الكونجرس يعتزم إعادة العلاقات مع فلسطين لما قبل ترامب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 أعلن الرئيس الجديد للجنة الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، أنه سينظر في استئناف المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، كما أيد عودة التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني إلى الولايات المتحدة، بعدما أغلقت إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن.


وقال النائب جريجوري ميكس: "إنني مؤيد بشدة لحل الدولتين الذي يعطي الطرفين حق تقرير مصيرهما، لأن تلك تبدو لي الوسيلة الوحيدة لضمان دولة إسرائيلية يهودية قابلة للحياة ودولة فلسطينية مسالمة، تكونان مترابطتين على الصعيد التجاري".

 

وتابع: "ربما نحتاج بالتالي لتحريك المساعدات الأمريكية للفلسطينيين لنظهر أن الولايات المتحدة مستعدة لتولي القيادة من جديد".

 

وألغت إدارة ترامب في 2018 أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أوقفت المساهمة الأمريكية في تمويل ميزانية وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وألغت مساعدة بقيمة 25 مليون دولار لمستشفيات فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.

 

وكانت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، قد أشارت إلى أن الفلسطينيين يتوقون إلى رؤية الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن يتولى منصبه في يناير القادم، وذلك بعد أربع سنوات أغلق خلالها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن، وألغى مئات الملايين من الدولارات من المساعدات السنوية للاجئين، واعترف بالقدس المقسمة كعاصمة لإسرائيل، وقال للمستوطنين الإسرائيليين إنهم يستحقون ثلث الضفة الغربية.

 

ويعتبر ميكس على غرار بايدن من المسؤولين الديموقراطيين الأكثر تأييدا لإسرائيل في حزب ينتقد بشكل متزايد رئيس الوزراء الإسرائيلي.

 

وسبق أن عارض بايدن خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبسط السيادة على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وهي خطوة تعتبر ضما فعليا لأراض استولت عليها إسرائيل في حرب 1967.

 

وقال مايكل جوين المتحدث باسم حملة بايدن في بيان، يوليو الماضي، إن "بايدن يعارض أي عمل من جانب واحد من أي من الطرفين من شأنه أن يضعف فرص تطبيق حل الدولتين بما في ذلك ضم الأراضي وهو ما يعارضه بايدن الآن وسيواصل معارضته وهو رئيس" إذا فاز في الانتخابات.

 

ولم يتطرق جوين إلى الخطوات التي قد يأخذها بايدن إذا أصبح رئيسا للولايات المتحدة وضمت إسرائيل أراضي في الضفة الغربية.

 

ووقع أكثر من 120 شخصية من الأمريكيين البارزين من أصل فلسطيني "بيان مبادئ" يطالب بجعل الدعم المقدم لإسرائيل مشروطا بإنهاء "الممارسات التي تنتهك الحقوق الفلسطينية وتتعارض مع القانون الدولي" وسحب أي اعتراف أمريكي محتمل بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.

 

وكانت فلسطين، أول الدول التي رحبت بفوز جو بايدن، لما لقيه الشعب الفلسطيني من ظلم وغطرسة لإدارة ترامب لقضيته، فالرئيس المنتهية ولايته دونالد قدم للصهاينة ما لم يقدمه أسلافه من رؤساء أمريكا، فقد منح القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، ودعم بناء المستوطنات، وأراد فرض ما يعرف بصفقة القرن الجائرة، وغيرها من القوانين الجائرة ضد الفلسطينيين.

 

وعلى صعيد التضييق الاقتصادي على الفلسطينيين، بدأت واشنطن في 16 يناير 2018، تقليص مساعداتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ثم في 3 أغسطس 2018، قررت قطع كافة مساعداتها، ومنذ ذلك الوقت، تعاني "أونروا" من أزمة مالية خانقة، أثرت على تقديم مساعداتها للفلسطينيين.

 

ومع إعلان النتائج الأولية بفوز بايدن، لم يتوقف عدد من المسؤولين الإسرائيليين في التعبير عن قلفهم من احتمال ممارسة إدارة بايدن ضغوط على إسرائيل في القضايا المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

وينبع القلق الإسرائيلي في الأساس من أن سياسة أميركية كهذه من شأنها أن تعرقل جهود التطبيع التي بدأت مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، حيث أن أي ضغط في هذا المسار كما تدعي إسرائيل سيعرقل جهود إسرائيل بإقناع دول سنية معتدلة بتحويل علاقاتها مع إسرائيل إلى علاقات علنية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق