عنف المستوطنين يتزايد.. بلطجة صهيونية تجتاح فلسطين

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لم تتوقف الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين على الأراضي المحتلة منذ عام 1948 وحتى الآن، لعل آخرها انتهاكات المستوطنين اليهود واعتداءاتهم على القرى الفلسطينية.

 

وبوتيرة شبه يومية، ينفذ مستوطنون اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس. ويتهم الفلسطينيون السلطات الإسرائيلية بالتغاضي عن اعتداءات المستوطنين، التي يصفونها بـ"البلطجة".

 

ووفق تقارير فلسطينية، فقد تصدى أهالي بلدة برقة شمال نابلس قبل ساعات، لهجوم مجموعة من المستوطنين.

 

وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن أهالي برقة تصدوا لهجوم مجموعة من المستوطنين قرب جبل القصور، ولاحقوهم حتى مداخل مستوطنة "حومش" المخلاة.

 

وفي السياق ذاته، أشار دغلس إلى وجود انتشار للمستوطنين على طريقي قليقلة نابلس، ورام الله نابلس، واستهداف عدد من مركبات المواطنين بالحجارة.

 

وأضاف أن قوات الاحتلال نصبت حاجزا عسكريا على طريق جنين نابلس، وآخر قرب قرية جيت شرق قلقيلية، وحاجز قرب مصنع الطنيب على طريق طولكرم نابلس، وأغلقت حاجز حوارة العسكري جنوب نابلس.

 

 

وقبل يوم أيضا، احتشد مئات المستوطنين، مساء السبت، قرب دوار كفل حارس شمال سلفيت.

 

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال وفرّت الحماية للمستوطنين الذين رفعوا الأعلام الإسرائيلية، ويافطات عنصرية.

 

جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين تزايدت مؤخرا، تحديدا مع قرب انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب.

 

وقبل أيام، وتأكيدا على الغطرسة الصهيونية على الأراضي المحتلة، قررت حكومة الاحتلال تمويل تزويد المستوطنين في الضفة الغربية بطائرات مسيّرة، لتعقب ما تصفه بالبناء الفلسطيني غير الشرعي في المناطق "ج" الخاضعة بالكامل للاحتلال الإٍسرائيلي.

 

وكشفت صحيفة هآرتس أن وزارة المستوطنات معايير لتزويد المجالس الإقليمية لمستوطنات الضفة الغربية بموازنات خاصة، بهدف إقامة وتشغيل ما أسمته "أقسام دوريات أراض" هدفها تعقب البناء الفلسطيني "غير القانوني" في المناطق "ج".

 

 

وقالت مصادر فلسطينية في رام الله، إن "إسرائيل" تمنح بذلك للمستوطنين صلاحيات خاصة بسلطة الاحتلال نفسه، مما يعني أن سلطات الاحتلال تتعامل مع تلك المنطقة على أنها جزء من "إسرائيل" وليست محل نزاع، لافتة إلى تعرض مزارعي الزيتون إلى اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين.

 

وأضافت المصادر، أن وزير شؤون المستوطنات تساحي هنغبي يرى أن هدف هذه الخطوة قطع الطريق على السلطة الفلسطينية لفرض أمر واقع في المنطقة، لكن الهدف الحقيقي هو إزالة الوجود الفلسطيني بالرغم من وجود الكثير من الممتلكات الفلسطينية الشخصية بالمنطقة "ج" التي تمثل 62% من مساحة الضفة الغربية.

 

اعتداءات المستوطنين تزامنت أيضا، مع تزايد القرارات الصهيونية لشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية، والتي أقرت مؤخرا على بناء نحو 6500 وحدة استيطانية جديدة.

 

يذكر أنه قبل أسابيع، أصيب 4 فلسطينيين بجروح، خلال سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون يهود في مناطق متعددة من الضفة الغربية المحتلة، بحسب مسؤول فلسطيني وشهود عيان.

 

من جانبه كشف تقرير عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعدت نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المنتهية ولايته.

 

 

وأوضح التقرير، أن سلطات الاحتلال صادقت في السنوات الثلاث الأولى من فترة رئاسة ترمب على بناء ما معدله سبعة آلاف وحدة سكنية سنويًا، أي ما يقرب من ضعف متوسط الوحدات الاستيطانية في السنوات الثلاث التي سبقتها في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما والتي فاقت 3600 وحدة سكنية.

 

وأوضح أن الهدف من المصادقات تقويض إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي مع الفلسطينيين من خلال تشجيع المزيد من عمليات البناء في المستوطنات.

 

وأضاف التقرير أن العام 2020 لم يكن هو الأسوأ على الفلسطينيين من الناحية السياسية فقط بعد هرولة عدد من الدول العربية نحو التطبيع المجاني مع الاحتلال وإنما من الناحية الديمغرافية كذلك، موضحًا أن سلطات الاحتلال تخطط لرفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية ليصل إلى نحو مليون مستوطن، ورفعت من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية خلال العام الماضي لتصل إلى أعلى المستويات منذ 20 عاما.

 

ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك الحقوق الفلسطينية وسلب أرضهم منذ 72 عامًا، خلف خلالها الآلاف من الشهداء والجرحى وتدمير آلاف المزارع والمنازل الفلسطينية.

 

 

يذكر أن المدن الفلسطينية المحتلة، تتعرض لهجمة استيطانية تسعى لتهويد المدن الفلسطينية وتفريغها من سكانها الأصليين، سواء بالقوة أو بالقوانين الجائرة والظالمة.

 

ويمثل الصراع الديمغرافي في مدينة القدس المحتلة، المعضلة الكبرى لدى الاحتلال الإسرائيلي، لذلك يسعى بشتى الوسائل إلى حسم معركته بالمدينة عبر استهداف الوجود الفلسطيني، وتقليص نسبة العرب إلى 12%، لتحويلها إلى مدينة يهودية.

 

ولم تتوقف سلطات الاحتلال، منذ احتلالها القدس عام 1967، عن سياساتها العنصرية تجاه المقدسيين، بل عملت على تهجيرهم وطردهم خارج المدينة بالقوة، مستخدمة وسائل عديدة، كان أبرزها سحب الهويات، وإلغاء حق الإقامة فيها.

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق