل، تنعقد الآمال على نجاح الكويت في رأب الصدع العربي المتفاقم منذ 2017.

 

ومقابل الترحيب القطري والبيان السعودي الإيجابي، كشفت مصادر أن أطرافاً لم تبد حتى الآن نية حقيقية للتصالح، بحسب تقارير إعلامية.

 

 

وينتظر المراقبون ما ستسفر عنه الساعات المقبلة للتأكد من جدية أطراف الأزمة في اتمام المصالحة.

 

ويأتي اجتماع القمة الخليجية الثلاثاء بينما كثفت واشنطن ضغوطها لحل الأزمة، مشدّدة على أن وحدة الخليج ضرورية لعزل إيران مع اقتراب ولاية الرئيس دونالد ترامب من نهايتها.

 

وطوال السنوات الماضية، صعّد البيت الأبيض لهجته ضد إيران، وانسحبت واشنطن من الاتفاق الدولي المبرم بين الجمهورية الإسلامية وست دول كبرى في 2015 والهادف الى ضبط برنامج إيران النووي، إلا أن الرئيس المنتخب جو بايدن ألمح إلى إمكانية العودة الى طاولة المفاوضات مع طهران.

 

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين في نوفمبر الماضي إن السماح للطائرات القطرية بالتحليق في أجواء السعودية مجددا من أولويات إدارة ترامب.

 

 

وليس من الواضح بعد إن كان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيشارك في القمة. وسيكون مستوى التمثيل القطري المؤشر الحقيقي على ما آلت إليه الأمور، إذ إن حضور الأمير سيكون بمثابة دليل على حدوث تقارب فعلي.

 

وزار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف فلاح الحجرف الدوحة الأربعاء الماضي لإجراء محادثات مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وتسليمه الدعوة إلى أمير البلاد لحضور القمة، علما أن قطر كانت آخر من تسلم الدعوة السعودية بين دول مجلس التعاون بعد الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.

 

وفيما تقول مصادر خليجية إن الاجتماع قد يثمر عن اتفاق على إطلاق حوار واتخاذ خطوات بناء ثقة مثل فتح المجال الجوي، يبدو أن الاتفاق الشامل لإعادة العلاقات إلى طبيعتها ليس جاهزا بعد.

 

 

ويقول الأستاذ المساعد في جامعة كينجز كوليدج في لندن أندرياس كريج: سيعلنون عن الاتفاق المؤقت مع الأمير على الأرجح بحضوره.

 

ويشير إلى أن البحرين لا تزال تسعى لإيجاد حلول لمسائل عالقة مع قطر قبل الاتفاق النهائي ومن بينها مسألة الصيد والحدود البحرية.

 

إلى جانب ذلك، يحذّر خبراء من أن الإمارات قد تكون اللاعب الحاسم في أيّ مصالحة إقليمية.

 

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش كتب على تويتر هذا الشهر "الأجواء السياسية والاجتماعية في الخليج العربي تتطلع إلى إنهاء أزمة قطر وتبحث عن الوسيلة الأمثل لضمان التزام الدوحة بأي اتفاق يحمل في ثناياه الخير للمنطقة.

 

 

وقبل ذلك، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لوكالة فرانس برس إن حلفاء بلاده على الخط نفسه في ما يتعلّق بحل الأزمة الخليجية، متوقعا التوصل قريبا إلى اتفاق بشأنها.

 

ومنذ ذلك الحين، قدّمت مصر والإمارات دعمهما العلني للمفاوضات، رغم أن مصادر دبلوماسية تقول إن الإمارات متردّدة في تقديم تنازلات.

 

وتأتي بوادر الحلحلة في وقت تستعد دول الخليج للتعامل مع إدارة أمريكية جديدة، بعد علاقات ممتازة بينها وبين إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

 

وأكّد وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح أن جميع الأطراف أعربوا عن حرصهم على التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مناقشات مثمرة شاركت فيها الولايات المتحدة مؤخرا.

 

وكانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قد بادرت في يونيو 2017 إلى قطع العلاقات مع قطر بسبب دعمها لمجموعات إسلامية وتقاربها مع إيران التي تعتبرها أغلب دول المنطقة مصدر تهديد للأمن والاستقرار الإقليميين.

 

وترتّبت عن قرار المقاطعة الذي اتّخذته الدول الأربع عدّة إجراءات من بينها إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، ومنع التعاملات التجارية مع الدوحة.

 

وبعد قطع العلاقات، أصدرت الدول الأربع قائمة تضم 13 مطلبا من قطر تشمل إغلاق شبكة الجزيرة، كما تشمل خفض مستوى علاقات قطر مع تركيا وإيران، وهو ما رفضته الدوحة.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق