دعوات عزل ترامب.. إعلان «وفاة سياسية» لرئيس مارق

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

تصاعدت الدعوات في واشنطن للشروع في عزل الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، ودونالد ترامب، وذلك على خلفية اقتحام انصاره لمقر الكونجرس بالتزامن مع جلسة التصديق على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، لكن يبدو أن دعوات العزل تكتسب قيمة معنوية باعتبارها إعلان "وفاة سياسية" أكثر من كونها مقدمة لتحرك فعلي، حيث يتبقى على انتهاء ولاية ترامب أقل من أسبوعين.

 

ورغم أن كثيرين كانوا يراهنون على أن تأثير ترامب السياسي سوف يستمر حتى بعد خروجه من البيت الأبيض في العشرين من يناير الجاري، إلا أن الخطأ الفادح الذي ارتكبه الملياردير اليميني الشعبوي من خلال حث انصاره على اقتحام الكونجرس، قلل كثيرا من حظوظه في خوض سباق الانتخابات الرئاسية 2024.

 

 كما أضعف ذلك بشدة إمكانية تأثيره على صنع القرار داخل الحزب الجمهوري، بعدما راهن انصاره على تحوله إلى "صانع ملوك" يمسك بمقاليد الحزب، وهو الأمر الذي كان "يمسك لسان" الكثير من نواب الحزب في الكونجرس عن انتقاد ترامب أو حتى الاعتراف بفوز بايدن، خشية التعرض لغضبة رئيس تميز بسلاطة لسان لم تستثن حتى أقرب مؤيديه.

 

واعتبر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر، أن "أفضل طريقة لعزل ترامب من السلطة، هي أن يفعل نائبه بنس التعديل 25 من الدستور"، والذي يسمح بتولي نائب الرئيس لمقاليد الأمور في الولايات المتحدة، في حالة عجز الرئيس عن القيام بمهام منصبه. وأضاف شومر: "إذا رفض بنس الارتقاء لمستوى المسؤولية، فعلى الكونجرس الانعقاد لمحاكمة ترامب".

 

ولم تقتصر دعوات عزل ترامب على الديمقراطيين، بل دعا النائب آدم كينزنغر العضو الجمهوري في مجلس النواب، في تغريدة له على تويتر إلى تفعيل التعديل 25 من الدستور ، لإقصاء ترامب من منصبه. ووجه كينزنغر انتقادات "عنيفة" لترامب، مشيرًا إلى أنه لا يستبعد دعم مسعى محتمل لمحاكمته في الكونجرس.

فوضى عارمة

ودبت فوضى دامية في مبنى الكونجرس الأمريكي، أمس الأربعاء، وذلك عندما هاجمت مجموعة من أنصار الرئيس دونالد ترامب قوة الشرطة التي تحمي مقر الهيئة التشريعية في الولايات المتحدة، فيما وصفه مسؤولون عن إنفاذ القانون بأنه "فشل كارثي في الاستعداد للحدث".

 

ووصف مسؤولون حاليون وسابقون في مجال إنفاذ القانون، حصار الكونجرس ودخول مقر مجلسي الشيوخ والنواب، بأنه "واحداً من أخطر الثغرات الأمنية في التاريخ الأمريكي الحديث، إذ حوّل واحداً من أبرز رموز السلطة الأمريكية إلى بؤرة للعنف السياسي".

 

ومن المتعارف عليه اتخاذ إجراءات أمنية مشددة في المناسبات والإجراءات المتعلقة بانتخاب وتنصيب الرئيس الجديد من قبل جميع الأجهزة المعنية، ولكن عدد من المسؤولين الأمريكيين أكدوا أن التخطيط كان "أقل بكثير لمهمة حماية الجلسة المشتركة لمجلسي الكونجرس التي انعقدت، الأربعاء، للمصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية".

 

وسبق الحدث الذي وُصِف بـ"الثغرة الأمنية" علامات تحذيرية باحتمال وقوع أعمال عنف من جانب أنصار ترامب المتشددين بعد أن ألهبت مشاعرهم اتهاماته بسرقة الانتخابات وأمله في عرقلة تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن.

 

وكشفت الصور ومقاطع الفيديو تجول عدد من المتظاهرين بحرية داخل القاعات التاريخية في مبنى الكونجرس، وأظهرت بعضهم يتأرجح من الشرفة وآخرون ينهبون مكتب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، ومنهم من جلس على مقعد رئيس مجلس الشيوخ.

 

ولأسباب لا تزال غير واضحة، لم تصل أفرع أخرى من أجهزة الأمن الاتحادية الضخمة بشكل واضح قبل ساعات بينما حاصر مشاغبون مقر الكونجرس. ويبعد مبنى الكونجرس مسافة قصيرة على الأقدام عن المكان الذي انتقد فيه ترامب الانتخابات قبيل بدء الشغب، ووصفها بأنها "اعتداء سافر على ديمقراطيتنا" وحث فيها أنصاره على "التوجه إلى الكابيتول" و"إنقاذ مسيرة أمريكا".

توالي الاستقالات

يأتي ذلك فيما توالت الاستقالات في صفوف إدارة ترامب، حيث أعلن مستشاره للشؤون الروسية ريان تولي، الخميس، استقالته من منصبه على خلفية أحداث العنف التي شهدها مقر الكونجرس.

 

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، قوله إن "مستشار الرئيس ترتمب للشؤون الروسية ريان تولي استقال من منصبه"، مضيفاً أنه من "المتوقع أن يحذو المزيد من الأعضاء البارزين في مجلس الأمن القومي حذو تولي بسبب اقتحام انصار ترامب مبنى الكونجرس".

 

وأوضح المسؤول الأمريكي الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "تعهد ترامب بتسليم سلس للسلطة للرئيس المنتخب جو بايدن في 20 من الشهر الجاري كان يهدف إلى تجنب مزيد من الاستقالات، لكنه لن يمنع على الأرجح رحيل بعض المسؤولين".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق