توابع التطبيع.. السودان يوقع مذكرة تفاهم لتسهيل سداد ديونه للبنك الدولى

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

فى بادرة أمل لبلد يثقل كاهله دين خارجي قيمته 60 مليار دولار، ويحتاج مساعدة مالية عاجلة لإعادة تنظيم اقتصاده، وقعت وزارة المالية السودانية والخزانة الأمريكية، مذكرة تفاهم لتصفية متأخرات السودان للبنك الدولي وتمكين السودان من الحصول على ما يفوق المليار دولار سنويا.

 

وكشف بيان صادر عن وزارة المالية السودانية، أن المذكرة تهدف إلى توفير تسهيلات تمويلية لسداد متأخرات السودان للبنك الدولي والتي ستمكن السودان من الحصول على ما يزيد عن مليار دولار سنويًا من البنك الدولي لأول مرة منذ 27 عاما.

 

مثل الجانب السوداني فى الاتفاقية، الدكتورة هبة محمد علي أحمد وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة، فيما مثل الجانب الأمريكي ستيفن منوشن وزير الخزانة الأمريكي الذى وصل إلى العاصمة الخرطوم فى وقت سابق اليوم الأربعاء.

 

وتأتي هذه الخطوة من قبل وزارة الخزانة الأمريكية بعد قرار واشنطن برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في 14 ديسمبر 2020 وإعادة الحصانة السيادية للسودان في 22 ديسمبر 2020.

 

كان السودان قد أبرم اتفاقا العام الماضي بوساطة أمريكية يقضي بإقامة علاقات اقتصادية وتجارية مع الكيان الإسرائيلي، مع التركيز مبدئيا على الزراعة ومكافحة الإرهاب والتطرف، والاستفادة من إمكاناتهم الاقتصادية، وفى مقابل هذا الاتفاق ستتخذ الولايات المتحدة خطوات لاستعادة حصانة السودان السيادية وتشجيع الشركاء الدوليين على تخفيف أعباء ديون السودان.

 

يذكر أن السودان خضع لعقوبات اقتصادية منذ 1993 بسبب وضعه على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب نتيجة لسياسات نظام الرئيس السابق، عمر البشير، الذي قدم المأوى لمجموعات وشخصيات إرهابية على رأسها زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

 

وعقب التوقيع على اتفاثقية التطبيع مع إسرائيل، قامت وزارة الخزانة الأمريكية فى منتصف ديسمبر الماض بسداد متأخرات على السودان بقيمة مليار دولار للبنك الدولي، ووزارة المالية السودانية، عبر حسابها الرسمي على تويتر إن الخطوة تسمح للسودان بالحصول على تمويل بقيمة 1.5 مليار دولار من المؤسسة الدولية للتنمية.

 

وقالت هبة أحمد القائمة بأعمال وزير المالية، إن بنك التصدير والاستيراد الأمريكي سيقدم أيضا ضمانات لمستثمرين أمريكيين من القطاع الخاص يمكن أن تبلغ بشكل مبدئي ما إجماليه مليار دولار.

 

وتعتبر استعادة الحصول على تمويل المؤسسات المالية الدولية إنجازا للحكومة الانتقالية وخطوة مهمة في طريق البلاد نحو إعفاء الديون والاستفادة من منح المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل مشاريع البنى التحتية الكبرى وغيرها من المشاريع التنموية في جميع أنحاء السودان.

 

وسيوفر التمويل الدولي دعما محوريا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بالتزامن مع الإصلاحات التي تنفذها الحكومة الانتقالية، والتي تسعى لمعالجة التشوهات الهيكلية في الاقتصاد وتعزيز النمو وتشجيع الاستثمار وبناء اقتصاد مزدهر لجميع السودانيين، خاصة الشباب والنساء والمجتمعات المتضررة من الحروب والتهميش.

 

فى السياق ذاته أكد رئيس الحكومة السودانية، عبدالله حمدوك، فى تصريح سابق، أن رفع اسم بلاده من قائمة الإرهاب سيفتح المجال أمام عودة الاستثمار، و"سيجعلنا نحتل مكانة مميزة بين الشعوب. وسيساعد على إنشاء مناخ مختلف وجديد".

أخبار ذات صلة

0 تعليق