مع انطلاق القمة الخليجية.. ما رسائل مناورة إيران العسكرية؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تزامنا مع انطلاق قمة مجلس التعاون الخليجي، والتي تحتضنها مدينة العلا السعودية، أطلقت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، مناورات واسعة تشمل الطائرات المسيّرة والمضادات الجوية، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً وسط مخاوف من اندلاع حرب.

 

وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" فإن المناورات تتضمن تدريبات خاصة بمئات الطائرات المسيّرة في مهمات بعضها هجومي وانتحاري.

 

وأوضحت الوكالة أن المناورات التي تستمر يومين، وستشارك فيها مئات الطائرات المسيّرة التابعة للقوات البرية والجوية والبحرية، في منطقة سمنان (المحافظة الواقعة في وسط إيران) وأجزاء مختلفة من البلاد.

 

وأفادت "إرنا" بأن هذه الطائرات المصنّعة محلياً ستقوم بمناورات "قتال ومراقبة واستطلاع وحرب إلكترونية"، في طلعات جوية على مديين قريب وبعيد.

 

 

وأشارت إلى أن الجيش سيعرض أيضاً "إنجازات" تحققت في مجال الطائرات المسيّرة؛ من خلال معرض يحضره عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر في الخليج وتحذيرات واتهامات متبادلة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، وذلك في الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما يرافقها من مخاوف بشأن عمل عسكري محتمل ضد طهران.

 

وأمس الاثنين، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن بلاده حذّرت واشنطن من أنها تتحمل مسؤولية أي "مغامرة" في المنطقة، كما حذّرت دول المنطقة من الانضمام إليها.

 

 

في الغضون، حذّر مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عَراقجي من أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة للرد على أي اعتداء، وأن ردها سيكون واسعا وشاملا.

 

كما قال عراقجي إن كل القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة تحت مجهر القوات المسلحة الإيرانية.

 

وأضاف أن بلاده ترفض منطق التفاوض على اتفاق نووي جديد ولن تتفاوض مع أحد بشأن منظوماتها الصاروخية.

 

وأكد أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% لا يعني موت الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن نسبة التخصيب هذه ضرورة حياتية لمفاعل طهران.

 

 

من جهتها، قالت الخارجية الأمريكية إن تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 20% في منشأة فوردو، محاولة ابتزاز جديدة واضحة ومصيرها الفشل.

 

وأوضح متحدث باسم الخارجية الأمريكية، أن إيران عملت على تطوير برنامجها النووي سرا، بما في ذلك عملياتها في منشأة فوردو.

 

وقال إنها احتفظت بسجلات برنامجها النووي العسكري إلى جانب العديد من الموظفين الذين يقودون ذلك البرنامج.

 

وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيقيّمان تصرفات إيران على ضوء ما سمّاه "هذا التاريخ الاستفزازي".

 

وأكد أن لدى واشنطن ثقة في أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستراقب أي أنشطة نووية إيرانية جديدة وستبلغ عنها.

 

ويعتبر خبراء رد الفعل الأميركي هذا محاولة من إدارة ترامب للضغط على الإدارة الديمقراطية المقبلة في هذا الملف، ولا سيما أن الرئيس المنتخب جو بايدن، الذي سيتولى مهامه في 20 يناير الجاري، ألمح إلى نيّته "تغيير المسار" الذي اتّبعه سلفه حيال طهران وتفعيل الخيار الدبلوماسي مع طهران إذا ما عادت إلى تنفيذ كامل التزاماتها النووية.

 

يشار إلى أن الولايات المتحدة تراجعت عن سحب حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" (USS Nimitz) من مياه الخليج؛ بناءً على أمرٍ من الرئيس دونالد ترامب.

 

وبحسب "سي إن إن" فإن القيادة الوسطى بالجيش الأمريكي أرادت إبقاء حاملة الطائرات في المنطقة بسبب التهديدات الإيرانية.

 

 

وعلى خلاف التحديات التي تشهدها منطقة الخليج من قبل التهديدات الإيرانية والأمريكية و"الإسرائيلية" باشتعال المنطقة، تشهد المنطقة أيضا عقد لقمة التعاون الخليجي بالمملكة العربية السعودية.

 

ويعول الشارع العربي ومعهم قادة بلدان الخليج على لملمة الدول الخليجية عبر إقرار مصالحة خليجية، تعد علاقات الدوحة الوثيقة مع طهران أحد ملفاتها الساخنة.

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق