قمة الخليج في العلا.. رهانات على المصالحة ولم الشمل

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وسط رهانات على المصالحة بين دول المقاطعة وقطر، تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء، إلى مدينة العُلا شمال غربي السعودية، والتي ستعقد فيها القمة الـ41 لدول مجلس التعاون الخليجي.

 

ووسط مؤشرات بانفراجٍ للأزمة الخليجية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، أعلنت عدد من الدول الخليجية مستوى تمثيلها في القمة، حيث يغيب عدد من قادة مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتهم سلطان عُمان، وملك البحرين، وولي عهد أبوظبي.

 

وأعلن الديوان الأميري القطري، في بيان مساء أمس الاثنين، أن الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سيترأس وفد بلاده في تلك القمة، قبل أن تعلن وكالة الأنباء القطرية صباح اليوم، أن أمير البلاد غادر صباح اليوم متوجهاً إلى المملكة للمشاركة في القمة.

 

 

وسيترأس القمة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بحضور أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد.

 

وتأكَّد غياب سلطان عُمان هيثم بن طارق الذي سيمثله فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الذي سيشارك بديلاً عنه ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الوزراء.

 

كما سيغيب ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، الذي ينظر إليه بأنه "الحاكم الفعلي لدولة الإمارات"، حيث يمثل نائب الرئيس الإماراتي رئيس الوزراء محمد بن راشد آل مكتوم بلاده في قمة الخليج.

 

ومنذ 2017، كان غياب زعماء دول الأزمة الخليجية عن القمم لافتاً، سواء بعدم مشاركة قادة السعودية والإمارات وقطر، واللجوء لتمثيل منخفض، أو الحالة الصحية التي دفعت بعض القادة لإرسال من ينوب عنهم.

 

 

ومساء الاثنين، أعلن وزير خارجية الكويت، أحمد ناصر الصباح، في بيان متلفز، أن السعودية وقطر اتفقتا، استجابة لمقترح من أمير الكويت، على إعادة فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين البلدين، اعتباراً من مساء أمس.

 

وفيما لم يصدر على الفور إعلان رسمي من الدوحة، أعلنت الرياض موافقتها على فتح الأجواء والحدود مع الدوحة، حسب الإخبارية السعودية.

 

وتتوسط الكويت، منذ سنوات، لإنهاء أسوأ أزمة خليجية منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981، والذي يضم السعودية، قطر، الإمارات، الكويت، البحرين وسلطنة عمان.

 

وكانت الكويت في 4 ديسمبر الماضي، أعلنت عن "مباحثات مثمرة للتوصل إلى اتفاق نهائي لحل النزاع الخليجي، بما يضمن وحدة مجلس التعاون".

 

ورحبت قطر والسعودية بما أعلنت عنه الكويت آنذاك، مع غموض نسبي في موقف بقية دول المقاطعة، وهي الإمارات، البحرين ومصر.

 

 

من جهته، قال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في بيان إن القمة الخليجية ستكون موحدة للصف وتترجم تطلعات لم الشمل، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية.

 

وفي أول رد إماراتي بعد اتفاق فتح الحدود والأجواء بين الدوحة والرياض، قال وزير الشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، مساء أمس الاثنين، في تغريدة إننا "أمام قمة تاريخية نعيد من خلالها اللحمة الخليجية".

 

بدوره، رحب نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بفتح الأجواء الجوية و الحدود البرية والبحرية بين السعودية وقطر، عشية انعقاد القمة الخليجية في مدينة العلا شمال غربي السعودية.

 

وأوضح الحجرف، في بيان أن هذا الفتح الذي أعلنته الكويت عشية انعقاد القمة الخليجية "يعكس الحرص الكبير و الجهود الصادقة التي تبذل لضمان نجاحها".

 

 

وأضاف: "أبناء مجلس التعاون إذ يستبشرون بهذه الخطوة يتطلعون إلى تعزيز وتقوية البيت الخليجي و النظر للمستقبل بكل ما يحمله من فرص نحو كيان خليجي مترابط".

 

وترجح أوساط سياسية عربية ودولية أن تشهد القمة توقيعا بالأحرف الأولى على وثيقة مبادئ لإرساء أسس جديدة لمصالحة قطرية مع دول المقاطعة، أو مع السعودية بمفردها كخطوة أولى.

 

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين، ومعها مصر، العلاقات مع قطر  صيف 2017، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الأخيرة واعتبرته محاولة للسيطرة على قرارها المستقل والتعدي على سيادتها الوطنية، لكنها أبدت قبولها بالجلوس لأي حوار غير محدد بشروط مسبقة.

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق