بورقة «عدم الأهلية».. هل ينحي الكونجرس ترامب من منصبه؟ (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

هل ينحي الكونجرس ترامب من منصبه؟.. ذلك السؤال بات يشغل بال الشارع الأمريكي خلال الساعات الأخيرة، لا سيما مع تصريحات رئيس الكونجرس نانسي بيلوسي، تطالب فيها بتنحية الرئيس النتهية ولايته دونالد ترامب.

 

ويواجه الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب دعوات متزايدة لتنحيته من منصبه بموجب التعديل الـ25 في الدستور الأميركي، وذلك بتهمة تحريض أنصاره على العنف، والذي تجسد باقتحامهم مبنى الكونجرس الأربعاء أثناء جلسة التصديق على فوز جو بايدن بالرئاسة.

 

ويتناول التعديل الـ25 للدستور الأميركي شغور وشغل منصبي الرئيس ونائبه، وقد أُقر عام 1967 على خلفية اغتيال الرئيس جون كينيدي.

 

ويعد تفعيل هذا التعديل من صلاحية الجهاز التنفيذي وبمبادرة من نائب الرئيس وتأييد أغلبية أعضاء الحكومة، ويقتضي تقديم نائب الرئيس وداعميه خطابا إلى رئيسيْ غرفتي الكونجرس يؤكدون فيه عدم أهلية الرئيس للقيام بمهامه وصلاحياته الدستورية.

 

وللرئيس حق الاعتراض برسالة موجهة إلى الكونجرس ينفي فيها عجزه، وفي حال تمسك نائب الرئيس بموقفه لمدة 4 أيام يحال الأمر إلى الكونجرس.

 

 

ويتطلب عزل الرئيس تصويت أغلبية الثلثين في مجلسي الكونجرس خلال جلستين تعقدان في أجل لا يتجاوز 21 يوما من تقديم رسالة نائب الرئيس.

 

وحتى الآن، استُخدم التعديل فقط في حالة رؤساء خضعوا لعمليات جراحية، وذلك بهدف نقل السلطة مؤقتا إلى نوابهم.

 

ويقود زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي المناشدات الموجهة إلى مايك بنس نائب الرئيس لاستخدام هذا التعديل، مع أنه لم تبق سوى أيام قليلة من ولاية ترامب التي تنتهي في 20 يناير الجاري.

 

كما قال النائب الجمهوري آدم كينزنغر من إلينوي بعد الفوضى التي حدثت الأربعاء في واشنطن "حان الوقت لاستحضار التعديل الـ25، وإنهاء هذا الكابوس".

 

ويختلف التعديل الـ25 جوهريا عن إجراءات المحاكمة البرلمانية لعزل الرئيس المنصوص عليها في المادة الثانية من الدستور، فإطلاق إجراءات المحاكمة هو من صلاحية مجلس النواب بناء على نتائج لجنة تحقيق برلمانية.

 

ويشترط لعقد المحاكمة اتهام الرئيس أو أي مسؤول رفيع بالخيانة أو الرشوة أو جرائم وجنح كبرى.

 

 

وليست هناك آجال دستورية لإجراءات الاتهام، ويمكن أن تستمر أياما أو أشهرا، ويتم إقرارها في مجلس النواب بالأغلبية المطلقة، ثم تحال إلى مجلس الشيوخ الذي يطلب مثول الرئيس أمامه.

 

وفي آخر تصريحاتها، قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، إنها أصدرت تعليماتها إلى لجنة القواعد للاستعداد للمضي قدماً في مساءلة الرئيس دونالد ترامب، ما لم يقدم استقالته بعد أعمال شغب لأنصاره في مبنى الكونجرس.

 

وقالت بيلوسي في بيان عن اجتماعها مع الكتلة الديموقراطية في مجلس النواب "يأمل الأعضاء أن يستقيل الرئيس على الفور، سيحافظ مجلس النواب على كل الخيارات، نواصل مداولاتنا باحترام كبير".

 

وفي وقت سابق، قالت بيلوسي إن النواب أمامهم "عدة خيارات" لمساءلة ثانية محتملة للرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

 

ورداً على سؤال عن الجدول الزمني للمضي قدماَ في مجلس النواب بشأن المساءلة، قالت بيلوسي للصحفيين "حديثنا مستمر. لدينا عدة خيارات حتى الآن".

 

 

في وقت حصلت شبكة "إن.بي.سي نيوز" الأميركية على مسودة خاصة بمساءلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقول إن "الرئيس تورط في جرائم كبرى وبالتحريض على تمرد".

 

من جهتها، دعت السيناتور الجمهورية، ليزا موركوفسكي، الرئيس ترامب إلى التنحي عن منصبه.

 

وأِوضحت  موركوفسكي "يجب أن يغادر، هو لن يأتي إلى التنصيب، ولا يركز على ما يحصل بسبب كورونا، بل يلعب الجولف، أو في المكتب البيضاوي يلوم كل من كان وفياً له، بمن فيهم نائب الرئيس".

 

هذا وعلق على عدم رغبة ترامب في المشاركة في حفل التنصيب الرئاسي الذي يقام في 20 يناير الجاري، مرحّباً، وقال: "إنه لأمر جيد.. هذه من الأمور النادرة التي أتفق فيها معه".

 

وكانت رئيسة مجلس النواب أعلنت، في وقت سابق، أنها تحدثت مع مسؤولين عسكريين وموظفين بارزين في البيت الأبيض، لاتخاذ إجراءات احترازية لمنع ترامب مع القيام بأعمال عدائية أو شن ضربة نووية، بحسب قولها.

 

وقالت إن "الرئيس المختل لا يمكن أن يكون أكثر خطورة على البلاد من تلك الفترة"، مضيفة "تحدثت مع المسؤول الأمني، بشأن اتخاذ احتياطات لضمان عدم قيام ترامب بأي أعمال عدائية أو شنه ضربة نووية في الأسبوعين المتبقيين له في البيت الأبيض".

 

وتأتي مساعي العزل بالتزامن مع إفادة المدعي الفدرالي مايكل شيروين الذي يحقق في أحداث الكونجرس  بأن التحقيقات والاتهامات "ستطال ترامب"، بسبب تصريحاته أمام حشد من المتظاهرين قبل وقت قصير من اقتحامهم قاعات الكابيتول.

 

 

في الغضون، أظهر استطلاع للرأي في الولايات المتحدة أن أكثر من 50% من الأمريكيين يعتقدون أن الرئيس الحالي دونالد ترامب يجب أن يتنحى قبل انتهاء ولايته، بسبب أعمال الشغب في الكابيتول.

 

الاستطلاع، الذي نشر اليوم السبت، أجرته وكالة "رويترز" بالاشتراك مع شركة الأبحاث "إبسوس"، من 7 إلى 8 يناير، وشمل 1005 أمريكيين فوق سن 18، من بينهم 490 ديمقراطياً و363 جمهورياً و100 شخص ليسوا من أنصار أي حزب.

 

ووفقاً للاستطلاع فإن 57% من الأمريكيين يرون أن ترامب لم يعد قادراً على العمل كرئيس للولايات المتحدة.

كما يعتقد 14% أنه يجب عزل ترامب من منصبه من خلال إجراءات الإقالة، ووافق 30% على استخدام التعديل الخامس والعشرين في الدستور لعزله، وقال 13% إن ترامب يجب أن يستقيل من منصبه.

 

كما تظهر نتائج الاستطلاع أن أكثر من 80% من المشاركين فيه يدينون تصرفات الأشخاص الذين اقتحموا مبنى الكابيتول يوم الأربعاء الماضي، وأعرب 12% عن تأييدهم لما وقع، ووجد 6% صعوبة في الإجابة.

 

 

واقتحم، الأربعاء الماضي، مئات المحتجين المؤيدين لـ"ترامب" مبنى الكابيتول وارتكبوا أعمال شغب داخله، قبل عقد غرفتي الكونجرس جلسة مشتركة للمصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها المرشح الديمقراطي "جو بايدن".

 

وقتل 4 أشخاص خلال تعامل أجهزة الأمن الأمريكية مع أعمال الشغب داخل الكابيتول.

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق