بعد قصفه.. إثيوبيا تتعهد بترميم مسجد بناه صحابة الرسول

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

وعدت الحكومة الإثيوبية بإصلاح مسجد يبلغ عمره قرونا عديدة  وجرى بناؤه في عهد الرسول محمد بعد الأضرار التي لحقت به الشهر الماضي جراء قصفه أثناء الصراع المسلح بإقليم تيجراي شمال الدولة الأفريقية.

 

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم الثلاثاء  أن مسجد النجاشي تعرض للقصف مما ألحق أضرارا بقبته ومأذنته ومقابر شخصيات إسلامية مدفونة داخله.


وقالت حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي إن عملية الترميم سوف تشمل أيضا كنيسة قريبة من المسجد لحقت بها كذلك أضرار جراء القصف.

 

وذكر سكان محليون في تيجراي أن مسجد النجاشي جرى بناؤه بواسطة المسلمين الأوئل الذين هاجروا إلى إفريقيا في زمن الرسول محمد بعد هروبهم من الاضطهاد على أيدي كفار مكة حيث منحتهم مملكة أكسوم اللجوء آنذاك.

 

ويعتقد المسلمون أن 16 من صحابة الرسول محمد دُفنوا في المقابر المتضررة من القصف.

 

 

ويرى  سكان تيجراي أن مسجد النجاشي هو الأقدم في إفريقيا لكن آخرين يعتقدون أن مصر هي من تضم أقدم مساجد القارة السمراء.

 

وعلى الصعيد الجغرافي، فإن مسجد النجاشي قريب من بلدة ووكرو الإثيوبية على مسافة تناهز 800 كم من العاصمة أديس أبابا.

 

ووفقا لتقرير بي بي سي، فإن القصف طال أيضا كنيسة "القديس إيمانويل" لكن لا توجد الكثير من التفاصيل بشأن ذلك.

 

واستطرد التقرير: "بدأت منظمة إغاثة تركية مشروعا عام 2015 يستهدف تجديد مسجد النجاشي للحفاظ على وضعه الأثري  كـ "تراث"، وأعلنت عن رغبتها في أن يصبح "مقصدا كبيرا للسياحة الدينية".

 

وجاء قصف المسجد والكنيسة المجاورة أثناء حملة عسكرية شنتها الحكومة الإثيوبية على مدار شهر وأدت إلى عزل جبهة تحرير شعب تيجراي من مقاليد السلطة في الإقليم  في 28 نوفمبر.

 

وفي 18 ديسمبر، قالت منظمة , Europe External Programme with Africa ، غير الربحية التي يقع مقرها في بلجيكا،إن  مسجد النجاشي تعرض للقصف والنهب على أيدي القوات الإثيوبية والإريترية.

 

ونقلت بي بي سي عن مصادر من تيجراي قولهم إن أشخاصا فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم الدفاع عن المسجد وحمايته.

 

أمس الإثنين، نقل التلفزيون الإثيوبي عن مواطنين في تيجراي قولهم إن قوات جبهة تحرير شعب تيجراي حفرت خنادق حول المسجد بدون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

 

وتفرض الحكومة الإثيوبية قيودا صارمة على وسائل الإعلام في تيجراي مما يصعب من عملية معرفة ماذا يحدث على أرض الواقع بحسب بي بي سي.

 

وعلاوة على ذلك، فإن عمال الإغاثة محظورون من دخول إقليم تيجراي لتقديم المساعدات.

 

وفي مقابلة مع النسخة الأمهرية من بي بي سي، قال أبيباو أيالو، نائب رئيس هيئة الحفاظ على التراث الإثيوبية إن فريقًا سوف يتم إرساله لمعاينة الأضرار التي لحقت بالمسجد والكنيسة قبل البدء في عمليات الترميم.

 

ومضى يقول: "إنهما ليسا مكانين للعبادة فحسب لكنهما تراث يخص إثيوبيا كلها".

 

 

رابط النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق